الرَّاكِبُ يسيرُ خلفَ الجَنازةِ ، والماشي يَمشي خلفَها ، وأمامَها ، وعن يمينِها ، وعن يسارِها قريبًا مِنها ، والسِّقطُ يصلَّى علَيهِ ، ويُدعى لوالديهِ بالمغفِرةِ والرَّحمةِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجنازة - الصلاة على الطفل# جنائز وموت - المشي في الجنازة أين ينبغي أن يكون منها# جنائز وموت - اتباع الجنائز# جنائز وموت - المشي في الجنازة والركوب فيها# صلاة الجنازة - الصلاة على السقط
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: المغيرة بن شعبة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3180 )،وأحمد(18174 )،والطبراني في ((المعجم الكبير)) (20/ 430) (1042)

الشرح والتوضيح

في هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعضَ آدابِ الجَنائزِ؛ مثلَ كيفيَّةِ اتِّباعِ الجِنازةِ، إذا حُمِلَ الميِّتُ في نعْشِه، فهناك مَن يتْبَعُه لدفْنِه ماشِيًا كان أو راكِبًا، وفي ذلك يبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كيف يَكونُ السَّيرُ مع الجِنازةِ في قولِه: "الرَّاكِبُ يَسيرُ خلْفَ الجِنازةِ"، أي: الَّذي يَركَبُ دابَّةً أو ما شابَه مُتَّبِعًا بها جِنازةً فيَمشِي وراءَها، "والماشِي"، أي: المترجِّلُ على قدمَيْه له أنْ "يمشِي خلْفَها"، أي: خلْفَ الجِنازةِ في حالِ اتِّباعِه لها، وله أنْ يمشِيَ أيضًا "أمامَها، وعن يمينِها، وعن يَسارِها"؛ كلُّ ذلك "قريبًا منها"، أي: مِن الجِنازةِ؛ وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّ الرَّاكِبَ يُفسِحُ للجِنازةِ والمترجِّلين حولَها فهُمْ أَوْلى بالقُرْبِ منها.

ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "والسِّقْطُ"، أي: المولودُ الَّذي لم يَكتَمِلْ وخرَج مِن بطْنِ أمِّهِ قبلَ تمامِ شُهورِه، "يُصلَّى علَيه"، أي: صلاةَ الميِّتِ، "ويُدعَى لِوالِدَيه"، أي: لِوالِدَيِ المولودِ الَّذي سقَطَ، "بالمغفِرةِ والرَّحْمةِ"، أي: يَدعو المسلمون لوالِدَيِ السِّقْطِ بأنْ يغفِرَ اللهُ لهما ذُنوبَهما، ويَرحَمَهما في الدُّنيا والآخرَةِ؛ وذلك تصبِيرًا ومُواسَاةً لهما في ابتِلائِهما.

.

أحاديث ذات صلة