ليسَ منَّا مَن حلقَ ، وسلقَ ، وخرقَ
أخرجه النسائي (1866) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1296)، ومسلم (104) بنحوه
عن يزيد بن أوس قال: دخلتُ على أبي موسَى وَهوَ ثَقيلٌ، فذَهَبتِ امرأتُهُ لتبكيَ أو تَهُمَّ بِهِ فقالَ لَها أبو موسى: أما سمِعتِ ما قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ؟ قالَت: بلَى، قالَ: فسَكَتَت فلمَّا ماتَ أبو موسى قالَ يزيدُ: لَقيتُ المرأةَ، فقلتُ لَها: ما قَولُ أبي موسى لَكِ أما سمعتِ ما قال رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، ثمَّ سَكَتِّ؟ قالَت: قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: ليسَ منَّا من حلقَ ومن سَلقَ ومن خرقَ الراوي : أبو موسى.
المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3130 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3130)، والبغوي في ((معجم الصحابة)) (1586) واللفظ لهما، والنسائي (1861)، والبزار (3045) ينحوه مختصرا.
جاء الإسلامُ ليَمْحوَ آثارَ الجاهِليَّة وعاداتِها، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كُلَّ ما كان من أُمورِ الجاهِليَّة القَبيحة؛ حتَّى يَتَجَنَّبَها المُسلِمُ، وتكون عَقيدَتُه سَليمةً.
وفي هذا الحديثِ يَحكي يَزِيدُ بنُ أَوْسٍ، أنَّه دخَلَ على أبي مُوسَى "وهو ثَقِيلٌ"، أي: في شِدَّةِ مَرضِه، فَذهبت امرأتُه لِتبكيَ "أو تَهُمَّ بِه"، أي: تُريدَ البُكاءَ، فلمَّا رَآها أبو مُوسَى رَضِيَ الله عنه قال لها: "أمَا سَمِعْتِ ما قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟"، أي: نَبَّهَها وذَكَّرَها بما سَمِعَتْه من النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وماذا يَنبغِي أنْ يُفعلَ في مِثل هذا الموقفِ، "فقالتْ" امرأةُ أبي مُوسَى: "بَلَى"! أي: سَمعتُ ما قاله النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، "قال" يَزيدُ: "فَسكتتْ"، أي: المرأةُ ولمْ تَبْكِ، "فلمَّا مات أبو مُوسَى" وَوَافَاهُ الأَجَلُ، قال يَزيدُ: "لَقِيتُ المَرْأَةَ"، أي: قابلتُ المرأةَ، "فقلتُ لها"، أي: سَألتُها: "ما قَوْلُ مُوسَى لكِ: أما سَمِعْتِ ما قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ثُمَّ سَكَتَ؟"، أي: ماذا كان يَقصِدُ أبو مُوسَى بقولِه لكِ عند وفاتِه ما سَمِعْتِه من النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؟ فقالتْ له المرأةُ: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: "ليس مِنَّا"، أي: ليس من أَهْلِ سُنَّتِنَا وطَريقَتِنا "مَنْ حَلَقَ" أي: حَلَقَ رَأسَهُ عند المُصيبةِ والبَلاءِ، أو شَدَّ شَعْرَ رَأسِه، "ومَنْ سَلَقَ"، أي: رَفَعَ صوتَه بالمُصيبةِ، "وَمَنْ خَرَقَ"، أي: قَطَعَ ثِيابَه بسببِ المُصيبةِ.
وفي الحديثِ: بَيانُ امْتِثالِ الصَّحابةِ رضِي اللهُ عنهم لأَمْرِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
وفيه: النَّهْيُ عن الحَلْقِ والنَّوْحِ عندَ المُصيبةِ.
وفيه: الحَثُّ على الصَّبْرِ عند نُزولِ البَلاءِ..
[سنن النسائي] (4/ 21) 1866- أخبرنا عبدة بن عبد الله قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن يزيد بن أوس، عن أم عبد الله- امرأة أبي موسى،- عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس منا من حلق، وسلق، وخرق))
[صحيح البخاري] (2/ 81) ((1296- وقال الحكم بن موسى حدثنا يحيى بن حمزة عن عبد الرحمن بن جابر أن
القاسم بن مخيمرة حدثه قال حدثني أبو بردة بن أبي موسى رضي الله عنه قال وجع أبو موسى وجعا فغشي عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله فلم يستطع أن يرد عليها شيئا فلما أفاق قال أنا بريء ممن برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من الصالقة والحالقة والشاقة.
))
[صحيح مسلم] (1/ 100 ) (((104)- حدثنا عبد بن حميد وإسحاق بن منصور، قالا: أخبرنا جعفر بن عون.
أخبرنا أبو عميس.
قال: سمعت أبا صخرة يذكر عن عبد الرحمن بن يزيد وأبى بردة بن أبي موسى، قالا
أغمي على أبي موسى وأقبلت امرأته أم عبد الله تصيح برنة.
قالا: ثم أفاق.
قال: ألم تعلمي (وكان يحدثها) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((أنا بريء ممن حلق وسلق وخرق)) (104) حدثنا عبد الله بن مطيع.
حدثنا هشيم عن حصين، عن عياض الأشعري، عن امرأة أبي موسى، عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ح وحدثنيه حجاج بن الشاعر.
حدثنا عبد الصمد قال: حدثني أبي.
حدثنا داود (يعني ابن أبي هند) حدثنا عاصم، عن صفوان بن محرز، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ح وحدثني الحسن بن علي الحلواني.
حدثنا عبد الصمد.
أخبرنا شعبة، عن عبد الملك
بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا الحديث.
غير أن في حديث عياض الأشعري قال ((ليس منا)) ولم يقل ((بريء))