عن محمَّدِ بنِ سيرينَ ، أنَّهُ كانَ يأخذُ الغُسلَ ، عن أمِّ عطيَّةَ ، يغسِلُ بالسِّدرِ مرَّتَينِ ، والثَّالثةَ بالماءِ والكافورِ

الدلالات الموضوعية:# غسل - ما يغسل به الميت وسنة التكرار في غسله# جنائز وموت - غسل الميت# طب - الكافور# غسل - الغسل بماء وسدر
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: محمد بن سيرين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3147)، والبيهقي (6759) واللفظ لهما، والبخاري (1261) بمعناه مطولًا.

الشرح والتوضيح

كانَ التابِعونَ حَريصينَ أشدَّ الحِرصِ على تَلقِّي العِلمِ من الصحابةِ رِضوانُ الله علَيهم.

وفي هذا الحديثِ أنَّ التابعيَّ الجليلَ مُحمَّدَ بنَ سِيرينَ كانَ يأخُذ الغُسلَ، أي: يَتعلَّمُه عن أُمِّ عطيَّةَ رضيَ الله عنها: وهيَ نُسَيبةُ بنتُ الحارثِ، وهيَ التي غسَّلتْ زَينبَ بنتَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، كما أمرَها وعلَّمَها النبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ.

وقولُه: (يَغسِلُ بالسِّدْرِ مرَّتينِ)، أي: يُنظِّفُ الميَّت بالسِّدر مرَّتينِ، و"السِّدْرُ": شَجرُ النَّبقِ، وتُستعمَل أوراقُه في التَّنظيفِ، وقولُه: (والثالِثةُ بالماءِ والكافُورِ)، أي: يَغسلُ الميِّتُ في المرَّةِ الثالثةِ بالماءِ والكافورِ، و"الكافورُ" نباتٌ طيِّبُ الرائحةِ، ومِن فوائدِه أنَّه يُطيَّب بهِ المتوفَّى ويُبرِّد الجَسدَ ويطرُدُ الهوامَّ عَنه؛ ولذلكَ جُعل في الغَسلةِ الأخيرةِ، حتى لا يُذهبه الماءُ.

وقدْ وردَ في روايةِ تَغسيلِ زَينبَ أنَّ عددَ المرَّاتِ كان خمسًا أو سَبعًا، والمقصودُ من ذلكَ: أنَّ الغُسلَ يكونُ وِترًا بعددٍ مِن المرَّاتِ حتى يَتِمَّ التنظيفُ الجيدُ؛ فإنْ تَمَّ بِثلاثِ مرَّاتٍ كما في الحديثِ فإنه يَكفي، وإن كانَ لا يَكفي زِيدَ في عَددِ مرَّاتِ التَّغسيلِ، وهكذا وترًا حتى التَّنظيفِ التامِّ.

أحاديث ذات صلة