- أنَّ رَجُلًا جَاءَ فَدَخَلَ الصَّفَّ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ ، فَقالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ صَلَاتَهُ قالَ: أَيُّكُمُ المُتَكَلِّمُ بالكَلِمَاتِ؟ فأرَمَّ القَوْمُ ، فَقالَ: أَيُّكُمُ المُتَكَلِّمُ بهَا؟ فإنَّه لَمْ يَقُلْ بَأْسًا فَقالَ رَجُلٌ: جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ فَقُلتُهَا، فَقالَ: لقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا ، أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا.
أخرجه أحمد (13645) بلفظه، وأبو داود (763)، وابن خزيمة (466) باختلاف يسير.
كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُعلِّمًا رَحيمًا، ومؤدِّبًا رفيقًا، ومُربِّيًا حليمًا، فكانَ إذا رأى خطأً لا يُعنِّفُ ولا يَزجُرُ ولا يُنفِّرُ، وإذا رأى صوابًا مدَحَهُ، وأثْنى عليهِ وشَكرَ له.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رضيَ اللهُ عنهُ: "أنَّ رجلًا جاءَ فدَخلَ الصَّفَّ"، أي: جاءَ رجلٌ المسجِدَ مُتأخِّرًا وقدْ أُقيمتِ الصَّلاةُ فدَخلَ فوقَفَ في الصفِّ معَ المصلِّينَ، "وقدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ"، أي: وقدْ أَتعَبهُ وأجْهدَه النَّفَسُ مِن سُرعتِه في السَّيرِ حتى يلحَقَ صلاةَ الجَماعةِ، فقالَ الرجلُ: "الحمدُ للهِ حمدًا كَثيرًا طيِّبًا مُباركًا فيهِ"، أي: أَحمَدُ اللهَ حمدًا كثيرًا كثيرَ الخَيرِ كثيرَ البركةِ، "فلمَّا قَضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاتَه"، أي: فلمَّا انتهى مِنها، قال: "أيُّكمُ المتكلِّمُ بالكلِماتِ؟"، أي: مَن مِنكم الذي حمِدَ اللهَ بتلكَ الكلماتِ؟"فأرَمَّ القومُ"، أي: سَكتوا وصَمتوا جميعًا، "فقالَ"، أي: النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أيُّكمُ المتكلِّمُ بها؛ فإنَّهُ لم يَقُلْ بأسًا؟"، أي: فلْيُجِبْ مَن قالَ تلكَ الكلماتِ؛ فإنَّه لم يقُلْ شيئًا خطأً، فقالَ رجلٌ: "جئتُ وقدْ حفَزَني النَّفَسُ فقُلتها"، أي: جئتُ إلى الصَّلاةِ وقدْ أجهَدَني النَّفَسُ وأتعَبني مِن شِدَّةِ سُرعتي؛ لكي ألحقَ الركعةَ ولا تَفوتُني، فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لقدْ رأيتُ اثني عشرَ مَلَكًا يَبْتدِرونَها أيُّهم يرفعُها"، أي: يَتسارَعونَ فيها كلُّهم يُريدُ أن يَصعَدَ بها إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، وذلكَ دليلٌ على كَثرةِ ثوابِها وعظيمِ فضلِها.
وفي الحديثِ: بيانُ فَضلِ الذِّكرِ والثَّناءِ على اللهِ عزَّ وجلَّ.( ).
[مسند أحمد] (21/ 235) 13645 - حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا قتادة، وثابت، وحميد، عن أنس ، أن رجلا جاء فدخل الصف، وقد حفزه النفس، فقال: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال: أيكم المتكلم بالكلمات؟ ، فأرم القوم، فقال: أيكم المتكلم بها؟ فإنه لم يقل إلا خيرا ، فقال الرجل: جئت وقد حفزني النفس، فقلتها، فقال: لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها، أيهم يرفعها ، وزاد حميد، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا جاء أحدكم فليمش على نحو ما كان يمشي فليصل ما أدرك وليقض ما سبقه ، قال أبو عبد الرحمن: " والإرمام: السكوت "
سنن أبي داود (1/ 203) 763 - حدثنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حماد، عن قتادة، وثابت، وحميد، عن أنس بن مالك ، أن رجلا جاء إلى الصلاة وقد حفزه النفس، فقال: الله أكبر الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، قال: أيكم المتكلم بالكلمات، فإنه لم يقل بأسا فقال الرجل: أنا يا رسول الله، جئت وقد حفزني النفس فقلتها، فقال: لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها وزاد حميد فيه: وإذا جاء أحدكم فليمش نحو ما كان يمشي فليصل ما أدركه وليقض ما سبقه
صحيح ابن خزيمة (1/ 237) 466 - نا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثني عبد الصمد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أنس، وحدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، نا بهز يعني ابن أسد، نا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، وقتادة، عن أنس ، أن رجلا جاء وقد حفزه النفس، فقال: الله أكبر، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال: أيكم المتكلم بالكلمات؟ فأرم القوم، فقال: " أيكم المتكلم بالكلمات فإنه لم يقل بأسا؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله، جئت وقد حفزني النفس فقلتهن، فقال: لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها هذا حديث بهز بن أسد وقال أبو موسى في حديثه: إن رجلا دخل في الصلاة، فقال الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، وقال أيضا: فقال رجل من القوم: أنا قلتها وما أردت بها إلا الخير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لقد ابتدرها اثنا عشر ملكا، فما دروا كيف يكتبونها حتى سألوا ربهم، فقال: اكتبوها كما قال عبدي قال أبو بكر: فقد رويت أخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم في افتتاحه صلاة الليل بدعوات مختلفة الألفاظ، قد خرجتها في أبواب صلاة الليل، أما ما يفتتح به العامة صلاتهم بخراسان من قولهم: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك، فلا نعلم في هذا خبرا ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل المعرفة بالحديث، وأحسن إسناد نعلمه روي في هذا خبر أبي المتوكل، عن أبي سعيد
صحيح مسلم (2/ 99) :
149 - (600) وحدثني زهير بن حرب ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد ، أخبرنا قتادة، وثابت، وحميد ، عن أنس أن رجلا جاء فدخل الصف وقد حفزه النفس فقال: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه.
فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال: أيكم المتكلم بالكلمات؟ فأرم القوم فقال: أيكم المتكلم بها؟ فإنه لم يقل بأسا فقال رجل: جئت وقد حفزني النفس فقلتها، فقال: لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها .