عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: ما لِفَاطِمَةَ خَيْرٌ أَنْ تَذْكُرَ هذا.

قالَ: تَعْنِي قَوْلَهَا: لا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ.

الدلالات الموضوعية:# عدة - عدة المبتوتة ونفقتها ومسكنها، والرخصة لها في الانتقال إلى بيت آخر لعذر# طلاق - نفقة المطلقة# طلاق - طلاق البتة# طلاق - سكنى المطلقة
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: القاسم بن محمد بن أبي بكر
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5323، 5324)، ومسلم (1481).

الشرح والتوضيح

شرَعَ اللهُ الطَّلاقَ إذا اختارَ الزَّوجانِ الفِراقَ بعْدَ بَذلِ الوُسعِ في الصُّلحِ بيْنَهما، وجعَلَهُ ثَلاثَ تَطْليقاتٍ؛ حتَّى يُراجِعَ كُلٌّ مِنَ الزَّوجَيْنِ نفْسَه، وإلَّا كان الفِراقُ بيْنَهما في الطَّلْقةِ الثَّالثةِ، فلا تَحِلُّ له بَعدَ ذلك حتَّى تَنكِحَ زَوجًا غيرَهُ، وقد نظَّمَ الإسْلامُ أيضًا الحقوقَ والواجباتِ بينَ الزَّوجَينِ بعدَ الطَّلاقِ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي محمَّدُ بنُ القاسِمِ أنَّ أمَّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها لَمَّا أُخبِرَتْ بقَوْلِ فاطِمةَ بنتِ قَيْسٍ: إنَّ زَوجَها طلَّقَها ثَلاثًا، فَلَمْ يَجعَلْ لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُكْنى ولا نَفقةً مدَّةَ عدَّتِها -قالَتْ مُنْكِرةً لقولِها: «ما لِفاطمةَ» بنتِ قيسٍ «خَيْرٌ» في «أنْ تَذْكُرَ» وتُحدِّثَ «هذا» الحديثَ للنَّاسِ؛ لأنَّه يُخالِفُ الصَّريحَ من كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ وسُنَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! وقد رَدَّ حديثَ فاطمةَ بنتِ قيسٍ جَمْعٌ مِنَ الصَّحابةِ، منهم: عُمَرُ، وعائشةُ، وغيرُهُما؛ لأنَّه حديثٌ مُخالِفٌ في رأيِهم لقولِه تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} [الطلاق: 1] ، وقيلَ: إنَّما أَمَرها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تخرُجَ من بيتِها وتَعْتَدَّ في بَيتِ ابنِ أُمِّ مَكْتومٍ، ولم يَجعَلْ لها نَفقةً لحالةٍ خاصَّةٍ بها؛ وذلك أنَّها كانتْ تَتطاوَلُ بلِسانِها على أهلِ زَوجِها، أو أنَّها كانتْ في مَكانٍ مُوحِشٍ؛ فَخِيفَ عليها أنْ يَقتحِمَ عليها زوْجُها أو غيْرُهُ، وقد عابَتْ عليها عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أشدَّ العَيْبِ رِوايتَها.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 57) 5323- 5324- حدثنا محمد بن بشار

حدثنا غندر: حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت ((ما لفاطمة ألا تتقي الله؟)) يعني: في قوله لا سكنى ولا نفقة

[صحيح مسلم] (2/ 1121 ) ((54- (1481) وحدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ؛ أنها قالت: ما لفاطمة خير أن تذكر هذا.

قال: تعني قولها: ‌لا ‌سكنى ‌ولا ‌نفقة))

أحاديث ذات صلة