أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قاءَ فأفطَرَ فلَقيتُ ثوبانَ مَولى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في مسجِدِ دمشقَ فقلتُ إنَّ أبا الدَّرداءِ، حدَّثَني أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قاءَ فأفطَرَ قالَ: صدقَ، وأَنا صَببتُ لَهُ وَضوءَهُ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ

الدلالات الموضوعية:# صيام - الحجامة والقيء للصائم# وضوء - المساعدة في الوضوء# صيام - ما ينهى عنه الصائم# صيام - ما يفسد الصوم وما لا يفسده# وضوء - نواقض الوضوء
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أبو الدرداء وثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2381)، وأحمد (21701)، وابن حبان (1097) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

كان التَّابعون يَحرِصون على أنْ يسألوا الصَّحابةَ عن أحوالِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ لأنَّ الصَّحابةَ رضِي اللهُ عنهم هم الذين نَقَلوا عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أفْعالَه وعِبادتَه وأحواله كلَّها.

وفي هذا الحديثِ أنَّ أبا الدَّرْدَاءِ رضِي اللهُ عنه حَدَّثَ التابعيَّ مَعْدَانَ بن طَلْحَةَ: أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم "قَاءَ" والقَيْءُ هو ما يخرج من المَعِدَةِ إلى الفَمِ من الطَّعامِ والشَّراب، والمعنى أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم لمَّا قَاءَ "أَفْطَرَ"، أي: قَطَعَ صِيامَه بسبب القَيْءِ، قال مَعْدَانُ: "فَلَقِيتُ"، أي: قابلتُ ثَوْبانَ مَوْلى رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهو في مسجدِ دِمَشْقَ، "فقلتُ: إنَّ أبا الدَّرْدَاءِ، حَدَّثني: أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قَاءَ فَأَفْطَرَ"، أي: إنِّي أَخبَرتُه بما قال لي أبو الدَّرْدَاءِ من إِفْطارِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بسبب القَيْءِ، فقال لي ثَوْبَانُ: "صَدَقَ"! أي: فيما قاله أبو الدَّرْدَاءِ وأَخبَرَك به، ثُمَّ قال ثَوْبَانُ: وأنا "صَبَبْتُ"، أي: سَكَبْتُ "له"، أي: للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم "وَضُوءَهُ"، أي: الماء الَّذي يتوضَّأ به.

وفي الحديثِ: حِرْصُ التَّابعينَ على الفِقْهِ في الدِّين وتَحَرِّي ذلك.

وفيه: إِفْطارُ مَن اسْتَقَاءَ عامِدًا..

أحاديث ذات صلة