من أَهْراقَ مِن هذِهِ الدِّماءِ، فلا يضرُّهُ أن لا يتَداوى بشَيءٍ لشيءٍ

الدلالات الموضوعية:# طب - الحجامة# طب - ما أنزل من داء إلا وله دواء# طب - إباحة التداوي وتركه# طب - أدوية النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أبو كبشة الأنماري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3859)، وابن ماجه (3484)

الشرح والتوضيح

الحِجامَةُ هي إخْراج بَعضِ الدَّمِ مِن الجِسمِ، عن طريقِ تَشرِيطِ موْضِعِ الوجَعِ، ثمَّ مَصِّ هذا الدَّمِ بعدَ تجميعِه بواسِطَةِ مِحْجَمٍ، وهو أداةٌ تُشبِهُ القُمْعَ أو الكأْسَ، وهي عِلاجٌ لكثيرٍ مِن الأوجاعِ، وكانتِ الحِجامَةُ قديمًا مِن أفضَلِ ما يَتداوَوْن به؛ وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يحُثُّ عليها بالقولِ والفعلِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو كَبْشةَ الأنماريُّ: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان يَحتجِمُ على هامَتِه"، أي: في رأْسِه، وقيل: في وسَطِ رأْسِه، وكان يَحتَجِمُ مِن السُّمِّ، والحِجامَةُ إخراجٌ لبَعضِ الدَّمِ مِن الجِسمِ عن طريقِ تشرِيطِ مَوْضعِ الوجَعِ، ثمَّ مَصِّ هذا الدَّمِ بعدَ تجميعِه بواسِطةِ مِحَجٍم؛ وهو أداةٌ تُشبِهُ القُمْعَ أو الكأْسَ، وهي عِلاجٌ لكثيرٍ مِن الأوْجاعِ، وكان يَحتجِمُ "بين كتِفَيْه"، أي: وكذلك مِن المواضِعِ الَّتي احتجَمَ فيها النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بينَ الكتفَينِ، "وهو يقولُ"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن أَهْراقَ"، أي: أسَالَ، "مِن هذه الدِّماءِ"، أي: الدِّماءِ الفاسِدةِ بالجِسمِ، "فلا يَضُرُّه أنْ لا يَتداوى بشيءٍ"، أي: لن يُؤذِيَه إذا لم يَبحَثْ عن دواءٍ آخَرَ، "لشيءٍ"، أي: لأمراضِه وأوْجاعِه؛ وهذا بيانٌ منه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لِما في الحِجامَةِ مِن شِفاءٍ ومَنفعَةٍ بإذنِ اللهِ.

أحاديث ذات صلة