- أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ مرَّ برجلٍ يبيعُ طعامًا فسألَهُ كيفَ تَبيعُ ؟ فأخبرَهُ فأوحى إليهِ أن أدخل يدَكَ فيهِ، فأدخلَ يدَهُ فيهِ فإذا هوَ مبلولٌ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : لَيسَ منَّا من غشَّ
أخرجه أبو داود (3452) واللفظ له، وأخرجه مسلم (102) بنحوه
نَهى الإسلامُ عن كلِّ أنواعِ الغِشِّ- وهو الخِداعُ الَّذي يُسبِّبُ ضَررًا للغَيرِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هريرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مرَّ برَجُلٍ يَبيعُ طَعامًا"، وكان الرَّجلُ يُظهِرُ الجيِّدَ والصَّالِحَ مِنه للنَّاسِ، ويُخْفي مِن تَحتِه السَّيِّئَ والفاسِدَ، فسأَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم البائعَ: "كيف تَبيعُ؟"، أي: كيف يَكونُ بيعُ طَعامِكَ للنَّاسِ؟ فأخبَرَه، أي: أخبَر الرَّجلُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عَكْسَ ما يَفعَلُ في بيعِه؛ حيثُ إنَّه يَغُشُّ ويَخدَعُ النَّاسَ، "فأُوحِيَ إليه"، أي: جاء الوَحيُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أن أدخِلْ يدَك فيه"، أي: في الطَّعامِ الَّذي يَبيعُه الرَّجلُ، "فأدخَل يدَه فيه، فإذا هو مَبلولٌ"، أي: أصابَه الماءُ، واكتَشَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم غِشَّ الرَّجلِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ليس مِنَّا مَن غشَّ"، أي: ليس مِن أخلاقِنا وأفعالِنا ومَنهجِنا في الإسلامِ مَن يَخدَعُ النَّاسَ، ويتَسبَّبُ لهم في الأذى.
[سنن أبي داود] (3/ 272) 3452- حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا سفيان بن عيينة، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر برجل يبيع طعاما فسأله كيف تبيع؟ فأخبره فأوحي إليه أن أدخل يدك فيه، فأدخل يده فيه فإذا هو مبلول، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس منا من غش))
[صحيح مسلم] (1/ 99 ) (102) وحدثني يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، جميعا عن إسماعيل بن جعفر، قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللا فقال: ((ما هذا يا صاحب الطعام؟)) قال أصابته السماء يا رسول الله، قال: ((أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غش فليس مني))