سأَلْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن صيدِ المِعْراضِ ؟ فقال : إذا أصابَ بحدِّه فكُلْ، وإذا أصابَ بعرضِه فلا تأكُلْ.

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# أطعمة - ما يحرم من الأطعمة# صيد - صيد المعراض# أطعمة - اجتناب الشبهات# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عدي بن حاتم الطائي
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4307) بهذا اللفظ وأبو داود (2854) بزيادة في أخره وأخرخه البخاري (2054) ومسلم (1929) بنحوه.

الشرح والتوضيح

سَأَلْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ المِعْرَاضِ، فَقالَ: إذَا أصَبْتَ بحَدِّهِ فَكُلْ، فَإِذَا أصَابَ بعَرْضِهِ فَقَتَلَ فإنَّه وقِيذٌ، فلا تَأْكُلْ.

فَقُلتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي؟ قالَ: إذَا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ وسَمَّيْتَ فَكُلْ، قُلتُ: فإنْ أكَلَ؟ قالَ: فلا تَأْكُلْ؛ فإنَّه لَمْ يُمْسِكْ عَلَيْكَ؛ إنَّما أمْسَكَ علَى نَفْسِهِ.

قُلتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي فأجِدُ معهُ كَلْبًا آخَرَ؟ قالَ: لا تَأْكُلْ؛ فإنَّكَ إنَّما سَمَّيْتَ علَى كَلْبِكَ ولَمْ تُسَمِّ علَى آخَرَ.

الراوي : عدي بن حاتم الطائي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5476 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1929) وأبو داود (2854) والنسائي (4264) بنحوه.

أَحَلَّ اللهُ لعبادِهِ الطَّيِّباتِ وحرَّمَ عليهِمُ الخبائِثَ، وللصَّيْدِ أحكامٌ بيَّنها اللهُ ورَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ عَدِيُّ بنُ حاتِمٍ الطَّائيُّ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه سأل رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حُكْمِ الصَّيْدِ بالمِعْراضِ، والمِعْراضُ: خَشبةٌ أو عصًا عَريضةٌ وثَقيلةٌ، وربَّما كان فيها حَديدةٌ مُدَبَّبَةٌ أو لم يكُنْ، وربَّما تكونُ رَقيقةَ الطَّرفَيْنِ غَليظةَ الوَسَطِ، وتُستخدَمُ في الصَّيْدِ.

فبيَّن له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه إذا أصاب المِعْراضُ الصَّيْدَ بالجُزْءِ المُدَبَّبِ أو المُحَدَّدِ -وهو النَّصلُ- فحَلالٌ أكْلُهُ؛ لأنَّه في هذه الحالةِ بمنزلةِ ما لو طَعَنه برُمْحِه، أو رماهُ بسَهمِه، فيَجرَحُ جَسَدَ الصَّيدِ ويُنهِرُ الدَّمَ.

وأمَّا إذا أصاب المعراضُ الصَّيْدَ بعَرْضِهِ، أي: بجسمِ العَصا أو بمُنتصَفِها، فقَتَلَهُ ولم تُدرِكْهُ حيًّا لِتَذْبَحَهُ؛ فهذا الصَّيْدُ وَقيذٌ، أي: مَقتولٌ وليس مَذبوحًا، فلا يَحِلُّ أكْلُهُ؛ فصار كما لو رماه بحَجَرٍ.

ثم سأل عَدِيٌّ رضِيَ اللهُ عنه رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنِ الصَّيْدِ بالكَلْبِ المُدَرَّبِ والمُعَلَّمِ، فبيَّن له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا أرسلْتَهُ وذكَرْتَ اسمَ اللهِ عليه عند إرسالِه، فأَمْسَكَ صَيدًا دونَ أنْ يأكُلَ منه؛ فهو حِلٌّ أكْلُهُ.

فسأل عَدِيٌّ رضِيَ اللهُ عنه عن الكَلْبِ إذا أكَلَ مِنَ الصَّيدِ قَبْلَ أنْ يَأتيَ به، فنهاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أكلِ الصَّيدِ في هذه الحالةِ؛ لأنَّ الكَلْبَ لم يَحْبِسْهُ ويُوقِعْهُ لك، وإنَّما صاده وحبَسه لنفسِه؛ ليَأكُلَه هو، ولا يَحِلُّ لك.

ثم سأل عَدِيٌّ رضِيَ اللهُ عنه عن الكَلْبِ إذا أَمْسَكَ صَيدًا، وقد سَبَق إلى الصَّيدِ نَفْسِهِ كلبٌ آخَرُ، فما الحُكْمُ؟ فنهاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الأكلِ منه؛ وذلك لأنَّه ذكر اسمَ اللهِ على كَلْبِه ليُمسِكَ له، ولم يُسمِّ على الكَلْبِ الآخَرِ؛ فلا يَحِلُّ أَكْلُ هذا الصَّيْدِ، وهذا إذا وَجَدَ الصَّيْدَ مَيِّتًا، أمَّا إذا وجَدَهُ حيًّا فإنَّه يَذبَحُهُ ويَأكُلُهُ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ أنَّ شرْطَ الأكلِ مِن صَيدِ الكلبِ المُعلَّمِ هو ذِكرُ اسمِ اللهِ عليه، وأنَّ حَياةَ الصَّيدِ وذَبْحَه وذِكرَ اسمِ اللهِ عليه شرْطٌ للأكْلِ مِن صَيدِ الكلبِ غيرِ المُعلَّمِ.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (7/ 195) :

4307 - أخبرنا الحسين بن محمد الذراع، قال: حدثنا أبو محصن، قال: حدثنا حصين ، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌عن ‌صيد ‌المعراض ‌فقال: ‌إذا ‌أصاب ‌بحده ‌فكل، ‌وإذا ‌أصاب ‌بعرضه ‌فلا ‌تأكل.

سنن أبي داود (3/ 110 ت محيي الدين عبد الحميد) :

2854 - حدثنا محمد بن كثير، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، قال: قال عدي بن حاتم: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المعراض؟ فقال: ‌إذا ‌أصاب ‌بحده ‌فكل، وإذا ‌أصاب ‌بعرضه فلا تأكل، فإنه وقيذ.

قلت: أرسل كلبي؟ قال: إذا سميت فكل وإلا فلا تأكل، وإن أكل منه فلا تأكل فإنما أمسك لنفسه.

فقال: أرسل كلبي فأجد عليه كلبا آخر؟ فقال: لا تأكل لأنك إنما سميت على كلبك

صحيح البخاري (3/ 54) 2054 - حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، قال: أخبرني عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المعراض، فقال: إذا أصاب بحده فكل، وإذا أصاب بعرضه فقتل، فلا تأكل فإنه وقيذ، قلت: يا رسول الله أرسل كلبي وأسمي، فأجد معه على الصيد كلبا آخر لم أسم عليه، ولا أدري أيهما أخذ؟ قال: لا تأكل، إنما سميت على كلبك ولم تسم على الآخر

صحيح مسلم (3/ 1529 ت عبد الباقي) :

3 - (1929) وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري.

حدثنا أبي.

حدثنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر،عن الشعبي، عن عدي بن حاتم.

قال:سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌عن ‌المعراض؟ ‌فقال (‌إذا ‌أصاب ‌بحده ‌فكل.

‌وإذا ‌أصاب ‌بعرضه ‌فقتل، ‌فإنه ‌وقيذ، ‌فلا ‌تأكل).

وسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلب؟ فقال (إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله فكل.

فإن أكل منه فلا تأكل.

فإنه إنما أمسك على نفسه) قلت: فإن وجدت مع كلبي كلبا آخر، فلا أدري أيهما أخذه؟ قال (فلا تأكل.

فإنما سميت على كلبك.

ولم تسم على غيره).

أحاديث ذات صلة