عن رجلٍ منَ الأنصارِ قالَ : خرجنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ في سفرٍ فأصابَ النَّاسَ حاجةٌ شديدةٌ وجَهدٌ وأصابوا غنمًا فانتَهبوها فإنَّ قدورنا لتغلي إذ جاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يمشي على قوسِهِ فأَكفأَ قدورنا بقوسِهِ ثمَّ جعلَ يرمِّلُ اللَّحمَ بالتُّرابِ ثمَّ قالَ إنَّ النُّهبةَ ليسَت بأحلَّ منَ الميتةِ أو إنَّ الميتةَ ليست بأحلَّ منَ النُّهبةِ الشَّكُّ من هنَّادٍ

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما يحرم من الأطعمة# مظالم - النهي عن النهبة# أطعمة - أكل اللحم# مظالم - النهبى بغير إذن صاحبه# أطعمة - أكل الميتة
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: رجل من الأنصار
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2705)، والبيهقي (18469)

الشرح والتوضيح

كان مِن الصَّحابةِ رِضْوانُ اللهِ علَيْهم مَن يتَعدَّى ويتَجاوَزُ في بعضِ التَّصرُّفاتِ لقلَّةِ عِلمٍ، فكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُرشِدُهم ويُبيِّنُ لهم ما يَفعَلونه وما يَنتَهون عنه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أحدُ الأنصارِ رَضِي اللهُ عَنهم: "خرَجْنا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في سفَرٍ، فأصاب النَّاسَ حاجةٌ شديدةٌ"، أي: جوعٌ، "وجَهْدٌ"، أي: تعَبٌ مِن مَشقَّةِ السَّفرِ، "وأصابوا"، أي: أخَذوا وغَنِموا، "غَنمًا فانتَهَبوها"، أي: أخَذوا مِنها قبلَ أن تُقسَمَ، وفيه إشارةٌ إلى أنَّهم أخَذوا مِن الغنَمِ قبلَ أن يَصِل إليهِم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فإنَّ قُدورَنا لَتَغْلي"، أي: الأواني الَّتي طبَخوا فيها لَحْمَ الغنَمِ، "إذ جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَمْشي على قَوسِه"، أي: يَتَّكِئُ ويَستَنِدُ عليه، و"القَوسُ": آلةُ حربٍ تُقذَفُ بها السِّهامُ، "فأكفَأَ قُدورَنا بقَوسِه"، أي: سَكَب وقَلَب القُدورَ على وَجهِها، والمرادُ أنَّه أراقَ ما بِها مِن لحمٍ على الأرضِ، "ثمَّ جعَل يُرَمِّلُ اللَّحمَ بالتُّرابِ"، أي: يُلطِّخُها بالتُّرابِ؛ حتَّى لا تَصلُحَ للأكلِ، ثمَّ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ النُّهبَةَ ليسَتْ بأحَلَّ مِن المَيتَةِ، أو: إنَّ الميتَةَ ليسَت بأحَلَّ مِن النُّهبَةِ"، أي: إنَّ النُّهبَةَ تُعادِلُ في تَحريمِها المَيْتةَ، و"النُّهبةُ": ما يُؤخَذُ مِن المالِ بغيرِ إذنِ صاحِبِه ، وقولُه: "الشَّكُّ مِن هَنَّادٍ"، أي: إنَّ راوِيَ الحديثِ هنَّادًا وهو ابنُ السَّرِيَّ شكَّ في تَقديمِ النُّهبةِ على المَيتةِ، أو العكسِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 66) 2705- حدثنا هناد بن السري، حدثنا أبو الأحوص، عن عاصم يعني ابن كليب، عن أبيه، عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فأصاب الناس حاجة شديدة وجهد، وأصابوا غنما فانتهبوها، فإن قدورنا لتغلي إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي على قوسه، فأكفأ قدورنا بقوسه، ثم جعل يرمل اللحم بالتراب، ثم قال: ((إن النهبة ليست بأحل من الميتة)) أو ((إن الميتة ليست بأحل من النهبة)) الشك من هناد

السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (9/ 61) 18469- أخبرنا أبو على الروذبارى أخبرنا محمد بن بكر حدثنا أبو داود حدثنا هناد بن السرى حدثنا أبو الأحوص عن عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فى سفر فأصاب الناس حاجة شديدة وجهد فأصابوا غنما فانتهبوها وإن قدورنا لتغلى إذ جاء رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يمشى على فرسه فأكفأ قدورنا بقوسه ثم جعل يرمل اللحم بالتراب ثم قال:(( إن النهبة ليست بأحل من الميتة )).

أو:(( إن الميتة ليست بأحل من النهبة )).

الشك من هناد.

أحاديث ذات صلة