أَيَعْجِزُ أحَدُكُمْ أنْ يَقْرَأَ في لَيْلَةٍ ثُلُثَ القُرْآنِ؟ قالوا: وكيفَ يَقْرَأْ ثُلُثَ القُرْآنِ؟ قالَ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ.
من أفراد مسلم على البخاري
قِراءَةُ القُرآنِ فيها الخَيرُ والبَرَكةُ؛ فهو حبْلُ اللهِ المتِينُ، وفيهِ طُمَأنينَةُ النَّفسِ، وعِظَمُ الأَجْرِ، وقدْ خصَّ اللهُ تعالَى سُورةَ الإخلاصِ بفَضلٍ عَظيمٍ.
وفي هذا الحديثِ يَسْأَلُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم الصَّحابةَ مُعَلِّمًا لهم: «أَيَعْجِزُ أحدُكم أنْ يَقرَأَ في لَيْلَةٍ ثُلُثَ القُرآنِ؟» ولأنَّ الأمرَ صَعْبٌ تَعَجَّبَ الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم، وسَألوه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: كيْف يَقْرَأُ أَحَدٌ ثُلُثَ القُرآنِ في ليْلةٍ واحدةٍ؟! فَأَجابَهُمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بأنْ قِراءةَ سُورةِ الإخلاصِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، تُساوي قِراءةَ ثُلُثِ القرآنِ، فيَحْصُلُ لقارئِها ثَوابُ قِراءةِ ثُلُثِ القرآنِ، وهي تُساوِي ثُلُثَ القرآنِ بِاعْتِبَارِ مَعَانِيهِ؛ فإنَّ القرآنَ فيه أحكامٌ، وأخبارٌ، وتَوحيدٌ، والتَّوحيدُ يَدخُل فيه مَعرِفةُ أسماءِ اللهِ تعالَى وصِفاتِه، وقَدِ اشْتَمَلَتْ هي على القِسْمِ الثَّالثِ (التَّوحيدِ)؛ فكانت ثُلُثًا بهذا الاعتبارِ، وفي رِوايةٍ في صَحيح مُسْلِمٍ: «إنَّ اللهَ جَزَّأَ القرآنَ ثَلاثةَ أجزاءٍ، فَجَعَلَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} جُزءًا مِن أجزاءِ القرآنِ»؛ وذلك لأنَّها اشتمَلَتْ على اسمَينِ مِن أسماءِ اللهِ تعالَى، مُتَضَمِّنَيْنِ كُلَّ أوصافِ الكمالِ، ولم يُوجَدَا في غيرِها مِن سُوَرِ القُرآنِ، وهما: الأَحَدُ، والصَّمَدُ؛ فإنَّهما يَدُلَّانِ على ذَاتِ اللهِ الموصوفةِ بجَميعِ أوصافِ الكمالِ، وبيانُ ذلك: أنَّ الأَحَدَ يُشْعِرُ بِوُجودِهِ الخاصِّ، الَّذي لا يُشارِكُهُ فيه أَحَدٌ غيرُهُ، والصَّمَدَ يُشْعِرُ بجميعِ أوصافِ الكمالِ؛ لأنَّهُ الَّذي بَلَغَ سُؤْدُدُه إلى مُنتهَى الرِّفْعةِ والكمالِ، والَّذي يَحْتَاجُ إليه جميعُ الخَلائقِ، وهو لا يَحْتَاجُ إلى أَحَدٍ سُبحانه.
وفي الحديثِ: بَيانُ فَضلِ سُورةِ الإخلاصِ.
وفيه: سَعَةُ عَظيمُ فَضلِ اللهِ تعالَى على عِبادِهِ؛ بأنْ جَعَلَ قِراءةَ سُورةٍ قَصيرةٍ تَعْدِلُ ثُلُثَ القرآنِ.
صحيح مسلم (1/ 556 ت عبد الباقي) :
259 - (811) وحدثني زهير بن حرب ومحمد بن بشار.
قال زهير: حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟ " قالوا: وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال "قل هو الله أحد، يعدل ثلث القرآن".
صحيح مسلم (2/ 199) :
260 - (811) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا محمد بن بكر ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عفان ، حدثنا أبان العطار ، جميعا عن قتادة بهذا الإسناد.
وفي حديثهما من قول النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل قل هو الله أحد جزءا من أجزاء القرآن .
صحيح مسلم (1/ 556 ت عبد الباقي) :
259 - (811) وحدثني زهير بن حرب ومحمد بن بشار.
قال زهير: حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟ " قالوا: وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال "قل هو الله أحد، يعدل ثلث القرآن".
صحيح مسلم (1/ 556 ت عبد الباقي) :
260 - (811) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم.
أخبرنا محمد بن بكر.
حدثنا سعيد بن أبي عروبة.
ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا عفان.
حدثنا أبان العطار.
جميعا عن قتادة ، بهذا الإسناد.
وفي حديثهما من قول النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء.
فجعل قل هو الله أحد جزءا من أجزاء القرآن".