أنَّ أُمَّهُ أوصتهُ أن يعتقَ عنها رقبةً مُؤْمِنَةً فأتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ ، إنَّ أمِّي أوصَت أن أُعْتِقَ عَنها رقبةً مُؤْمِنَةً ، وعِندي جاريةٌ سَوداءُ نوبيَّةٌ ، فذَكَرَ نحوَهُ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - استواء الله على العرش# عتق وولاء - ما يجوز من العتق في الرقاب الواجبة وما لا يجوز# إيمان - إعتاق الخرساء إذا أشارت بالإيمان وصلت
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: الشريد بن سويد الثقفي
المحدث: الألباني
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2383) واللفظ له، والنسائي (3653) باختلاف يسير، وأحمد (17945) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

إذَا أَوصَى مُسلِمٌ قبْلَ موْتِه فعَلَى الورَثَةِ إنْفاذُ وَصيَّتِه ما دامَت في طاعَةٍ وفي حُدودِ ما أقرَّه الشَّرْعُ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ الشَّريدُ بنُ سُوَيْدٍ الثَّقَفيُّ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ أمَّه أوصَتْه"، أي: طلَبَتْ مِن ابنِها الشَّريدِ رَضِي اللهُ عَنه إنْ هيَ ماتَت، "أنْ يُعتِقَ عنها رقبَةً مؤمِنَةً"، أي: يُحرِّرَ عبدًا مؤمِنًا أو أمَةً مؤمِنَةً مِن العبودِيَّةِ، "فأتَى" الشَّريدُ رَضِي اللهُ عَنه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أمِّي أوصَتْ أنْ أُعتِقَ عنها رقَبةً مؤمنَةً، وعندي جاريَةٌ سَوْداءُ نوبِيَّةٌ"، أي: مِن بِلادِ النُّوبَةِ وهي بِلادٌ واسِعةٌ تقَعُ جَنوبَ مِصرَ، "فذكَرَ نَحْوَه"، أي: نحْوَ حديثِ مُعاويَةَ بنِ الحَكَمِ السُّلَمِيِّ، وفيه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم سأَلَ الجارِيةَ: "أيْن اللهُ؟"؛ وذلك حتَّى يعلَمَ إن كانت مِن عبَدَةِ الأوْثانِ أم مِن أهْلِ الإيمانِ، "قالَت: في السَّماءِ"، أي: مُستَوٍ على عَرْشِه فوْقَ سمَواتِه، "قال: مَن أنا؟، قالت: أنتَ رسولُ اللهِ، قال: أعتِقْها؛ فإنَّها مؤمنَةٌ"، أي: ظاهِرُها الإيمانُ.

أحاديث ذات صلة