رأيتُ ابنَ عمرَ في السوقِ اشترى ثوبًا شاميًّا ، فرأى فيه خيطًا أحمرَ ، فردَّهُ ، فأتيتُ أسماءَ فذكرتُ ذلك لها ، فقالت : يا جاريةُ ، ناوليني جُبَّةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فأخرجتْ جُبَّةَ طيالِسةٍ مكفوفةَ الجيبِ والكُمَّيْنِ والفرجيْنِ بالديباجِ
أخرجه أبو داود (4054)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6729)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (8/ 207) واللفظ لهم جميعا.
كان عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنهما مِن أشَدِّ الصَّحابةِ توَرُّعًا وتَحرِّيًا لأوامرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ونواهيه.
وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ أبو عُمرَ، مولى أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ رَضِي اللهُ عَنهما: "رأيتُ ابنُ عُمرَ في السُّوقِ اشتَرى ثوبًا شاميًّا"، أي: مَنسوجًا بالشَّامِ، "فرَأى فيه خيطًا أحمرَ"، وهذا إشارةٌ إلى ما بالثَّوبِ مِن حريرٍ، فرَدَّه، أي: امتَنَع عن شِرائِه، يَقولُ عبدُ اللهِ أبو عُمرَ مَولى أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ رَضِي اللهُ عَنه عِندَما رأى ذلك مِنه: "فأتَيتُ أسماءَ فذَكرَت ُذلك لها"، أي: ما فعَلَه ابنُ عُمرَ في السُّوقِ، "فقالَت أسماءُ: يا جارِيَةُ، ناوِلِيني جُبَّةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، والجُبَّةُ: ثوبٌ واسِعٌ يُلبَسُ فوقَ الثِّيابِ، "فأخرَجَت"، أي: الجاريةُ، "جُبَّةً طَيَالِسَةً"، أي: غَليظةً، مَكْفوفَةَ الجَيبِ والكُمَّينِ والفَرْجَينِ"، أي: إنَّ أطرافَها منسوجةٌ، "بالدِّيباجِ"، وهو أجوَدُ أنواعِ الحريرِ وأنفَسُها، والفَرْجانِ: الشِّقَّانِ اللَّذانِ يَكونانِ مِن الأمامِ والخَلفِ بالجُبَّةِ.
سنن أبي داود (4/ 49 حذف) :
4054 - حدثنا مسدد، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا المغيرة بن زياد، حدثنا عبد الله أبو عمر، مولى أسماء بنت أبي بكر قال: رأيت ابن عمر في السوق اشترى ثوبا شأميا، فرأى فيه خيطا أحمر فرده، فأتيت أسماء فذكرت ذلك لها فقالت: يا جارية ناوليني جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأخرجت جبة طيالسة مكفوفة الجيب، والكمين، والفرجين بالديباج
شرح معاني الآثار (4/ 255) :
6729 - حدثنا يونس، قال: ثنا يحيى بن حسان، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن المغيرة بن زياد، عن أبي عمر، مولى أسماء ، قال: رأيت ابن عمر اشترى جبة ، فيها خيط أحمر فردها.
فأتيت أسماء ، فذكرت ذلك لها.
فقالت: بؤسا لابن عمر ، يا جارية ، ناوليني جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فأخرجت إلينا جبة مكفوفة الجيب ، والكمين ، والفروج ، بالديباج
شعب الإيمان (8/ 207 ط الرشد) :
ورواه المغيرة بن زياد، عن عبد الله أبي عمر، مولى أسماء، قال: رأيت ابن عمر في السوق اشترى ثوبا شاميا فرأى فيه خيطا أحمر فرده فأتيت أسماء فذكرت ذلك لها فقالت: " يا جارية ناوليني جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجت له جبة طيالسة مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج "