عن بُرَيدةَ قالَ : كنَّا في الجاهليَّةِ إذا وُلِدَ لأحدِنا غلامٌ ذبحَ شاةً ولطخَ رأسَهُ بدمِها فلمَّا جاءَ اللَّهُ بالإسلامِ كنَّا نذبحُ شاةً ونحلقُ رأسَهُ ونلطِّخُهُ بزعفرانٍ

الدلالات الموضوعية:# إسلام - فضل الإسلام# مولود - العقيقة عن المولود# الكفر والشرك - أعمال الجاهلية# مولود - أحكام المولود# مولود - إماطة الأذى عن المولود
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي
المحدث: الألباني
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2843)، والبيهقي (19315) واللفظ لهما، والحاكم (7594)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (1051) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

جاء الإسلامُ لِيَهدِمَ مُعتقَداتِ الجاهليَّةِ وعاداتِها السَّيِّئةَ، ويُقيمَ مُعتَقَداتِ الدِّينِ الصَّحيحِ، والعاداتِ الحَسَنةَ، والمنهجَ القَويمَ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ بُريدةُ بنُ الحُصيبِ رضي اللهُ عنه: "كنَّا في الجاهليَّةِ"، أي: في أيَّامِ الجاهليَّةِ قبلَ الإسلامِ كان مِن عادَتِنا "إذا وُلِد لأحَدِنا غلامٌ ذبَح شاةً" للصَّبيِّ "ولَطَّخ رأسَه بدَمِها"، أي: يَدهُنون رأسَه بدَمِ الشَّاةِ، "فلمَّا جاء اللهُ بالإسلامِ" والمعنى: أنَّه لَمَّا أرسَل اللهُ نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بدِينِ الإسلامِ أبطَلَ هذا الفِعلَ الذي كانوا يَفعَلونه في الجاهليَّةِ، ثمَّ قال بُريدةُ: "كنَّا نَذبَحُ شاةً ونَحلِقُ رأسَه"، أي: رأسَ الصَّبيِّ ونُلطِّخُه بزَعْفرانٍ، وهو نَوعٌ مِن أنواعِ الطِّيبِ بَدلًا من الدَّمِ.

وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ الإسلامَ دِينُ الطَّهارةِ والنَّظافةِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (3/ 107) 2843 - حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت، حدثنا علي بن الحسين، حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن بريدة، قال: سمعت أبي بريدة ، يقول: كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة، ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (19/ 386) 19315 - أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا أحمد بن محمد بن ثابمب، حدثنا علي بن الحسين، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبى بريدة يقول: كنا فى الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها، فلقا جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران.

المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 266) 7594 - أخبرنا أبو العباس السياري، ثنا إبراهيم بن هلال، أنبأ علي بن الحسن بن شقيق، ثنا الحسين بن واقد، ثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه ، قال: كنا في الجاهلية إذا ولد لنا غلام ذبحنا عنه شاة وحلقنا رأسه ولطخنا رأسه بدمها، فلما كان الإسلام كنا إذا ولد لنا غلام ذبحنا عنه شاة وحلقنا رأسه ولطخنا رأسه بزعفران

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ".

شرح مشكل الآثار (3/ 75) [1051] كما حدثنا أحمد بن عبد المؤمن المروزي قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق قال: حدثنا الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: " كنا في الجاهلية إذا ولد لنا غلام ذبحنا عنه شاة ولطخنا رأسه بدمها ثم كنا في الإسلام إذا ولد لنا غلام ذبحنا عنه شاة ولطخنا رأسه بالزعفران ".

فعقلنا بذلك أن الأذى الذي أمر بإماطته عن رأس المولود هو الدم الذي كان يلطخ به رأسه في الجاهلية والله أعلم.

أحاديث ذات صلة