عن أبي هريرةَ قال : شَمِّتْ أخاك ثلاثًا ، فما زاد فهو زُكامٌ.
في هذَا الحديثِ يُرشِد النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم المسلمَ إلى أدَبٍ يَنبغي مُراعاتُه مع المسلمِ، وهو إذا تَكرَّر العُطَاسُ منه متتابعًا؛ فله أنْ يُشمِّته لكلِّ مرَّةٍ حتَّى يبلغَ ثلاثَ مراتٍ.
والتشميتُ هو قولُ المرءِ لأخيه إِذا عطَس: يَرْحَمُك الله، كما بَيَّن ذلك النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بقَوْلِه: "شَمِّتْ أخاكَ -أي: في الدِّين- ثلاثًا؛ فما زاد -أي: على الثَّلاث- فهو زُكامٌ"، أي: دليلٌ على أنَّ العاطِسَ مريضٌ بالزُّكام، والزُّكام: التهابٌ حادٌّ بغِشاءِ الأنفِ يَتميَّزُ غالبًا بالعُطاسِ وسَيلانِ الأنفِ، يُدْعَى له بالعافيةِ كما يُدْعَى للمريضِ؛ لأنَّ هذا العُطَاس الكثيرَ مِن أثَر هذا الزُّكام وعلامتِه.
.