عَن زيدِ بنِ أرقمَ، قالَ : عادَني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ من وجَعٍ كانَ بعيني
عِيادَةُ المَريضِ من حُقوقِ المُسلِم لأخيه المُسلِم، التي حَرَصَ عليها الإسلامُ، وَرَغَّبَ فيها، وعَظَّمَ من أَمْرِها، والاهتمامَ بها؛ فبِها وبغيرها- مِن أشكال التَّواصُلِ الاجتماعيِّ- يَتَرابَط المُجتمَعُ، وتُشَدُّ أَوْصالُهُ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ زَيْدِ بن أَرْقَمَ: "عادَني رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم مِنْ وَجَعٍ"، أي: زارَني وأنا مَريضٌ مِن أَلَمٍ ومَرَضٍ "كان بِعَيْنِي"، أي: كانتْ إصابتُه التي جعلته يَلْزَم البيتَ في عَيْنِهِ.
وفي الحديثِ: بَيانُ عُلُوِّ أخلاقِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وتَوَاصُلِهِ ومُوَاسَاتِهِ لأصحابِه.
وفيه: الزِّيارةُ من وَجَعِ العَيْنِ.
وفيه: أنَّ مِن هَدْي النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم زِيارَةَ المَريضِ.