كان أبو موسى يُشدِّدُ في البولِ ويقولُ: إنَّ بني إسرائيلَ كان إذا أصاب جِلْدَ أحدِهم بولٌ قرَضه بالمِقراضِ فقال حُذيفةُ: لودِدْتُ أنَّ صاحبَكم لا يُشدِّدُ هذا التَّشديدَ لقد رأَيْتُني أنا ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نتماشى فأتى سُباطةَ قومٍ خلْفَ حائطٍ فقام كما يقومُ أحدُكم فبال قال: فاستتَرْتُ منه فأشار إليَّ فجِئْتُ فقُمْتُ عندَ عقِبِه حتَّى فرَغ

الدلالات الموضوعية:# طهارة - الابتعاد عن مظنة النجاسة# اعتصام بالسنة - تفسير السنة وبيان أحكامها# آداب قضاء الحاجة - البول قائما وقاعدا# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# اعتصام بالسنة - نقل السنة وروايتها
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرطهما، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (273) واللفظ له، والبخاري (225)، وأحمد (23422) مختصرًا.أخرجه مسلم (273)، وابن حبان (1429) واللفظ لهما، والبخاري (225)، وأحمد (23422) مختصرًا.

الشرح والتوضيح

كانَ أبو مُوسَى يُشَدِّدُ في البَوْلِ، ويَبُولُ في قارُورَةٍ ويقولُ: إنَّ بَنِي إسْرائِيلَ كانَ إذا أصابَ جِلْدَ أحَدِهِمْ بَوْلٌ قَرَضَهُ بالمَقارِيضِ، فقالَ حُذَيْفَةُ: لَوَدِدْتُ أنَّ صاحِبَكُمْ لا يُشَدِّدُ هذا التَّشْدِيدَ، فَلقَدْ رَأَيْتُنِي أنا ورَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ نَتَماشَى، فأتَى سُباطَةً خَلْفَ حائِطٍ، فَقامَ كما يَقُومُ أحَدُكُمْ، فَبالَ، فانْتَبَذْتُ منه، فأشارَ إلَيَّ فَجِئْتُ، فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ حتَّى فَرَغَ.

الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 273 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه ابن حبان (1429) واللفظ له، والبخاري (225)، وأحمد (23422) مختصرًا.

يَنيغي على المسلِمِ أنْ يَتوسَّطَ في أمورِهِ كلِّها، ولَا يتَشدَّدَ؛ لأنَّ الدِّينَ يُسرٌ، ما دام المَرْءُ مُتحرِّزًا منَ الوُقوعِ في المَحظُورِ، وفي هذا الحديثِ يقولُ أبُو وائِلٍ شَقِيقُ بنُ سَلَمةَ: "كانَ أبو مُوسى يُشدِّدُ في البَّولِ"، أي: كان الصحابيُّ الجليلُ أبو موسى الأَشعريُّ رضِي اللهُ عنه يُبالِغُ في التَّحرُّزِ من البَولِ واتِّقاءِ ما قد يُصيبُه منَ الرَّذاذِ؛ ولذلك كان "يَبولُ في قارُورَةٍ"، أي: في زُجاجَةٍ؛ وذلك خَوْفًا من أنْ يُصيبَه شيءٌ منَ البَولِ، ويَقولُ، أي: أبو مُوسى الأَشعَريُّ رضِيَ اللهُ عنه: "إنَّ بَنِي إسْرَائِيلَ كان إذا أصابَ جِلدَ أحَدِهم بَولٌ"، أي: ثِيابَهم الَّتي كانَتْ مِن جُلُودٍ، "قَرَضهُ بالمَقارِيضِ"، أي: قطَعَ ما أصابَه البَولُ منَ الثَّوبِ، فقالَ حُذَيْفَةُ بنُ اليَمَانِ رضِيَ اللهُ عنه: "لوَدِدتُ أنَّ صَاحِبَكم" يَقصِدُ أبا موسى، "لَا يُشدِّدُ هذا التَّشْدِيدَ"، أي: إنَّ الأَمْرَ فيهِ تَيسِيرٌ ولَيس كما يُشدِّدُ أبو موسى على نَفْسِهِ؛ "فلَقدْ رَأَيتُني أنا ورسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نتَماشَى"، أي: نَمشي مَعًا، "فأَتَى سُبَاطَةً خَلْفَ حَائطٍ"، أي: انصَرَفَ عنه لِيَبولَ، والسُّباطَةُ: مكانٌ تُلقَى فيه القُمامَةُ والتُّرابُ، والمُرَادُ بالحائِطِ: الجِدارُ الَّذي يكونُ على البُسْتانِ منَ النَّخلِ أوِ الزَّرْعِ، "فقامَ كما يَقومُ أحَدُكم؛ فبَالَ"، أي: بالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائِمًا، "فانتَبَذْتُ منه"، أي: ابتعَدْتُ عنه، "فأشارَ إليَّ فجِئتُ"، أي: أشارَ إليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاقتَرَبَ منه حُذَيْفَةُ، "فقُمتُ عندَ عَقِبِه حتَّى فرَغَ"، أي: وقَفَ عند قدَمِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى انتهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من بَولِهِ، قيل: إنَّ قِيامَ حُذَيْفَةَ بقُرْبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حالَ بَولِهِ لِسَتْرِهِ عن أعيُنِ النَّاسِ، مع عدَمِ النَّظَرِ، وإنَّما كان يَنظُرُ إلى الجِهَةِ الأُخرَى.

قيلَ: إنَّ بَولَ رسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائمًا؛ إمَّا لاستِعْجالٍ منه أو مرَضٍ أو ما شابَه، أو لأنَّه كان مُتحَرِّزًا منَ الرَّذَاذِ، ولأنَّ هذا المَكانَ مَكانُ قُمامَةٍ ونَجاساتٍ رِخْوَةٍ فخَشِيَ إنْ جلَسَ لِيَبولَ أن يَنالَ ثِيابَه النَّجاسَةُ؛ ولِذلكَ بالَ قائِمًا

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان - (4/ 277) 1429 - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، قال: كان أبو موسى يشدد في البول، ويقول: إن بني إسرائيل كان إذا أصاب جلد أحدهم بول قرضه بالمقراض، فقال حذيفة : لوددت أن صاحبكم لا يشدد هذا التشديد، لقد رأيتني أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نتماشى، فأتى سباطة قوم خلف حائط، فقام كما يقوم أحدكم، فبال، قال: فاستترت منه، فأشار إلي، فجئت، فقمت عند عقبه حتى فرغ.

[صحيح مسلم] (1/ 228) 74 - (273) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، قال: كان أبو موسى، يشدد في البول، ويبول في قارورة ويقول: إن بني إسرائيل كان إذا أصاب جلد أحدهم بول قرضه بالمقاريض، فقال حذيفة : لوددت أن صاحبكم لا يشدد هذا التشديد، فلقد رأيتني أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نتماشى، فأتى سباطة خلف حائط، فقام كما يقوم أحدكم، فبال، فانتبذت منه، فأشار إلي فجئت، فقمت عند عقبه حتى فرغ

[صحيح البخاري] (1/ 55) 225 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن حذيفة ، قال: رأيتني أنا والنبي صلى الله عليه وسلم نتماشى، فأتى سباطة قوم خلف حائط، فقام كما يقوم أحدكم، فبال، فانتبذت منه، فأشار إلي فجئته، فقمت عند عقبه حتى فرغ

[مسند أحمد] (38/ 420) 23422 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور قال: سمعت أبا وائل يحدث، أن أبا موسى كان يشدد في البول، قال: كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم البول يتبعه بالمقراضين، قال حذيفة : وددت أنه لا يشدد، " لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى ـ أو قال: مشى إلى ـ سباطة قوم فبال وهو قائم ".

---

[صحيح مسلم] (1/ 228) 74 - (273) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، قال: كان أبو موسى، يشدد في البول، ويبول في قارورة ويقول: إن بني إسرائيل كان إذا أصاب جلد أحدهم بول قرضه بالمقاريض، فقال حذيفة : لوددت أن صاحبكم لا يشدد هذا التشديد، فلقد رأيتني أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نتماشى، فأتى سباطة خلف حائط، فقام كما يقوم أحدكم، فبال، فانتبذت منه، فأشار إلي فجئت، فقمت عند عقبه حتى فرغ

صحيح ابن حبان - (4/ 277) 1429 - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، قال: كان أبو موسى يشدد في البول، ويقول: إن بني إسرائيل كان إذا أصاب جلد أحدهم بول قرضه بالمقراض، فقال حذيفة : لوددت أن صاحبكم لا يشدد هذا التشديد، لقد رأيتني أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نتماشى، فأتى سباطة قوم خلف حائط، فقام كما يقوم أحدكم، فبال، قال: فاستترت منه، فأشار إلي، فجئت، فقمت عند عقبه حتى فرغ.

[صحيح البخاري] (1/ 55) 225 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن حذيفة ، قال: رأيتني أنا والنبي صلى الله عليه وسلم نتماشى، فأتى سباطة قوم خلف حائط، فقام كما يقوم أحدكم، فبال، فانتبذت منه، فأشار إلي فجئته، فقمت عند عقبه حتى فرغ

[مسند أحمد] (38/ 420) 23422 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور قال: سمعت أبا وائل يحدث، أن أبا موسى كان يشدد في البول، قال: كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم البول يتبعه بالمقراضين، قال حذيفة : وددت أنه لا يشدد، " لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى ـ أو قال: مشى إلى ـ سباطة قوم فبال وهو قائم ".

أحاديث ذات صلة