عن عائشةَ ، قالَت : لم يُقتَلْ مِن نسائِهِم - تعني بَني قُرَيْظةَ - إلَّا امرأةٌ ، إنَّها لعِندي تُحدِّثُ تَضحَكُ ظَهْرًا وبطنًا ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقتلُ رجالَهُم بالسُّيوفِ ، إذ هتفَ هاتفٌ باسمِها أينَ فُلانةُ ؟ قالَت : أنا.

قلتُ : وما شأنُكِ ؟ قالَت : حدثٌ أحدثتُهُ.

قالَت : فانطلقَ بِها فضُرِبَت عُنقُها ، فما أنسَى عجبًا مِنها أنَّها تَضحَكُ ظَهْرًا وبطنًا وقَد علِمَتْ أنَّها تُقتَلُ

الدلالات الموضوعية:# جهاد - من ينهى عن قتلهم في الغزو# مغازي - غزوة بني قريظة# جهاد - الحكم في رقاب أهل العنوة من الأسارى والسبي# حدود - حد من سب النبي صلى الله عليه وسلم# جهاد - المرأة الأسيرة تقتل إذا عملت ما يوجب قتلها
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2671) بلفظه، وأحمد (26364) باختلاف يسير، والحاكم (4334) مختصرا بنحوه.

الشرح والتوضيح

قَتلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مُقاتِلةَ يَهودِ بَني قُريظةَ مِن الرِّجالِ لنَقضِهم العَهدَ وغَدرِهم بالمسلمينَ، كما حَكَم بذلك سعدُ بنُ مُعاذٍ رضِيَ اللهُ عنه، ولم يقتُلْ مِن نسائِهم إلا امرأةً واحدةً، وفي ذلكَ تخبِرُ عائشةُ رضِيَ الله عَنها عن هذهِ المرأةِ، فتَقولُ: لم يَقتُل مِن نِساءِ بَني قُريظةَ إلَّا امرأةً، إنَّها لعندي تُحدِّثُ تَضحكُ ظهرًا وبَطنًا، وهوَ كِنايةٌ عن شِدَّةِ الغَرقِ في الضَّحِكِ إلى دَرجةِ التمايُلِ ظهرًا وبطنًا، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَقتُلُ رِجالَهم بالسُّيوفِ، إذْ هتَفَ هاتفٌ، أي: نُودِيَ علَيها باسمِها: أينَ فلانةُ؟ فأجابَتْ المنادي بِقولِها: أنا.

فسألَتْها عائشةُ رضيَ اللهُ عنها: وما شأنُكِ؟: قالَتْ: حدَثٌ أحدَثتُه، أي: شيءٌ قدْ فعَلْتُه، وقيلَ: إنَّ هذا الحدَثَ: أنها كانتْ تسُبُّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وقد تَعجَّبتْ عائشةُ رضيَ اللهُ عنها من ضحِكِها الشديدِ بعدَ أن علِمَت أنَّها ستُقتلُ، فقالت: فما أنسَى عَجبًا منها أنَّها تَضحَكُ ظهرًا وبطنًا، وقد علمتْ أنَّها تُقتَلُ! .

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (3/ 54) 2671 - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ، قالت: " لم يقتل من نسائهم - تعني بني قريظة - إلا امرأة، إنها لعندي تحدث تضحك ظهرا وبطنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل رجالهم بالسيوف، إذ هتف هاتف باسمها أين فلانة؟ قالت: أنا.

قلت: وما شأنك؟ قالت: حدث أحدثته.

قالت: فانطلق بها فضربت عنقها، فما أنسى عجبا منها أنها تضحك ظهرا وبطنا وقد علمت أنها تقتل

[مسند أحمد] مخرجا (43/ 383) 26364 - حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين قالت: لم يقتل من نسائهم إلا امرأة واحدة.

قالت: والله إنها لعندي تحدث معي، تضحك ظهرا وبطنا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل رجالهم بالسوق ، إذ هتف هاتف باسمها: أين فلانة؟ قالت: أنا والله، قالت: قلت: ويلك، وما لك؟ قالت: أقتل.

قالت: قلت: ولم؟ قالت: حدث أحدثته.

قالت: فانطلق بها، فضربت عنقها وكانت عائشة تقول: والله ما أنسى عجبي من طيب نفسها، وكثرة ضحكها وقد عرفت أنها تقتل

المستدرك على الصحيحين للحاكم (3/ 38) 4334 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: " ما قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة قط من بني قريظة إلا امرأة واحدة، والله إنها لعندي تضحك ظهر البطن، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقتل رجالهم بالسيوف إذ يقول هاتف باسمها: أين فلانة؟ فقالت: أنا والله، قلت: فويلك ما لك؟ فقالت: أقتل والله، قلت: ولم، قالت: لحدث أحدثته، فانطلق بها، فضرب عنقها، فما أنسى عجبا منها طيبة نفسها، وكثرة ضحكها، وقد عرفت أنها تقتل هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه

أحاديث ذات صلة