قالَ عثمانُ : إني نسيتُ أن آمُرَكَ أن تخمِّرَ القرنينِ فإنَّهُ ليسَ ينبغي أن يَكونَ في البيتِ شيءٌ يشغلُ المصلِّي
أخرجه أبو داود (2030) واللفظ له، وأحمد (16637)، من حديث عثمان بن طلحة.
يَنبغي للمؤمنِ أن يَقِفَ في صلاتِه خاشِعًا مُقبِلًا على اللهِ بقَلبِه، مُبتعِدًا عن أيِّ شيءٍ يَشغَلُه عن الخُشوعِ والذِّكرِ.
وفي هذا الحَديثِ أنَّ الأَسلَميَّةَ سألَتْ عُثمانَ بنَ طلحةَ رضي اللهُ عنه: ماذا قال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِندَما دخَل الكَعبةَ؟ فقال لها: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال له: "إنِّي نَسيتُ أن آمُرَكَ أن تُخمِّرَ"، أي: تُغطِّيَ "القَرنينِ"، وهُما قَرْنَا الكبشِ كالَّذي فُدِي به إسماعيلُ عليه السَّلامُ، ثمَّ قال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "فإنَّه ليس يَنبَغي"، أي: لا يَصلُحُ "أن يَكونَ في البيتِ شيءٌ يَشغَلُ المصلِّيَ"، أي: يُلهي المصلِّيَ عن الخُشوعِ والتَّدبُّرِ والذِّكرِ في الصَّلاةِ.
وفي الحَديثِ: التَّنبيهُ على أهميَّةِ الخُشوعِ وحُضورِ القَلبِ في الصَّلاةِ.
[سنن أبي داود] (2/ 215) 2030- حدثنا ابن السرح، وسعيد بن منصور، ومسدد، قالوا: حدثنا سفيان، عن منصور الحجبي، حدثني خالي، عن أمي صفية بنت شيبة، قالت: سمعت الأسلمية، تقول: قلت لعثمان : ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دعاك؟ قال: قال: ((إني نسيت أن آمرك أن تخمر القرنين فإنه ليس ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلي)).
قال ابن السرح: خالي مسافع بن شيبة.
[مسند أحمد] (27/ 196) 16637- حدثنا سفيان، قال: حدثني منصور، عن خاله مسافع، عن صفية بنت شيبة أم منصور قالت: أخبرتني امرأة من بني سليم ولدت عامة أهل دارنا، أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بن طلحة ـ وقال مرة: إنها سألت عثمان بن طلحة ـ لم دعاك النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: ((إني كنت رأيت قرني الكبش حين دخلت البيت، فنسيت أن آمرك أن تخمرهما، فخمرهما فإنه لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلي))، قال سفيان: لم تزل قرنا الكبش في البيت حتى احترق البيت فاحترقا.