مَن ماتَ وهو يَعْلَمُ أنَّه لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، دَخَلَ الجَنَّةَ.

الدلالات الموضوعية:# جنة - الخصال التي تدخل الجنة وتحقن الدم# إيمان - فضل الإيمان# توحيد - فضل التوحيد# رقائق وزهد - معرفة الله# قدر - العمل بالخواتيم
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عثمان بن عفان
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (464)، وابن حبان (201)، والطبراني في ((الأوسط)) (1663) واللفظ لهم جميعا

الشرح والتوضيح

تَوحيدُ اللهِ سُبحانَه وإفرادُه بالعِبادةِ هو الغايةُ من خَلقِ الجِنِّ والإنسِ، وهو السَّبيلُ إلى النَّجاةِ من النَّارِ والفوزِ بدُخولِ الجِنانِ.

وفي هذا الحَديثِ يُوضِّحُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَضلَ التَّوحيدِ لَمَن ماتَ عَليهِ، فأخبَرَ أنَّ مَن ماتَ وهو مُؤمنٌ باللهِ ويَعلَمُ بتَوحيدِه، وأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ هو المَعبودُ بحَقٍّ وَحدَهُ، وأنَّ عِبادةَ غيرِه باطلةٌ، وعَمِل بمُقتَضى ذلك العِلمِ، فأقام أركانَ الدِّينِ التي جاء بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ منَ الصَّلاةِ والصِّيامِ، والزَّكاةِ والحَجِّ، وجمَيعِ الطَّاعاتِ، وأعمالِ البِرِّ، وانتَهَى عنِ المُحرَّماتِ؛ دَخَل الجَنَّةَ في الآخِرةِ برَحمةِ اللهِ سُبحانَه، وإن كان له ذُنُوبٌ حُوسِبَ عليها بالقَدرِ الذي يُريدُه اللهُ عزَّ وجلَّ، ثُمَّ يُدخِلُه الجَنَّةَ.

وهذا ما عَلَيه مَذهبُ أهلِ السُّنَّةِ: أنَّه مَن ماتَ مُوحِّدًا باللهِ عزَّ وجلَّ دَخَل الجَنَّةَ.

وضِدُّ العِلمِ: الجهلُ، وهو الذي أوقَعَ الضُّلَّالَ من هذه الأُمَّةِ في مُخالفةِ مَعناها، وتَركِ العَمَلِ بمُقتَضاها؛ فمَن جَهِلَ معنى «لا إلَهَ إلَّا اللهُ» لا بُدَّ أنَّه سيَنقُضُها؛ إمَّا باعتقادٍ، أو قَولٍ، أو عَمَلٍ.

والطَّريقُ إلى العِلمِ بأنَّه لا إلهَ إلَّا اللهُ يَحصُلُ بأمورٍ؛ منها: تَدبُّرُ أسمائه وصِفاتِه وأفعالِه، ومنها: العِلمُ بأنَّه تَعالَى المنفَرِدُ بالخَلقِ والتَّدبيرِ، فيُعلَمُ بذلك أنَّه المنفَرِدُ بالأُلوهيَّةِ، ومنها: العِلمُ بأنَّه المُنفَرِدُ بالنِّعَمِ الظَّاهِرةِ والباطِنةِ، الدِّينيَّةِ والدُّنيويَّةِ؛ فإنَّ ذلك يُوجِبُ تَعَلُّقَ القَلبِ به ومَحبَّتَه، والتَّألُّهَ له وَحدَه لا شَريكَ له، وأعظَمُ طَريقٍ هو تَدَبُّرُ هذا القُرآنِ العظيمِ، والتَّأمُّلُ في آياتِه؛ فإنَّه البابُ الأعظَمُ إلى العِلمِ بالتَّوحيدِ، ويَحصُلُ به من تَفاصيلِه وجُمَلِه ما لا يَحصُلُ من غَيرِه.

فيَنبَغي للمُسلِمِ أن يَعلَمَ مَعنى كَلمةِ التَّوحيدِ عِلمًا مُنافيًا للجَهلِ بها؛ فهي مِفتاحُ الجنَّةِ، ولكلِّ مِفتاحٍ أسنانٌ لكي يَفتَحَ، والعِلمُ هو أحدُ شُروطِ قَبولِ هذه الكلمةِ والانتفاعِ بها.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 55 ) :

43 - (26) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب.

كلاهما عن إسماعيل بن إبراهيم.

قال أبو بكر: حدثنا ابن علية عن خالد.

قال: حدثني الوليد بن مسلم، عن حمران، عن عثمان ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"‌من ‌مات ‌وهو ‌يعلم ‌أنه ‌لا ‌إله ‌إلا ‌الله دخل الجنة".

حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي.

حدثنا بشر بن المفضل.

حدثنا خالد الحذاء، عن الوليد أبي بشر؛ قال: سمعت حمران يقول: سمعت عثمان يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول … مثله سواء.

[مسند أحمد] (1/ 509 ط الرسالة) :

464 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت خالدا، عن أبي بشر العنبري، عن حمران بن أبان، عن عثمان بن عفان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله، دخل الجنة ".

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (1/ 430) :

201 - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف قال حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال حدثنا بشر بن المفضل قال حدثنا خالد الحذاء عن الوليد بن مسلم أبي بشر قال: سمعت حمران بن أبان يقول سمعت عثمان بن عفان يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة".

[المعجم الأوسط - للطبراني] (2/ 185) :

1663 - حدثنا أحمد قال: نا عبدة بن عبد الله الصفار قال: نا عبيد الله بن حمران قال: نا شعبة، عن بيان بن بشر قال: سمعت حمران يقول: سمعت عثمان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة

لم يرو هذا الحديث عن شعبة إلا عبد الله بن حمران "

أحاديث ذات صلة