عن زينبَ أنَّها كانت تَفْلي رأسَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وعندَهُ امرأةُ عثمانَ بنِ عفَّانَ ونساءٌ منَ المُهاجراتِ وَهنَّ يشتَكينَ منازلَهنَّ أنَّها تضيقُ عليْهنَّ ويخرُجنَ منْها فأمرَ رسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وسلم أن تورَّثَ دورَ المُهاجرينَ النِّساءَ فماتَ عبدُ اللَّهِ بنُ مسعودٍ فوُرِّثتْهُ امرأتُهُ دارًا بالمدينةِ

الدلالات الموضوعية:# نكاح - عشرة النساء# فرائض ومواريث - ما تحوزه المرأة من المواريث# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# مناقب وفضائل - فضائل المهاجرين ومناقبهم# إحياء الموات - ملكية الموات لمن أحياه
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: زينب أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3080)، والبيهقي (11998) واللفظ لهما، وأحمد (27049)، والطبراني (146) (24/ 56) بمعناه مختصرا.

الشرح والتوضيح

كانَت النِّساءُ على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إذا ما حَلَّ بهنَّ أمرٌ ذهَبْنَ يَشتَكين إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وفي ذلك تُخبِرُ زينبُ بنتُ جحشٍ زوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "أنَّها كانت تَفْلِي رأسَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: تَبحَثُ في شَعرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عمَّا إذا كان هناك ما يُؤذيه، "وعِندَه"، أي: عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "امرأةُ عُثمانَ بنِ عفَّانَ ونِساءٌ مِن المهاجِراتِ وهنَّ يشتَكين"، أي: إنَّ سبَبَ وُجودِهنَّ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان مِن أجلِ "أن "يشتَكينَ مَنازِلَهنَّ أنَّها تَضيقُ علَيهِنَّ ويُخرَجْنَ مِنها"، أي: يَشتكين أنَّهنَّ في دُورٍ ضيِّقةٍ، وأنَّهنَّ يُخرَجْنَ مِنها بعدَ موتِ أزواجِهنَّ؛ لأنَّها ليسَت مِلكًا لهنَّ، أو يَأخُذُها ورَثةُ الزَّوجِ في ميراثِهم منه، أو يُخرَجْنَ مِنها لأيِّ سببٍ آخَرَ، وهُنَّ غريباتٌ في المدينةِ، "فأمَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أن تُورَّثَ دُورَ المهاجِرينَ النِّساءُ"، أي: أمَر أن تُجعَلَ الدُّورُ لنِساءِ المهاجِرين، والمعنى: إذا ما مات أحدٌ مِن المهاجِرين وَرِثَت امرأتُه مَسكَنَه، ولا تُخرَجُ مِنه، وليس لورَثةِ الزَّوجِ إذا مات هو أن يَأخُذوا مِن المرأةِ البيتَ ويُخرِجوها مِنه، بل علَيهم أن يُخَلُّوها في بيتِها، وكان هذا الحُكمُ مَخصوصًا بالمهاجِرين، وانقَضى بانقِضائِهم، "فماتَ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ فوَرِثَته امرأتُه دارًا بالمدينةِ"، أي: وَرِثَت دارَه الَّتي كانت بالمدينةِ.

وهذا إشارةٌ إلى أنَّ الحُكمَ استَمرَّ للمُهاجِرين حتَّى بعدَ وفاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (4/ 688 ت الأرنؤوط) :

3080 - حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الأعمش، عن جامع بن شداد، عن كلثوم عن زينب : أنها كانت تفلي رأس رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وعنده امرأة عثمان ابن عفان ونساء من المهاجرات، وهن يشتكين منازلهن أنها تضيق عليهن ويخرجن منها، فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تورث دور المهاجرين النساء، فمات عبد الله بن مسعود فورثته امرأته دارا بالمدينة

السنن الكبير للبيهقي (12/ 249 ت التركي) :

11998 - أخبرنا أبو علي الروذبارى، أخبرنا أبو بكر ابن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الأعمش، عن جامع بن شداد، عن كلثوم، عن زينب ، أنها كانت تفلى رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده امرأة عثمان بن عفان ونساء من المهاجرات، وهن يشتكين منازلهن أنها تضيق عليهن ويخرجن منها، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ‌تورث ‌دور ‌المهاجرين ‌النساء، فمات عبد الله بن مسعود فورثته امرأته دارا بالمدينة

[مسند أحمد] (44/ 600 ط الرسالة) :

27049 - حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا شريك، عن الأعمش، عن جامع بن شداد، عن كلثوم عن زينب ، " أن النبي صلى الله عليه وسلم ورث النساء خططهن "

[المعجم الكبير – للطبراني] (24/ 56) :

146 - حدثنا عبيد، ثنا أبو بكر، ثنا الأسود بن عامر، ثنا شريك، عن الأعمش، عن جامع بن شداد، عن كلثوم، عن زينب ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ‌ورث ‌النساء ‌خططهن

أحاديث ذات صلة