- سألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عن صيدِ المِعراضِ ، فقالَ: ما أصبتَ بحدِّهِ فَكُلْ، وما أصبتَ بعَرضِهِ فَهوَ وقيذ.

وسألتُهُ عنِ الْكلبِ إذا أرسلتَ كلبَكَ فأخذَ، ولم يأْكُلْ، فَكُلْ، فإنَّ أخذَهُ ذَكاتُهُ، وإن كانَ معَ كلبِكَ كلبٌ آخرُ، فخَشيتَ أن يَكونَ أخذَ معَهُ فقتلَ، فلا تأْكُلْ، فإنَّكَ إنَّما سمَّيتَ على كلبِكَ، ولم تسمِّ على غيرِه

الدلالات الموضوعية:# صيد - التسمية على الصيد# أطعمة - ما يحرم من الأطعمة# صيد - صيد المعراض# صيد - صيد الكلب إذا وجد معه كلب آخر# صيد - صيد الكلب المعلم وإذا أكل منه الكلب
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عدي بن حاتم الطائي
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4264) بهذا اللفظ وأخرجه البخاري (5475) ومسلم (1929) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

سَأَلْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ المِعْرَاضِ، فَقالَ: إذَا أصَبْتَ بحَدِّهِ فَكُلْ، فَإِذَا أصَابَ بعَرْضِهِ فَقَتَلَ فإنَّه وقِيذٌ، فلا تَأْكُلْ.

فَقُلتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي؟ قالَ: إذَا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ وسَمَّيْتَ فَكُلْ، قُلتُ: فإنْ أكَلَ؟ قالَ: فلا تَأْكُلْ؛ فإنَّه لَمْ يُمْسِكْ عَلَيْكَ؛ إنَّما أمْسَكَ علَى نَفْسِهِ.

قُلتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي فأجِدُ معهُ كَلْبًا آخَرَ؟ قالَ: لا تَأْكُلْ؛ فإنَّكَ إنَّما سَمَّيْتَ علَى كَلْبِكَ ولَمْ تُسَمِّ علَى آخَرَ.

الراوي : عدي بن حاتم الطائي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5476 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1929) وأبو داود (2854) والنسائي (4264) بنحوه.

أَحَلَّ اللهُ لعبادِهِ الطَّيِّباتِ وحرَّمَ عليهِمُ الخبائِثَ، وللصَّيْدِ أحكامٌ بيَّنها اللهُ ورَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ عَدِيُّ بنُ حاتِمٍ الطَّائيُّ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه سأل رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حُكْمِ الصَّيْدِ بالمِعْراضِ، والمِعْراضُ: خَشبةٌ أو عصًا عَريضةٌ وثَقيلةٌ، وربَّما كان فيها حَديدةٌ مُدَبَّبَةٌ أو لم يكُنْ، وربَّما تكونُ رَقيقةَ الطَّرفَيْنِ غَليظةَ الوَسَطِ، وتُستخدَمُ في الصَّيْدِ.

فبيَّن له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه إذا أصاب المِعْراضُ الصَّيْدَ بالجُزْءِ المُدَبَّبِ أو المُحَدَّدِ -وهو النَّصلُ- فحَلالٌ أكْلُهُ؛ لأنَّه في هذه الحالةِ بمنزلةِ ما لو طَعَنه برُمْحِه، أو رماهُ بسَهمِه، فيَجرَحُ جَسَدَ الصَّيدِ ويُنهِرُ الدَّمَ.

وأمَّا إذا أصاب المعراضُ الصَّيْدَ بعَرْضِهِ، أي: بجسمِ العَصا أو بمُنتصَفِها، فقَتَلَهُ ولم تُدرِكْهُ حيًّا لِتَذْبَحَهُ؛ فهذا الصَّيْدُ وَقيذٌ، أي: مَقتولٌ وليس مَذبوحًا، فلا يَحِلُّ أكْلُهُ؛ فصار كما لو رماه بحَجَرٍ.

ثم سأل عَدِيٌّ رضِيَ اللهُ عنه رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنِ الصَّيْدِ بالكَلْبِ المُدَرَّبِ والمُعَلَّمِ، فبيَّن له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا أرسلْتَهُ وذكَرْتَ اسمَ اللهِ عليه عند إرسالِه، فأَمْسَكَ صَيدًا دونَ أنْ يأكُلَ منه؛ فهو حِلٌّ أكْلُهُ.

فسأل عَدِيٌّ رضِيَ اللهُ عنه عن الكَلْبِ إذا أكَلَ مِنَ الصَّيدِ قَبْلَ أنْ يَأتيَ به، فنهاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أكلِ الصَّيدِ في هذه الحالةِ؛ لأنَّ الكَلْبَ لم يَحْبِسْهُ ويُوقِعْهُ لك، وإنَّما صاده وحبَسه لنفسِه؛ ليَأكُلَه هو، ولا يَحِلُّ لك.

ثم سأل عَدِيٌّ رضِيَ اللهُ عنه عن الكَلْبِ إذا أَمْسَكَ صَيدًا، وقد سَبَق إلى الصَّيدِ نَفْسِهِ كلبٌ آخَرُ، فما الحُكْمُ؟ فنهاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الأكلِ منه؛ وذلك لأنَّه ذكر اسمَ اللهِ على كَلْبِه ليُمسِكَ له، ولم يُسمِّ على الكَلْبِ الآخَرِ؛ فلا يَحِلُّ أَكْلُ هذا الصَّيْدِ، وهذا إذا وَجَدَ الصَّيْدَ مَيِّتًا، أمَّا إذا وجَدَهُ حيًّا فإنَّه يَذبَحُهُ ويَأكُلُهُ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ أنَّ شرْطَ الأكلِ مِن صَيدِ الكلبِ المُعلَّمِ هو ذِكرُ اسمِ اللهِ عليه، وأنَّ حَياةَ الصَّيدِ وذَبْحَه وذِكرَ اسمِ اللهِ عليه شرْطٌ للأكْلِ مِن صَيدِ الكلبِ غيرِ المُعلَّمِ.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (7/ 180) :

4264 - أخبرنا سويد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله ، عن زكريا ، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيد المعراض فقال: ما أصبت بحده فكل، وما أصبت بعرضه فهو وقيذ وسألته عن الكلب، فقال: إذا أرسلت كلبك فأخذ ولم يأكل فكل، فإن أخذه ذكاته، ‌وإن ‌كان ‌مع ‌كلبك ‌كلب ‌آخر ‌فخشيت ‌أن ‌يكون ‌أخذ ‌معه ‌فقتل ‌فلا ‌تأكل، ‌فإنك ‌إنما ‌سميت ‌على ‌كلبك، ‌ولم ‌تسم ‌على ‌غيره.

صحيح البخاري (7/ 85) 5475 - حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكرياء، عن عامر، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن صيد المعراض، قال: ما أصاب بحده فكله، وما أصاب بعرضه فهو وقيذ وسألته عن صيد الكلب، فقال: ما أمسك عليك فكل، فإن أخذ الكلب ذكاة، وإن وجدت مع كلبك أو كلابك كلبا غيره، فخشيت أن يكون أخذه معه، وقد قتله فلا تأكل، فإنما ذكرت اسم الله على كلبك ولم تذكره على غيره

صحيح مسلم (3/ 1530) 4 - (1929) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا زكريا، عن عامر، عن عدي بن حاتم، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن صيد المعراض، فقال: ما أصاب بحده فكله، وما أصاب بعرضه فهو وقيذ، وسألته عن صيد الكلب، فقال: ما أمسك عليك ولم يأكل منه فكله، فإن ذكاته أخذه، فإن وجدت عنده كلبا آخر، فخشيت أن يكون أخذه معه وقد قتله، فلا تأكل، إنما ذكرت اسم الله على كلبك، ولم تذكره على غيره،

أحاديث ذات صلة