عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ : كانت قراءةُ النَّبِيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلم على قدرِ ما يَسمعُهُ من في الحجرةِ وَهوَ في البيتِ
أخرجه أبو داود (1327) واللفظ له، وأحمد (2446)
في هذا الحديثِ يُخبرُ ابنُ عبَّاسٍ رضِي اللهُ عنهما أنَّه: "كانتْ قراءةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: رفعُ صَوتِ قِراءتِه في صَلاةِ اللَّيلِ، "على قَدْرِ ما يَسمَعُه مَن في الحُجرةِ"، أي: كان لا يَرفَعُ صوتَه عاليًا؛ بل كان بالقَدْرِ الذي يَسمَعُه القريبُ منه فقَط، والحجرةُ أخَصُّ مِن البيتِ، وقيل: المرادُ بالحُجرةِ صَحنُ البيتِ، "وهو"، أيِ: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "في البيتِ"، أي: في بيتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقيل: المرادُ بالبَيتِ هو الحُجرةُ نفسُها، أي: يُسمِعُ مَن فيها، يَعني: كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَرْفعُ صوتَه كثيرًا، ولا يُسِرُّ بحيث لا يَسمعُه أحدٌ.
وفي الحديثِ: مُراعاةُ أحوالِ النَّاسِ حتَّى في حالِ نَومِهم.
وفيه: بيانُ إحدى هيئاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في القِراءةِ.