- كان نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَنْهانا عَنِ الإرفاهِ ، قُلنا: وَما الإِرفاهُ؟ قال: التَّرجُّلُ كلَّ يومٍ.
أخرجه النسائي (5058) واللفظ له، وأبو داود (4160)، وأحمد (23969) بنحوه.
أنَّ رجلًا من أصحابِ النَّبيِّ رحلَ إلى فَضالةَ بنِ عبيدٍ وَهوَ بمصرَ، فقدمَ عليهِ، فقال: أما إنِّي لم آتِكَ زائرًا، ولَكنِّي سمعتُ أنا وأنتَ حديثًا من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ رجوتُ أن يَكونَ عندَكَ منْهُ علمٌ، قال: وما هو؟ قال: كذا وَكذا، قال: فما لي أراكَ شعثًا وأنتَ أميرُ الأرضِ؟ قال: إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ كانَ ينْهانا عن كثيرٍ منَ الإرفاهِ، قال: فما لي لا أرى عليْكَ حِذاءً؟ قال: كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يأمرُنا أن نحتَفِيَ أحيانًا.
الراوي : رجل من أصحاب النبي.
المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4160 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4160) واللفظ له، والنسائي (5239)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (6050) بمعناه.
أمَر الشَّرعُ بالطَّهارةِ والنَّظافةِ، وحثَّ المُسلِمَ على أنْ يكونَ مَنظرُه طيِّبًا وهيئتُه حسَنةً، ولكن في الوقتِ نفْسِه نَهى عنِ الاهتِمامِ الزَّائدِ بذلك الأمرِ.
وفي هذا الحديثِ يحكي عبدُ اللهِ بنُ بُريدَةَ أنَّ رجُلًا مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم "رحَل"، أي: سافَر إلى فَضالَةَ بنِ عُبيدٍ وهو بمِصْرَ، فقَدِم عليه، ونزَل عليه، فقال الصَّحابيُّ: "أمَا إنِّي لم آتِكَ زائرًا، ولكنِّي سمعتُ أنا وأنت حديثًا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، رجَوتُ"، أي: أحبَبتُ "أن يكونَ عندَك مِنه عِلمٌ" وفائدةٌ، "فقال له فَضالةُ بنُ عُبيدٍ: وما هو" هذا الحديثُ؟ "قال: كذا وكذا، فقال" الصَّحابيُّ لفَضالةَ بنِ عُبيدٍ: "فما لي أراك شعثًا؟"، يَعني: أرى شَعرَك مُتفرِّقًا غيرَ مُترجِّلٍ، "وأنتَ أميرُ الأرضِ؟"، يَعني: وأنتَ والي مِصرَ، فبيَّن له فَضالةُ رضي اللهُ عنه سببَ ذلك، "فقال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَنْهانا عن كثيرٍ مِن الإرفاهِ"، والإرفاهُ أن يَستكثِرَ المرءُ مِن التَّزيُّنِ والزِّينةِ، ويَشتغِلَ بتَحسينِ هيئتِه، فيُضيعَ وقتَه في ذلك.
"ثمَّ قال له: فما لي لا أرى عليك حِذاءً تَلبَسُه؟ فقال له: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمرُنا أن نَحتفِيَ"، أي: نَمشِيَ حُفاةً "أحيانًا"، أي: في بعضِ الأحيانِ، وفي هذا أنَّه لم يَكُنْ ذلك حالَه دائمًا، وإنَّما كان يَحْتفي في وقتٍ ويَلبَسُ حِذاءَه في وقتٍ آخَر.
وفي الحديثِ: أنَّ خيرَ الأمورِ الوسَطُ؛ لا إفراطَ ولا تَفريطَ.
وفيه: حِرصُ الصَّحابةِ رضِي اللهُ عنهم على نَشْرِ العِلمِ، وإفادةِ بعَضِهم بعضًا، وحِرصُهم على اتِّباعِ سُنَّةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
سنن النسائي (8/ 132) 5058 - أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن كهمس، عن عبد الله بن شقيق قال: كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عاملا بمصر، فأتاه رجل من أصحابه، فإذا هو شعث الرأس مشعان.
قال: ما لي أراك مشعانا وأنت أمير؟ قال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم ينهانا عن الإرفاه.
قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم
سنن أبي داود (4/ 75) 4160 - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الجريري، عن عبد الله بن بريدة، أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر، فقدم عليه، فقال: أما إني لم آتك زائرا، ولكني سمعت أنا وأنت حديثا من رسول الله صلى الله عليه وسلم رجوت أن يكون عندك منه علم، قال: وما هو؟ قال: كذا وكذا، قال: فما لي أراك شعثا وأنت أمير الأرض؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهانا عن كثير من الإرفاه، قال: فما لي لا أرى عليك حذاء؟ قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نحتفي أحيانا
[مسند أحمد] (39/ 388) 23969 - حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرني الجريري، عن عبد الله بن بريدة، أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر فقدم عليه وهو يمد ناقة له فقال: إني لم آتك زائرا إنما أتيتك لحديث بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجوت أن يكون عندك منه علم فرآه شعثا فقال: ما لي أراك شعثا وأنت أمير البلد؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهانا عن كثير من الإرفاه ورآه حافيا، فقال: ما لي أراك حافيا؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نحتفي أحيانا