يا بنيَّ ، لو رأيتَنا ونحنُ مع نبيِّنا صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وقد أصابتْنا السماءُ حسبتَ أنَّ ريحنا ريحَ الضأنِ
أخرجه أبو داود (4033)، والترمذي (2479)، وابن ماجه (3562)، وأحمد (19758)، والبزار (3134) واللفظ لهم.
كان كثيرٌ مِن المسلِمين في أوَّلِ شأنِهم بالمدينةِ فُقراءَ قَليلي الثِّيابِ، حتَّى إنَّ أبا بُردَةَ بنَ أبي موسى الأشعريَّ يقول-كما في هذا الحَديثِ-: "قال لي أبي: يا بُنيَّ، لو رأيتَنا ونحنُ معَ نَبيِّنا صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: في زمَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ومُلازمَتِهم له، والمراد: أنَّهم وهُم معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كانوا يَلبَسون الصُّوفَ، "وقد أصابَتْنا السَّماءُ"، أي: أصاب الثِّيابَ ماءُ المطَرِ، "حَسِبتَ أنَّ ريحَنا"، أي: الَّتي تَخرُجُ مِن الثِّيابِ "ريحُ الضَّأنِ"؛ وذلك لأنَّهم كانوا يَلبَسون الثِّيابَ المصنوعةَ مِن صُوفِ الضَّأنِ، فإذا ابتَلَّتْ ظهَر مِنها ريحُ الضَّأنِ.