البِسوا من ثيابِكُمُ البياضَ فإنَّها مِن خيرِ ثيابِكُم، وَكَفِّنوا فيها موتاكم ، وإنَّ خيرَ أَكْحالِكُمُ الإثمِدُ : يجلو البصرَ ، ويُنبتُ الشَّعرَ

الدلالات الموضوعية:# جنائز وموت - كفن الرجل وكفن المرأة# طب - أدوية النبي صلى الله عليه وسلم# زينة اللباس - الثياب البيض# طب - الإثمد والكحل# جنائز وموت - إحسان الكفن والنهي عن المغالاة فيه# جنائز وموت - صفة الكفن
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3878) واللفظ له، والترمذي (994)، وابن ماجه (3566)، وأحمد (3426)

الشرح والتوضيح

الثِّيابُ البِيضُ مِن أفضلِ الثيابِ، ففِيها تَظهرُ نظافةُ الإنسانِ، وفي هذا الحديثِ يُوصي النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بِلُبسِ الثيابِ ذاتِ اللَّونِ الأبيضِ في قولِه: فإنَّها مِن خَيرِ ثِيابِكمْ، أي مِن أفضلِها وأبرقِها وأنظفِها؛ فإنَّها سُرعانَ ما يُعرفُ اتِّساخُها؛ فيُبادر المسلمُ إلى تَنظيفِها، ويأمرُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بِتَكفينِ مَوتى المسلِمينَ فيها.

ثمَّ أوْصى صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بِتَكحيلِ العَينِ، وأَخْبَر أنَّ خيرَ أكْحالِكم الإِثْمِدُ، و"الإِثمِد": حَجَرٌ أسودُ يميلُ إلى الحُمرةِ يكونُ في بلادِ الحِجاز، وأجودُه يُؤتى به من أصْبهانَ، يَجلو البصرَ، أي يحافِظُ على العَينِ ويُقوِّيها ويَنفعُها ويَزيدُ من إبصارِها، ويُنبت الشَّعرَ، أي: شعرَ الجَفنِ؛ فإنَّ كُحلَ الإثْمِدِ يُساعد على إنْباتِه، وقدْ كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَكْتحِلُ، ويلبسُ الثِّيابَ البِيضَ.

وفي هذا الحَديثِ: الحَضُّ على النَّظافةِ وإظهارِها، والحَضُّ على الحِفاظِ على الصِّحَّةِ، والأخْذُ بالأسبابِ التي تُساعدُ على المحافظةِ عَليها.

أحاديث ذات صلة