إنَّ الخازنَ الأمينَ الَّذي يعطي ما أمرَ بِهِ كاملًا موفَّرًا ، طيِّبةً بِهِ نفسُهُ ، حتَّى يدفعَهُ إلى الَّذي أمرَ لَهُ بِهِ أحدُ المتصدِّقينِ
أخرجه البخاري (1438)، ومسلم (1023)، وأبو داود (1684)، وأحمد (19512)، وابن حبان (252) واللفظ لهم.
الدَّالُّ على الخَيرِ والمشارِكُ فيه يَنالُ أجرًا وثَوابًا كبيرًا كفاعِلِه؛ فمِن ذلك يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ الخازِنَ الأمينَ"، والخازِنُ: هو الخادِمُ الَّذي يَحفَظُ الطَّعامَ والمالَ وغيرَه، "الَّذي يُعْطي ما أُمِر به كامِلًا موفَّرًا"، أي: يُعْطي ما أمَرَه سيِّدُه مِن صدَقةٍ تامَّةٍ دونَ أن يَنقُصَ مِنها شيئًا، "طيِّبةً به نَفسُه"، أي: راضيًا غيرَ حاسِدٍ لِمَن يُعْطيها له، "حتَّى يَدفَعَه إلى الَّذي أُمِر له به"، أي: حتَّى يُعطِيَ المالَ لِمَن أمَرَه سيِّدُه أن يُعطِيَه له، "فمَن فعَل ذلك فإنَّه أحَدُ المتصدِّقَيْنِ"، أي: يَنالُ أجْرَ وثوابَ المتصدِّقِ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على الأمانةِ.