- أنَّ أبا هندٍ، حجمَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في اليافوخِ ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : يا بَني بياضةَ أنكِحوا أبا هندٍ وأنكِحوا إليهِ وقالَ : وإن كانَ في شيءٍ ممَّا تداوونَ بِهِ خَيرٌ فالحِجامةُ
أخرجه أبو داود (2102) واللفظ له، وابن ماجه (3476)، وأحمد (8513) مختصراً
الحِجامةُ شَقُّ عِرقٍ مِن عُروقِ الجِسْمِ؛ لإخراجِ الدَّمِ الفاسِدِ منه بعدَ تَجميعِه فيه، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَحتَجِمُ، ويَحُثُّ على الحجامةِ.
وفي ذلك يُخبِرُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ أبا هِندٍ" أحَدَ المَوالي لِبَني بَياضَةَ على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "حجَم النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في اليافوخِ"، أي: في وسَطِ رأسِه وهو مُجتمَعُ عَظمِ مُؤخِّرةِ الرَّأسِ، معَ مُقدَّمِ الرَّأسِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "يا بَني بَياضَةَ أنكِحوا أبا هِندٍ"، أي: زَوِّجوه مِن بَناتِكم، "وأنكِحوا إليه"، أي: وتَزوَّجوا مِن أولادِه، والمرادُ عدمُ إخراجِه مِنهم لفائدتِه فيهم بمَعرِفتِه بالحِجامةِ، كما أنَّ في ذلك إقرارًا مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بأنَّ الموالِيَ أَكْفاءٌ للزَّواجِ والتَّزويجِ، وقال صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "وإن كان في شيءٍ ممَّا تَداوَوْن به خيرٌ فالحِجامةُ"، أي: إنَّ خيرَ دَواءٍ الحِجامةُ.
وفي الحديث: فَضلُ التَّداوي بالحِجامةِ.
[سنن أبي داود] (2/ 233) 2102- حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا حماد، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، أن أبا هند، حجم النبي صلى الله عليه وسلم في اليافوخ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه)) وقال: ((وإن كان في شيء مما تداوون به خير فالحجامة)).
[سنن ابن ماجه] (2/ 1151) 3476- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:: إن كان في شيء مما تداوون به خير، فالحجامة)).
[مسند أحمد] (14/ 203) 8513- حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((إن كان في شيء مما تداوون به خير، ففي الحجامة)).