عن سَمُرةَ قال خطبنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم، فقال: هاهنا أَحَدٌ، من بني فلانٍ؟ فلم يجبْهُ أحدٌ، ثمَّ قال: هاهنا أحدٌ من بني فلانٍ؟ فلم يجبْهُ أحدٌ، ثمَّ قال: هاهنا أحدٌ من بني فلانٍ؟ فقامَ رجلٌ، فقال: أنا يا رسولَ اللَّه، فقالَ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم: ما منعَكَ أن تُجيبَني في المرَّتينِ الأولَيين؟ إنِّي لم أنوِّه بِكم إلَّا خيرًا، إنَّ صاحبَكُم مأسورٌ بدَينِه، فلقد رأيتُهُ أدَّى عنْهُ حتَّى ما بقيَ أحدٌ يطلبُهُ بشيءٍ
أخرجه أبو داود (3341) واللفظ له، والنسائي (4685) باختلاف يسير، وأحمد (20157) بنحوه.
حثَّ الشَّرعُ على الإحسانِ إلى الأقارِبِ وصِلَةِ الأرحامِ، والنَّفقةِ عليهم، وتَسْديدِ دُيونِهم، ومُساعدَتِهم ومُواساتِهم.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ سَمُرةُ: خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: "هاهُنا أحدٌ؟"، يَعني: أيوجَدُ بينَكم أحدٌ "مِن بَني فُلانٍ؟"، فلم يُجِبْه أحدٌ، ثمَّ أعاد السُّؤالَ مرَّةً أخرى، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "هاهُنا أحدٌ مِن بني فُلانٍ؟" فلم يُجِبْه أحدٌ في المرَّةِ الثَّانيةِ، ثمَّ أعاد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم السُّؤالَ مرَّةً أخرى قال: "هاهنا أحدٌ مِن بني فلانٍ؟"، فقام في هذه المرَّةِ رجلٌ، فقال: أنا يا رسولَ اللهِ، يَعنِي: أنا مِن بني فُلانٍ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ما منَعَك"، أي: ما الَّذي حالَ بينَك وبينَ أن تُجيبَني في المرَّتَينِ الأُولَيَينِ؟! "إنِّي لم أُنوِّهْ بكُم"، يَعني: إنِّي كنتُ لا أَذكُرُكم إلَّا بسَببٍ يَكونُ فيه خيرٌ، "إنَّ صاحِبَكم"، أي: قريبَكم "مأسورٌ بدَينِه"، أي: إنَّ قَريبَكم مَحبوسٌ بدَينِه عن دُخولِ الجنَّةِ، فقال سَمُرةُ: "فلَقد رأيتُه"، يَعني: الرَّجُلَ "أدَّى عنه"، أي: عن ذلك الرَّجلِ المتوفَّى جميعَ دَينِه، حتَّى ما بقِي أحدٌ يَطلُبُه بشيءٍ مِن الدَّينِ.
وفي الحديثِ: اهتمامُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بشؤونِ أصحابِه وأمَّتِه.
سنن أبي داود (3/ 246) 3341 - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن الشعبي، عن سمعان، عن سمرة ، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هاهنا أحد، من بني فلان؟ فلم يجبه أحد، ثم قال: هاهنا أحد من بني فلان؟ فلم يجبه أحد، ثم قال: هاهنا أحد من بني فلان؟ فقام رجل، فقال: أنا يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم: ما منعك أن تجيبني في المرتين الأوليين؟ أما إني لم أنوه بكم إلا خيرا، إن صاحبكم مأسور بدينه، فلقد رأيته أدى عنه حتى ما بقي أحد يطلبه بشيء، قال أبو داود: سمعان بن مشنج
سنن النسائي (7/ 315) 4685 - أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا الثوري، عن أبيه، عن الشعبي، عن سمعان، عن سمرة قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة فقال: أها هنا من بني فلان أحد؟ ثلاثا، فقام رجل، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما منعك في المرتين الأوليين أن لا تكون أجبتني؟ أما إني لم أنوه بك إلا بخير، إن فلانا لرجل منهم مات مأسورا بدينه
[مسند أحمد] (33/ 329) 20157 - حدثنا يحيى، عن إسماعيل يعني ابن أبي خالد، عن عامر، عن سمرة بن جندب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الفجر ذات يوم، فقال: هاهنا من بني فلان أحد؟ مرتين "، فقال رجل: هو ذا، فكأني أسمع صوت النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن صاحبكم قد حبس على باب الجنة بدين كان عليه