أنَّ زيادًا - أو بعضَ الأمراءِ - بعثَ عِمرانَ بنَ حُصَيْنٍ على الصَّدقةِ ، فلمَّا رجعَ قالَ لعمرانَ : أينَ المالُ ؟ قالَ : ولِلمالِ أرسلتَني ، أخَذناها مِن حيثُ كنَّا نأخذُها على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، ووَضعناها حيثُ كنَّا نَضعُها علَى عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ

الدلالات الموضوعية:# زكاة - عامل الزكاة ما له وما عليه# زكاة - مستحقو الزكاة# مناقب وفضائل - عمران بن حصين# زكاة - الزكاة هل تحمل من بلد إلى بلد# زكاة - دفع الزكاة إلى السلطان
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عطاء والد إبراهيم
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

زَكاةُ المالِ تُؤخَذُ مِن أغنِياءِ البلَدِ فتُرَدُّ على فُقَرائِهم، إلَّا أن يَكونَ هُناكَ مَن هُم أحوَجُ خارِجَ البلَدِ، فتُنقَلُ إليهِم.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عطاءٌ مولى عِمْرانَ بنِ حُصينٍ: "أنَّ زيادًا"، أي: ابنَ أبيهِ، وكان والِيًا لِمُعاويَةَ،"- أو بعضَ الأمراءِ- بعَث عِمرانَ بنَ حُصينٍ على الصَّدَقةِ"، أي: لِجَمعِ أموالِ الزَّكاةِ، "فلمَّا رجَع قال لعِمْرانَ: أينَ المالُ؟"، أي: أينَ مالُ الزَّكاةِ؟ قال: "وللمالِ أرسَلتَني؟!"، أي: لَم أذهَبْ لأجمَعَ لك أموالَ النَّاسِ، "وإنَّما أخَذْناها مِن حيثُ كنَّا نَأخُذُها على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: مِن الأغنياءِ، "ووضَعْناها حيث كُنَّا نضَعُها على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: أعطَيْناها لِفُقراءِ أهلِ البلَدِ؛ فهُم أحقُّ بها ما داموا أحوَجَ إلَيها.

وفي الحديثِ: اتِّباعُ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهم سُنَّةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وإن خالَف ذلك أهواءَ أولياءِ الأمرِ.

أحاديث ذات صلة