كانَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يصومُ من كلِّ شَهرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ الاثنينِ والخميسَ من هذِهِ الجمعةِ والاثنينِ منَ المقبلةِ
أخرجه النسائي (2365)، وقوام السنة الأصبهاني في ((الترغيب والترهيب)) (1883) واللفظ لهما، وأبو يعلى (6982) بنحوه.
عن حفصةَ قالَت : كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يصومُ ثلاثةَ أيَّامٍ منَ الشَّهرِ الاثنينِ والخميسَ والاثنينِ منَ الجمعةِ الأُخرى الراوي : حفصة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2451 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (2451) بلفظه، وأحمد (26463)، والبيهقي (8521) كلاهما باختلاف يسير.
كان مِن صِيامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إذا دخَل عليه الشَّهرُ ثلاثةُ أيَّامٍ، ومِن صُوَرِ تلك الثَّلاثةِ الَّتي كان يَصومُها النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ما تُخبِرُ به في هذا الحديثِ حَفصةُ بنتُ عمرَ زوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، حيث تقولُ: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يصومُ ثلاثةَ أيَّامٍ مِن الشَّهرِ؛ الاثنَينِ والخميسَ والاثنينِ مِن الجمعةِ الأخرى"، أي: يومَ الاثنَينِ الَّذي يَكونُ في أوَّلِ الشَّهرِ، ثمَّ يومَ الخميسِ الَّذي يَليه، ثمَّ يومَ الاثنينِ مِن الجمعةِ الأخرى، أي: الَّذي يَكونُ في الأسبوعِ الثَّاني مِن الشَّهرِ، وهذا التَّرتيبُ ليس حتمًا أن يَبدَأَ بيَومِ الاثنينِ؛ وذلك لأنَّ الشَّهرَ ربَّما لا يُوافِقُ افتِتاحُه أن يَأتِيَ يومُ الاثنينِ أوَّلًا، ويَكونَ الخميسُ هو المقدَّمَ في ترتيبِ أيَّامِ الشَّهرِ فيُفتتَحَ به الصَّومُ وهكذا، وقد تعدَّدَت الرِّواياتُ في صومِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم تَطوُّعًا.
والحاصِلُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كانَت له أحوالٌ مُتعدِّدةٌ في الصِّيامِ، فأخبَرَ كلُّ صَحابيٍّ عنِ النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ بما عَلِم أو بما رأَى أو بما يُناسِبُ مَقامًا مُعيَّنًا، وجميعُ الأخبارِ عَنِ النَّبيِّ عليه السَّلامُ في صومِه صِحاحٌ، وهو مِن بابِ الإباحَةِ والتَّوسُّعِ لِمَن أرادَ أن يَصومَ كيفَما شاءَ، معَ التَّحرِّي لسُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم والبُعدِ عَنِ الأيَّامِ المنهيِّ عن صيامِها.