ولا تَعْدوا المنازِلَ [يعني حديث: إذا كُنتُم في الخِصْبِ، فأمْكِنوا الرُّكُبَ أسِنَّتَها، ولا تَعْدُوا المَنازِلَ، وإذا كُنتُم في الجَدْبِ ، فاسْتَنْجوا، وعليكم بالدُّلْجةِ؛ فإنَّ الأرضَ تُطوى بالليلِ، فإذا تَغَوَّلَتْ لكم الغيلانُ ، فبادِروا بالأذانِ، ولا تُصَلُّوا على جَوادِّ الطُّرُقِ، ولا تَنزِلوا عليها؛ فإنَّها مَأوى الحيَّاتِ والسِّباعِ، ولا تَقْضوا عليها الحَوائِجَ؛ فإنَّها المَلاعِنُ .]
أخرجه أبو داود (2570)، وأحمد (15091) مطولاً
هذا الحديثُ مُختصَرٌ مِن حديثٍ آخَرَ، وفيه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يأمُرُ أنَّه إذا ما سافَرَ إنسانٌ بالإبِلِ، وأتى بها في أرضٍ يَكثُرُ بها العُشْبُ؛ فلْيَترَفَّقْ بالإبِلِ، ولا يُسرِعْ بها المشيَ حتَّى تَنالَ حظَّها مِن الطَّعامِ والرَّعيِ، وقولُه: "ولا تَعْدوا المنازِلَ"، أي: ولا تُسرِعوا بالإبِلِ إلى أماكنِ نُزولِكم وراحَتِكم، تارِكين حَقَّها في الطَّعامِ والرَّعيِ والرَّاحةِ.
وفي الحَديثِ: حَثُّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم على الرِّفقِ بالحيوانِ.