فإن خِفتُمْ نشوزَهُنَّ فاهجروهنَّ في المضاجعِ ، قالَ حمَّادٌ : يعني النِّكاحَ
أخرجه أبو داود (2145)، والبيهقي (14888) واللفظ لهما، وأحمد (20695) في أثناء حديث طويل.
في هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كيف يَكونُ التَّعامُلُ معَ الزَّوجاتِ التي تَنشُز على أزواجهنَّ، فيقولُ: "فإنْ خِفْتُم نُشوزَهنَّ"، أي: إنْ ظهَر مِنهنَّ سوءُ عِشْرةً وتَرفُّعٌ وتركٌ للمَودَّةِ الَّتي يَجِبُ أن يَكُنَّ عليها فهَذا يُسمَّى نُشوزًا، "فاهجُروهنَّ في المضاجِعِ"، أي: امتَنِعوا عَن جِماعِهنَّ أو النَّومِ بجِوارِهنَّ، فلَعلَّ ذلك يَزجُرُهنَّ ويُساعِدُ على رُجوعِهنَّ إلى الصَّوابِ، وقد فسَّر ذلك حمَّادٌ "فقال: يَعْني النِّكاحَ"، أي: لا تُجامِعوهن، وهذه مرحَلةٌ تأتي بعدَ وعظِ النِّساءِ النَّاشزاتِ، والنُّصحِ لهنَّ بالمعروفِ، فإن لم يَنفَعْ ذلك كلُّه فشَرَعَ اللهُ للأزواجِ ضرْبِ زَوجاتِهنَّ، ولكنَّه ضربٌ غيرُ مُبرِّحٍ، ولا يَخدِشُ وجهًا، ولا يَكسِرُ عَظمًا، وبِلا سِبابٍ أو تقبيحٍ بالقولِ.