يُنْهَى عن صِيَامَيْنِ، وبَيْعَتَيْنِ: الفِطْرِ والنَّحْرِ، والمُلَامَسَةِ والمُنَابَذَةِ.

الدلالات الموضوعية:# صيام - الأيام المنهي عن صيامها# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# بيوع - بيع الملامسة والمنابذة# صيام - صيام يوم الفطر والأضحى# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1511) مختصراً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لقدْ جمَعَ دِينُ الإسلامِ في أحكامِه بيْن العِباداتِ والمُعامَلاتِ، فكما جاءتِ التَّشريعاتُ بأحكامِ الصَّومِ والصَّلاةِ وما إلى ذلك، جاءتْ كذلك بما يَحفَظُ على النَّاسِ أمْوالَهم؛ فالواجبُ على المسلِمِ فِعلُ ما أُمِرَ بفِعلِه، والانتهاءُ عمَّا نُهِيَ عن فِعلِه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنْه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَنْهى عن صِيام يَومينِ؛ وهما: يومُ عيدِ الفِطْرِ؛ لأنَّه يَومُ الفِطرِ مِن الصِّيامِ، واليومُ الثَّاني هو يَومُ عيدِ النَّحْرِ، وهو العاشرُ مِن ذي الحِجَّةِ؛ لأنَّه يومُ الأكْلِ مِن النُّسُكِ والأُضْحيَّة؛ فاللهُ عزَّ وجلَّ أكَرَمَ عِبادَه في هذَين اليومَين بضِيافتِه، فمَن صامَهُما فكأنَّه ردَّ هذه الكَرامةَ.

وكذلك نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيْعتَينِ؛ الأُولى: المُلامَسةُ: مِن اللَّمْسِ، وهي أنْ يَبِيعَ البائعُ شيئًا إلى المُشترِي على أنَّه مَتَى لَمَسَه فقد تَمَّ البَيعُ، والثانيةُ: المُنابَذةُ: مِن النَّبْذِ، وهو الإلْقاءُ، وهي أنْ يَجعَلَ إلْقاءَ السِّلعةِ إيجابًا للبَيعِ؛ فمَتَى أَلْقَى إليه ثَوبًا أو غيرَه، الْتَزَمَ المُشترِي بشِرائِه، وكِلاهما مِن العُقُودِ التي كان يَعمَلُ بها أهلُ الجاهليَّةِ، فجاء الإسلامُ مُحرِّمًا لها؛ لِما فيها مِن الغِشِّ والخِداعِ اللَّذَين يَضُرُّا بالمُتعاقِدَين أو أحَدِهما.

وفي الحديثِ: حِرصُ الشَّارعِ على إبعادِ ما يكونُ سَببًا للمُنافَرةِ والمُشاحَنةِ، مِن أنواعِ التَّعامُلِ التي كانتْ بيْن النَّاسِ في أيَّامِ الجاهليَّةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1151 ) ((1- (‌1511) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي قال: قرأت على مالك عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة)).

(1511)- وحدثنا أبي كريب وابن عمر قالا: حدثنا وكيع عن سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله.

2 م- (1511) وحدثنا أبي بكر بن أبي شيبة.

حدثنا ابن نمير وأبي أسامة.

ح وحدثنا محمد بن عبد الله ابن نمير.

حدثنا أبي.

ح وحدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا عبد الوهاب.

كلهم عن عبيد الله بن عمر، عن حبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.

3 م- (1511) وحدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا يعقوب (يعني ابن عبد الرحمن) عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله.

2- (1511) وحدثني محمد بن رافع.

حدثنا عبد الرزاق.

أخبرنا ابن جريج.

أخبرني عمرو بن دينار عن عطاء بن ميناء؛ أنه سمعه يحدث عن أبي هريرة ، أنه قال

نهي عن بيعتين: الملامسة والمنابذة.

أما الملامسة فأن يلمس كل واحد منهما ثوب صاحبه بغير تأمل.

والمنابذة أن ينبذ كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر، ولم ينظر واحد منهما إلى ثوب صاحبه.

صحيح البخاري (3/ 43) :

1993 - حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار، عن عطاء بن مينا قال: سمعته يحدث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ينهى عن صيامين، وبيعتين: الفطر والنحر، والملامسة والمنابذة.

أحاديث ذات صلة