سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه يقولُ: مَن ضَفَّرَ فَلْيَحْلِقْ، ولَا تَشَبَّهُوا بالتَّلْبِيدِ وكانَ ابنُ عُمَرَ، يقولُ: لقَدْ رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُلَبِّدًا.

الدلالات الموضوعية:# حج - الإهلال بالنسك# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم# حج - إهلال النبي صلى الله عليه وسلم وهديه# حج - التلبيد# حج - مناسك الحج
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1184) دون قول عمر بلفظ: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل ملبدا"

الشرح والتوضيح

الإحرامُ بالحَجِّ له هيئةٌ مخصوصةٌ وَرَدَتْ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومن ذلك لُبْسُ الإحرامِ، وتَلبيدُ الشَّعرِ، وقد كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُلَبِّدُ شَعرَهُ عِند الإحرامِ، فإذا انْتَهى من عُمْرتِهِ حَلَقَ ولم يُقَصِّرْ، وفي هذا الحديثِ يقولُ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه: "مَنْ ضَفَرَ"، أي: مَنْ جعَلَ شَعرَهُ ضَفائِرَ وهو مُحْرِمٌ بالحَجِّ أو العُمْرةِ، "فَلْيَحْلِقْ"، أي: فَلْيَحْلِقْ شَعرَهُ كُلَّهُ ولا يَكْتَفِ بالتَّقصيرِ، وتَضْفيرُ الشَّعرِ هو ليُّهُ وإدخالُ بعضِهِ في بعضٍ أو إدخالُ أطرافِهِ في أُصولِهِ بحيث يجتمِعُ ولا يَتفرَّقُ، "ولا تَشبَّهوا بالتَّلْبيدِ"، أي: إنَّ الضَّافِرَ عليه الحلقُ مِثلُ الحَلقِ الذي يكونُ على الملبِّد؛ لأنَّه فَعَلَ ما يُشِبُه التلبيدَ، والتَّلْبيدُ: هو أنْ يَطْليَ المُحْرِمُ شَعرَهُ بما يُمسِكُهُ؛ كالغِراءِ والعَسَلِ؛ حتَّى يحميَهُ مِنَ القَمْلِ والتَّفرُّقِ والتَّطايُرِ أثناءَ الإحرامِ، فإنْ أراد أنْ يَحِلَّ مِنَ الإحرامِ حلَق ولم يُقَصِّرْ، قال سالمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ: وكان ابنُ عُمَرَ يقول: "لقدْ رأيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُلَبِّدًا"، أي: أَحْرَمَ رسولُ اللهِ وهو مُلَبِّدٌ شَعرَهُ، وقيل: طَلاهُ بالعَسَلِ؛ حتَّى يتماسَكَ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 841 ) ((19- (‌1184) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي.

قال: قرأت على مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما؛ أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم

((لبيك اللهم! لبيك.

لبيك لا شريك لك لبيك.

إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك)).

قال: وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يزيد فيها: لبيك لبيك.

وسعديك.

والخير بيديك.

لبيك والرغباء إليك والعمل)).

20- (1184) حدثنا محمد بن عباد.

حدثنا حاتم (يعني ابن إسماعيل) عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، ونافع مولى عبد الله، وحمزة بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان، إذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذي الحليفة، أهل فقال

((لبيك اللهم! لبيك.

لبيك لا شريك لك لبيك.

إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك)).

قالوا: وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول: هذه تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال نافع: كان عبد الله رضي الله عنهما يزيد مع هذا: لبيك لبيك.

وسعديك.

والخير بيديك لبيك.

والرغباء إليك والعمل.

(1184)- وحدثني محمد بن المثنى: حدثنا يحيى (يعني ابن سعيد) عن عبيد الله.

أخبرني نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما.

قال: تلقفت التلبية من في رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فذكر بمثل حديثهم.

21- (1184) وحدثني حرملة بن يحيى.

أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب.

قال: فإن سالم بن عبد الله بن عمر.

أخبرني عن أبيه رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل ملبدا يقول

((لبيك اللهم! لبيك.

لبيك لا شريك لك لبيك.

إن الحمد والنعمة لك.

والملك لا شريك لك)).

لا يزيد على هؤلاء الكلمات.

وإن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركع بذي الحليفة ركعتين.

ثم إذا استوت به الناقة قائمة عند مسجد الحليفة، أهل بهؤلاء الكلمات.

وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يهل بإهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هؤلاء الكلمات.

ويقول: لبيك اللهم! لبيك.

لبيك وسعديك.

والخير في يديك لبيك والرغباء إليك والعمل.

صحيح البخاري (7/ 162) :

5914 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني سالم بن عبد الله : أن عبد الله بن عمر قال: سمعت عمر رضي الله عنه يقول: من ضفر فليحلق ولا تشبهوا بالتلبيد، وكان ابن عمر يقول: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ملبدا.

أحاديث ذات صلة