سُئِلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عنِ اللُّقطةِ ؟ فقالَ : ما كانَ في طريقٍ مأتيٍّ أو في قريةٍ عامرةٍ فعرِّفها سنةً ، فإن جاءَ صاحبُها ، وإلَّا فلَكَ ، وما لَم يَكُن في طريقٍ مأتيٍّ ، ولا في قريةٍ عامِرةٍ ، ففيهِ وفي الرِّكازِ الخمسُ

الدلالات الموضوعية:# وكالة - إيفاء الحقوق# لقطة - أحكام اللقطة# لقطة - من عرف اللقطة ولم يدفعها إلى السلطان# علم - حسن السؤال ونصح العالم# زكاة - زكاة المعادن والركاز
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2494) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (1710)، وأحمد (6683) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّهُ سُئِلَ عنِ الثَّمرِ المعلَّقِ فقالَ من أصابَ بِفيهِ من ذي حاجةٍ غيرَ متَّخذٍ خُبْنةً فلا شيءَ علَيهِ ومن خرجَ بشيءٍ منهُ فعَليهِ غرامةُ مثليهِ والعُقوبَةُ ومن سرقَ منهُ شيئًا بعدَ أن يُؤْويَهُ الجَرينُ فبلغَ ثمنَ المِجنِّ فعلَيهِ القَطع وذَكَرَ في ضالَّةِ الإبلِ والغنمِ كما ذَكَرَهُ غيرُهُ قالَ وسُئِلَ عنِ اللُّقطةِ فقالَ ما كانَ منها في طريقِ الميتاءِ أوِ القَريةِ الجامعةِ فعرِّفها سَنةً فإن جاءَ طالبُها فادفَعها إليهِ وإن لم يأتِ فَهيَ لَكَ، وما كانَ في الخَرابِ يعني فَفيها وفي الرِّكازِ الخمُسُ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1710 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (1710) واللفظ له، والترمذي (1289)، والنسائي (4958) مختصراً كان الصَّحابةُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَستَفْتونَه في أمورِ دينِهم فيُفْتيهم، وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ رَضِي اللهُ عَنهما: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "سُئِل عن الثَّمَرِ المعلَّقِ"، أي: المتدلِّي مِن الشَّجَرِ والنَّخيلِ، "فقال: مَن أصابَ بفيه مِن ذي حاجةٍ"، أي: مَن أكَل بفَمِه لِسَدِّ حاجتِه مِن الجوعِ "غيرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً"، أي: ولم يُخبِّئْ في خُبنَةِ ثوبِه شيئًا، والخُبنَةُ: هي الجيبُ الَّذي يَكونُ في الثَّوبِ، "فلا شيءَ عليه"، أي: لا إثمَ ولا عُقوبةَ علَيه، وقد قيل: إنَّ هذا يَكونُ في مَكانٍ عُرِف فيه المُسامَحةُ في ذلك، قال: "ومَن خرَج بشيءٍ مِنه"، أي: الثَّمَرِ "فعَلَيه غَرامةُ مِثلَيه"، أي: يَدفَعُ ضِعْفَي ما أخَذ، قيل: إنَّ هذا كان أوَّلَ الإسلامِ، ثمَّ صار الأمرُ أن يَدفَعَ ما أخَذ فقَط، قال: "والعقوبةُ"، أي: يُعاقِبُه القاضي حسَبَ ما يَرى، "ومَن سرَق منه شيئًا بعدَ أن يُؤوِيَه الجَرِينُ"، أي: مَن أخَذ مِن الثَّمرِ شيئًا بعدَ أن يَتِمَّ وَضعُه وتخزينُه في الجَرينِ، والجَرينُ: موضعٌ تُجفَّفُ فيه الثِّمارُ أو تُخزَنُ، "فبَلَغ ثَمَنَ المِجَنِّ"، أي: فبلَغَت قيمةُ ما أخَذه كثَمَنِ المِجَنِّ، والمِجنُّ: هو ما يَستَتِرُ به المُحارِبُ مِن التُّرسِ وغَيرِه، وكانت قيمتُه رُبعَ دينارٍ، "فعَلَيه القطعُ"، أي: تُقطَعُ يَدُه، "وذَكَر"، أي: راوي الحديثِ "في ضالَّةِ الإبِلِ والغنَمِ كما ذَكَره غيرُه"، أي: مِن الرُّواةِ، حيث قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: إنَّها لك أو لأخيك أو للذِّئبِ إن ترَكتَها، وفي روايةٍ أخرى قال في ضالَّةِ الشَّاءِ: "فاجمَعْها حتَّى يأتيَها باغيها"، أي: حُكْم الشَّاةِ الَّتي تَضيع مِن صاحبِها أن يَجمَعَها، أي: يَأخُذَها ويضُمَّها معَ غنَمِه، حتَّى يأتِيَها باغيها، أي: صاحِبُها الَّذي ضاعَت منه.

قال عبدُ اللهِ رَضِي اللهُ عَنه: "وسُئِلَ"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "عن اللُّقَطةِ"، واللُّقَطةُ: مِقدارُ ما يَجِدُه أحَدُهم مِن مالٍ ضائعٍ في الطَّريقِ لا يُعرَفُ له صاحِبٌ، فقال: "ما كان مِنها في طَريقِ الْمِيتَاءِ"، أي: ما سقَط في الطَّريقِ العامِّ الَّذي يَسلُكُه النَّاسُ، "أو القريةِ الجامعةِ"، أي: العامِرَةِ بالسُّكَّانِ، "فعَرِّفْها سنَةً"، أي: أبلِغِ النَّاسَ وعَرِّفْهم بأنَّك وجَدتَ لُقَطةً، "فإن جاء طالِبُها"، أي: صاحِبُها الَّذي يُدْلي بأوصافِها ويَعرِفُها جيِّدًا؛ "فادفَعْها إليه"، أي: رُدَّ اللُّقَطةَ إليه، "وإن لَم يَأتِ"، أي: صاحِبُها؛ "فهي لك"، أي: لِمَن وجَدها، "وما كان في الخرابِ"، أي: الأماكِنِ المهمَلةِ وليس بها عِمْرانٌ وليست لِذي صاحِبٍ، والَّتي ربَّما يُلْقي فيها النَّاسُ المهمَلاتِ وغيرَها، "ففيها"، أي: اللُّقطَةِ، "الخُمسُ"، والخُمسُ: ما يَخرُجُ للهِ عزَّ وجلَّ، ويُصرَفُ في مَصارِفِه المعروفةِ، "وفي الرِّكازِ الخُمسُ"، والرِّكازُ: هو المالُ والكُنوزُ المدفونةُ في الأرضِ، والمرادُ: أنَّ ما يوجَدُ مِن مالٍ ظاهرٍ أو مدفونٍ في هذه الأراضي الَّتي لا يُعرَفُ أصحابُها، فإنَّه يُخرِجُ منه خُمسَه، ثمَّ يكون الباقي له.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (5/ 44) 2494- أخبرنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة، عن عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: ((سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة فقال: ما كان في طريق مأتي أو في قرية عامرة فعرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فلك، وما لم يكن في طريق مأتي ولا في قرية عامرة ففيه وفي الركاز الخمس)).

[سنن أبي داود] (2/ 136) ‌1710- حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الثمر المعلق؟ فقال: ((من أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة، ومن سرق منه شيئا بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع)) وذكر في ضالة الإبل والغنم كما ذكره غيره، قال: وسئل عن اللقطة، فقال: ((ما كان منها في طريق الميتاء أو القرية الجامعة فعرفها سنة، فإن جاء طالبها فادفعها إليه، وإن لم يأت فهي لك، وما كان في الخراب يعني ففيها وفي الركاز الخمس)).

[سنن أبي داود] (2/ 137)

1711- حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن الوليد يعني ابن كثير، حدثني عمرو بن شعيب ، بإسناده بهذا، قال في ضالة الشاء: قال: ((فاجمعها)).

[سنن أبي داود] (2/ 137)

1712- حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب ، بهذا بإسناده قال في ضالة الغنم: ((لك أو لأخيك أو للذئب، خذها قط)).

وكذا قال فيه أيوب، ويعقوب بن عطاء، عن عمرو بن شعيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((فخذها)).

[سنن أبي داود] (2/ 137)

1713- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، ح وحدثنا ابن العلاء، حدثنا ابن إدريس، عن ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا، قال في ضالة الشاء: ((فاجمعها حتى يأتيها باغيها)).

[مسند أحمد] (11/ 273 ط الرسالة) ((‌6683- حدثنا يعلى، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال: سمعت رجلا من مزينة يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: يا رسول الله، جئت أسألك عن الضالة من الإبل؟ قال: (( معها حذاؤها وسقاؤها، تأكل الشجر، وترد الماء، فدعها حتى يأتيها باغيها))، قال: الضالة من الغنم؟ قال: (( لك أو لأخيك أو للذئب، تجمعها حتى يأتيها باغيها))، قال: الحريسة التي توجد في مراتعها؟ قال: (( فيها ثمنها مرتين وضرب نكال، وما أخذ من عطنه ففيه القطع، إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن))، قال: يا رسول الله، فالثمار، وما أخذ منها في أكمامها؟ قال: (( من أخذ بفمه، ولم يتخذ خبنة، فليس عليه شيء، ومن احتمل، فعليه ثمنه مرتين وضربا ونكالا، وما أخذ من أجرانه، ففيه القطع، إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن))، قال: يا رسول الله، واللقطة نجدها في سبيل العامرة؟ قال: (( عرفها حولا، فإن وجد باغيها، فأدها إليه، وإلا فهي لك))، قال: ما يوجد في الخرب العادي؟ قال: (( فيه وفي الركاز الخمس)).

أحاديث ذات صلة