- كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي المَكْتُوبَةَ؟ قَالَ: كانَ يُصَلِّي الهَجِيرَ - وهي الَّتي تَدْعُونَهَا الأُولَى - حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ، ويُصَلِّي العَصْرَ، ثُمَّ يَرْجِعُ أحَدُنَا إلى أهْلِهِ في أقْصَى المَدِينَةِ والشَّمْسُ حَيَّةٌ - ونَسِيتُ ما قَالَ في المَغْرِبِ - قَالَ: وكانَ يَسْتَحِبُّ أنْ يُؤَخِّرَ العِشَاءَ، قَالَ: وكانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا، والحَدِيثَ بَعْدَهَا، وكانَ يَنْفَتِلُ مِن صَلَاةِ الغَدَاةِ ، حِينَ يَعْرِفُ أحَدُنَا جَلِيسَهُ، ويَقْرَأُ مِنَ السِّتِّينَ إلى المِئَةِ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - وقت صلاة العشاء# صلاة - وقت صلاة الظهر# صلاة - وقت صلاة العصر# صلاة - النوم قبل صلاة العشاء# آداب المجلس - السمر بعد العشاء
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو برزة الأسلمي نضلة بن عبيد
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (647) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

دَخَلْتُ أنا وأَبِي علَى أبِي بَرْزَةَ الأسْلَمِيِّ، فقالَ له أبِي: كيفَ كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي المَكْتُوبَةَ؟ فقالَ: كانَ يُصَلِّي الهَجِيرَ -الَّتي تَدْعُونَها الأُولَى- حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ، ويُصَلِّي العَصْرَ، ثُمَّ يَرْجِعُ أحَدُنا إلى رَحْلِهِ في أقْصَى المَدِينَةِ والشَّمْسُ حَيَّةٌ - ونَسِيتُ ما قالَ في المَغْرِبِ - وكانَ يَسْتَحِبُّ أنْ يُؤَخِّرَ العِشاءَ -الَّتي تَدْعُونَها العَتَمَةَ -وكانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَها، والحَدِيثَ بَعْدَها، وكانَ يَنْفَتِلُ مِن صَلاةِ الغَداةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ، ويَقْرَأُ بالسِّتِّينَ إلى المِئَةِ.

الراوي : أبو برزة الأسلمي نضلة بن عبيد المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 547 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (547)، ومسلم (647) في هذا الحَديثِ بَيانُ حِرصِ بَعضِ التابِعينَ على العِلْمِ بالسُّنَّةِ، وحِرصِهم على مُتابَعةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ وفيه أنَّ سَيَّارَ بنَ سَلامةَ -وهو أحَدُ التَّابِعينَ- دَخَلَ هو وأبوه سَلامةُ على أبي بَرْزةَ الأسلَميِّ رَضيَ اللهُ عنه، فسَألَه سَلامةُ أبو سَيَّارٍ عن صَلاةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكيف كان يُصَلِّي الصَّلَواتِ المَفروضةَ التي كَتَبَها اللهُ تعالَى على عِبادِه، فأجابَه رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصَلِّي الهَجِيرَ -والهَجيرُ شِدَّةُ الحَرِّ-، وهي صَلاةُ الظُّهرِ، وسُمِّيتْ بذلك؛ لِأنَّ وَقتَها يَدخُلُ حينَئِذٍ، وكانوا يُسَمُّونَ صَلاةَ الظُّهرِ: الصَّلاةَ الأُولى؛ لِأنَّها أوَّلُ صَلاةٍ في إمامةِ جِبريلَ عليه السَّلامُ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكانَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّيها حين تَدحَضُ الشَّمسُ فتَزولُ عن وَسَطِ السَّماءِ إلى جِهةِ المَغرِبِ، ومُقتَضى ذلك أنَّه كان يُصَلِّي الظُّهرَ في أوَّلِ وَقتِها.ثم إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُبالِغُ في تَعجيلِ صَلاةِ العَصرِ، فكان يُصَلِّيها، ويَذهَبُ الواحِدُ مِمَّن صَلَّى معه إلى مَسكَنِه في آخِرِ المَدينةِ والشَّمسُ لا تَزالُ حَيَّةً لم يَتغَيَّرْ ضَوْؤُها ولا حَرُّها، ونَسِيَ الرَّاوي ما قاله أبو بَرْزةَ في صَلاةِ المَغرِبِ.ثم قال أبو بَرْزةَ: وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَستَحِبُّ أنْ يُؤخِّرَ صَلاةَ العِشاءِ؛ لِمَا فيه مِنَ الفَضلِ، وقد جاء في فَضلِ تأخيرِها ما رَواه أبو داودَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «أعْتِموا بهذه الصَّلاةِ؛ فإنَّكم قد فُضِّلتُم بها على سائِرِ الأُمَمِ، ولم تُصَلِّها أُمَّةٌ قَبلَكم»، وهي التي تَدْعونَها العَتَمةَ، والعَتَمةُ هي الظُّلمةُ التي بَعدَ غِيابِ الشَّفَقِ، وفيه إشارَةٌ إلى تَرْكِ تَسميَتِها بذلك، وكان يَكرَهُ النَّومَ قَبلَها، خَوفًا مِن إخراجِها عن وَقتِها، ويَكرَهُ أيضًا الحَديثَ في أُمورِ الدُّنيا بَعدَها؛ لِمَا فيه مِن تَعريضِ قيامِ اللَّيلِ وصَلاةِ الفَجرِ لِلفَواتِ.وكان عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ يَنصَرِفُ مِنَ الصَّلاةِ، أو يَلتَفِتُ إلى المأْمومينَ مِن صَلاةِ الصُّبحِ حين يَعرِفُ الرَّجُلُ جَليسَه، أي: يُمَيِّزُه، وهذا إشارةٌ إلى انبِعاثِ ضَوْءِ الصُّبحِ الذي يَكادُ يَعرِفُ به المُصَلِّي مَن بجِوارِه، وذلك عِندَ الانتِهاءِ مِنَ الصَّلاةِ؛ فإنَّه كان يُطيلُ فيها، ولا يَفرُغُ منها إلَّا وقد ظَهَرتِ الأشياءُ، وانكَشَفتِ الوُجوهُ، وكان يَقرأُ فيها مِنَ الآياتِ ما بيْن السِّتِّينَ إلى المِئةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 123) :

599 - حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا عوف قال: حدثنا أبو المنهال قال: انطلقت مع أبي إلى أبي برزة الأسلمي فقال له أبي: حدثنا كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي المكتوبة؟ قال: ‌كان ‌يصلي ‌الهجير، وهي التي تدعونها الأولى، حين تدحض الشمس، ويصلي العصر، ثم يرجع أحدنا إلى أهله في أقصى المدينة والشمس حية، ونسيت ما قال في المغرب، قال: وكان يستحب أن يؤخر العشاء، قال: وكان يكره النوم قبلها، والحديث بعدها، وكان ينفتل من صلاة الغداة، حين يعرف أحدنا جليسه، ويقرأ من الستين إلى المائة.

صحيح مسلم (1/ 447 ت عبد الباقي) :

235 - (‌647) وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثي.

حدثنا خالد بن الحارث.

حدثنا شعبة.

أخبرني سيار بن سلامة.

قال:سمعت أبي يسأل أبا برزة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال قلت: آنت سمعته؟ قال فقال: كأنما أسمعك الساعة.

قال: سمعت أبي يسأله عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال: كان لا يبالي بعض تأخيرها (قال يعني العشاء) إلى نصف الليل.

ولا يحب النوم قبلها ولا الحديث بعدها.

قال شعبة: ثم لقيته، بعد، فسألته فقال: وكان يصلي الظهر حين تزول الشمس.

والعصر، يذهب الرجل إلى أقصى المدينة، والشمس حية.

قال: والمغرب، لا أدري أي حين ذكر.

قال: ثم لقيته، بعد، فسألته.

فقال: وكان يصلي الصبح فينصرف الرجل فينظر إلى وجه جليسه الذي يعرف فيعرفه.

قال: وكان يقرأ فيها بالستين إلى المائة.

أحاديث ذات صلة