عَن عائشةَ ، قالت : أفاضَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ من آخرِ يومِهِ حينَ صلَّى الظُّهرَ ، ثمَّ رجعَ إلى منًى ، فمَكَثَ بِها لياليَ أيَّامِ التَّشريقِ يرمي الجمرةَ ، إذا زالَتِ الشَّمسُ كلُّ جمرةٍ بسبعِ حصياتٍ ، يُكَبِّرُ معَ كلِّ حصاةٍ ، ويقفُ عندَ الأولى ، والثَّانيةِ فيطيلُ القيامَ ، ويتضرَّعُ ، ويرمي الثَّالثةَ ولا يقفُ عِندَها

الدلالات الموضوعية:# حج - طواف الإفاضة يوم النحر# حج - المبيت بمنى أيام التشريق# حج - الدعاء عند رمي الجمار# حج - وقت الرمي# حج - الإفاضة# حج - رمي الجمار وكيفيته# حج - حصى الجمار# حج - الدعاء عند الجمرتين# حج - رمي جمرة العقبة
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح إلا قوله: "حين صلى الظهر" فهو منكر

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1973) واللفظ له، وأحمد (24592) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

الحَجُّ عِبادةٌ عَظيمةٌ تَجْتَمِعُ فيها جميعُ أنواعِ العِباداتِ، ولها فَضْلٌ كبيرٌ لِمَنْ كان حَجُّهُ خالِصًا لله، مُوافِقًا لهَدْي رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فلذلك يَنبغِي على العَبْدِ أنْ يَتَعلَّم كيف حَجَّ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

وفي هذا الحديثِ تقولُ أمُّ المؤمنِين عائِشَةُ رضِي اللهُ عنها: "أَفاضَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم"، أي: طافَ طَوافَ الزِّيارةِ، "من آخِر يومِه"، أي: بعد مُضِيِّ نِصْفِ النَّهارِ يومَ النَّحْرِ، "حين صلَّى الظُّهْرَ" بِمَكَّةَ، "ثُمَّ رَجَعَ" بعد الطَّوافِ وصَلاةِ الظُّهْرِ، إلى مِنًى، "فَمَكَثَ بها"، أي: بِمِنًى، "لَيالِيَ أيَّام التَّشْريقِ" وكذا أيَّامُها، "يَرْمِي الجَمْرَةَ"، أي: يَرْمِي الجَمَراتِ الثَّلاثَ، "إذا زالتِ الشَّمْسُ" عن وَسَطِ السَّماءِ ومالتْ نحوَ الغَرْبِ، "كُلُّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ" فيَرْمِي الجَمْرَةَ الأُولى، ثُمَّ الجَمْرَةَ الوُسْطى، ثُمَّ الجَمْرَةَ الثَّالثة، "يُكَبِّرُ مع كُلِّ حَصاةٍ"، أي: يقولُ: اللهُ أكبَر، "ويَقِفُ عند الأُولى"، أي: الجَمْرَةِ الأُولى، "والثَّانِيةِ"، أي: الجَمْرَةِ الثَّانِية وهي الوُسْطى، بعدَ الفَراغِ من رَمْيِهِما، "فيُطيلُ القِيامَ" عندهما، "ويَتَضَرَّعُ" في الدُّعاءِ، "ويَرْمِي الثَّالثةَ" وهي جَمْرَةُ العَقَبَةِ، "ولا يَقِفُ عندها"، أي: لا يَقِفُ بعد رَمْيِ جَمْرَةِ العَقَبَةِ الكُبْرى للدُّعاءِ؛ بَلْ يُعَجِّلُ في السَّيْرِ.

وفي الحديثِ: بَيانُ هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في رَمْيِ الجِمارِ، من التَّكبيرِ، والتَّطْويلِ في الدُّعاءِ بعد رَمْيِ كُلِّ جَمْرَةٍ، ثُمَّ عدم الوُقوفِ بعد رَمْيِ جَمْرَةِ العَقَبَةِ الكُبْرى.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (2/ 201) 1973- حدثنا علي بن بحر، وعبد الله بن سعيد المعنى قالا: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: ((أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى، فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة، إذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى، والثانية فيطيل القيام، ويتضرع، ويرمي الثالثة ولا يقف عندها)).

[مسند أحمد]- الرسالة (41/ 140) 24592- حدثنا علي بن بحر، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: ((أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى، فمكث بها ليالي أيام التشريق، يرمي الجمرة إذا زالت الشمس، كل جمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى، وعند الثانية، فيطيل القيام ويتضرع، ويرمي الثالثة لا يقف عندها))

أحاديث ذات صلة