إذا أصابَت أحدَكُم مُصيبةٌ فليقُل : إنَّا للَّهِ وإنَّا إليهِ راجعونَ ، اللَّهمَّ عندَكَ أحتسِبُ مُصيبتي ، فآجِرني فيها ، وأبدِل لي بِها خيرًا مِنها

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الاحتساب# رقائق وزهد - الصبر على البلاء# أدعية وأذكار - ما يدعو به عند المصيبة# أدعية وأذكار - الاسترجاع في كل شيء، وسؤال الله عز وجل كل شيء# قدر - الرضا بالقضاء
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أم سلمة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3119) واللفظ له، وأحمد (26711)

الشرح والتوضيح

أمَرَنا اللهُ عزَّ وجلَّ بالصَّبرِ عند المصائِبِ، ومِمَّا يُعينُ على الصَّبرِ ما أخبَر به النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في هذا الحديثِ بقولِه: "إذا أصابَت أحدَكم مُصيبَةٌ"، أي: إذا وقَعَ على الإنسانِ ما يَكرَهُ ويتَأذَّى منه، وليس له القُدرَةُ على دَفْعِه؛ "فليَقُلْ: إنَّا للهِ وإنَّا إليهِ راجِعون"، أي: إيمانًا منه وتَسْليمًا بقَضاءِ اللهِ وقدَرِه على ما أصابَه، فنحن مَملُوكون للهِ وعَبيدٌ له، وإليه عزَّ وجلَّ نَرجِعُ في حَوْلِنا وقوَّتِنا، "اللَّهمَّ عِندَك أحتَسِبُ مُصيبَتي"، أي: أجعَلُ أجرَها وجزاءَ ما بُليتُ به عندَك لا عندَ أحدٍ سِواكَ، "فأْجُرْني فيها"، أي: فاجعَلْ لي فيما أصابَني يا أللهُ أجْرًا وثَوابًا في الآخِرَةِ، "وأبدِلْ لي بها خيرًا منها"، أي: أبدِلْ تلك المُصيبَةَ الَّتي وقعَتْ بي بنعمَةٍ خيرًا مِنها وأفضَلَ في الدُّنيا، فيكونُ العبْدُ بذلك إذا ما حلَّتْ به مصيبَةٌ فإنَّه يَطلُبُ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ بها ثَوابًا في الآخِرَةِ ونعمَةً في الدُّنيا بعد الثَّناءِ على اللهِ والخضُوعِ له، فيَجمَعُ بينَ الخيرَينِ فضْلًا مِن اللهِ ونعمَةً.

وفي الحديثِ: الأمرُ باللُّجوءِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ عندَ المصيبةِ بالصَّبرِ والذِّكرِ والدُّعاءِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 159 ط مع عون المعبود) ‌3119- حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، أنا ثابت، عن ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة ، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أصابت أحدكم مصيبة فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك أحتسب مصيبتي، فأجرني فيها، وأبدل لي بها خيرا منها)).

[مسند أحمد - قرطبة] (6/ 313) 26711- حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة ثنا ثابت قال حدثني بن عمر بن أبى سلمة بمنى عن أبيه ان أم سلمة قالت قال أبو سلمة قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل انا لله وأنا إليه راجعون عندك احتسبت مصيبتي وأجرني فيها وأبدلني ما هو خير منها فلما احتضر أبو سلمة قال اللهم اخلفني في أهلي بخير فلما قبض قلت انا لله وأنا إليه راجعون اللهم عندك احتسب مصيبتي فأجرني فيها قالت وأردت أن أقول وأبدلني خيرا منها فقلت ومن خير من أبى سلمة فما زلت حتى قلتها فلما انقضت عدتها خطبها أبو بكر فردته ثم خطبها عمر فردته فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت مرحبا برسول الله صلى الله عليه و سلم وبرسوله أخبر رسول الله صلى الله عليه و سلم انى امرأة غيري وأني مصبية وانه ليس أحد من أوليائي شاهدا فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه و سلم أما قولك اني مصبية فان الله سيكفيك صبيانك وأما قولك اني غيري فسأدعو الله ان يذهب غيرتك وأما الأولياء فليس أحد منهم شاهد ولا غائب الا سيرضاني قلت يا عمر قم فزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أما انى لا أنقصك شيئا مما أعطيت أختك فلانة رحيين وجرتين ووسادة من آدم حشوها ليف قال وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم ياتيها فإذا جاء أخذت زينب فوضعتها في حجرها لترضعها وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم حييا كريما يستحي فرجع ففعل ذلك مرارا ففطن عمار بن ياسر لما تصنع فأقبل ذات يوم وجاء عمار وكان أخاها لأمها فدخل عليها فانتشطها من حجرها وقال دعي هذه المقبوحة المشقوحة التي آذيت بها رسول الله صلى الله عليه و سلم قال وجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم فدخل فجعل يقلب بصره في البيت ويقول أين زناب ما فعلت زناب قالت جاء عمار فذهب بها قال فبنى بأهله ثم قال ان شئت ان أسبع لك سبعت للنساء

أحاديث ذات صلة