- عن عائشةَ، قالت : أُدْرِجَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في ثَوبٍ حَبرةٍ ثمَّ أُخِّرَ عنهُ
أخرجه أبو داود (3149)، والنسائي في ((الكبرى)) (7080)، وأبو يعلى (4582) واللفظ لهم.
مِن شَعائرِ الإسلامِ: تكريمُ المُسلمِ الميِّتِ، وتَكفينُه في ثيابٍ لسَترِ جَسدِه.
وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها زَوجُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن الثَّوبِ الذي كُفِّنَ فيه بعدَ مَوتِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فتقولُ: "أُدرِجَ النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم"، أي: لُفَّ في ثَوبِ حِبَرةٍ، وهيَ ثِيابٌ تُصنع في اليمنِ، وفيها خُطوطٌ.
"ثم أُخِّرَ عنه"، أي: أُبعِدَ ونُزِعَ عنه ولم يُكفَّنْ فيها، وإنما كُفِّنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-كما ورد في حديثٍ آخَرَ- في ثلاثِ أثوابٍ بِيضٍ سَحُوليَّةٍ، من كُرْسُفَ، أي: من القُطن، وسَحُوليَّة نِسبةً إلى المكان التي صُنعت فيهِ، وهيَ قريةٌ في اليمنِ "ليسَ فيها قميصٌ ولا عِمامةٌ.
أمَّا الحُلَّةُ فإنما شُبِّهَ على الناسِ فيها، أنَّها اشتُرِيت لهُ ليُكفَّنَ فيها، فتُركت الحُلَّةُ وكُفِّنَ في ثلاثةِ أثوابٍ بيضٍ سَحُوليةٍ، فأخذها عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ، فقال: لأحبِسَنَّها حتى أُكَفِّنَ فيها نَفسي، ثم قالَ: لو رضيَها اللهُ عزَّ وجلَّ لنبيِّه لكفَّنَه فيها، فباعَها وتصدَّقَ بثمنِها.
والحُلَّة هيَ الثوبُ مِن قِطعتينِ مِن إِزارٍ يُغطِّي النِّصفَ الأسفلَ والعورةَ، ورِداءٌ يُغطِّي الجَسدَ مِن فوق.
سنن أبي داود (3/ 198) 3149 - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدثنا الزهري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ، قالت: أدرج النبي صلى الله عليه وسلم في ثوب حبرة ثم أخر عنه
السنن الكبرى للنسائي (6/ 395) 7080 - أخبرنا محمد بن المثنى، عن الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي، وأخبرنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، قال: حدثني الزهري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ، قالت: ادرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوب حبرة، ثم اخر عنه اللفظ لابن المثنى
مسند أبي يعلى الموصلي (8/ 59) 4582 - حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدثنا الزهري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: أدرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوب حبرة ثم أخر عنه قال القاسم: فإن بقايا ذلك الثوب لعندنا