غَطُّوا الإِناءَ ، وأوْكِئُوا السِّقاءَ ، وأغْلِقُوا الأبوابَ ، وأطفِئُوا السراجَ ، فإِنَّ الشيطانَ لا يَحِلُّ سِقاءً ، ولا يفتحُ بابًا ، ولا يكْشِفُ إِناًء ، فإِنْ لم يجدْ أحدُكم إلَّا أنْ يُعَرِّضَ على إِنَّائِهِ عودًا ، ويذكرَ اسمَ اللهِ فلْيَفْعَلْ ؛ فإِنَّ الفوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ على أهلِ البيتِ بيتَهُم

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - تخمير الأواني# آداب النوم - الأمر بإغلاق الأبواب# جن - صفة إبليس وجنوده# جن - ما يعصم من الشيطان# آداب النوم - إطفاء النار عند المبيت
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2012) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

غَطُّوا الإناءَ، وأَوْكُوا السِّقاءَ، وأَغْلِقُوا البابَ، وأَطْفِئُوا السِّراجَ؛ فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَحُلُّ سِقاءً، ولا يَفْتَحُ بابًا، ولا يَكْشِفُ إناءً، فإنْ لَمْ يَجِدْ أحَدُكُمْ إلَّا أنْ يَعْرُضَ علَى إنائِهِ عُودًا، ويَذْكُرَ اسْمَ اللهِ، فَلْيَفْعَلْ؛ فإنَّ الفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ علَى أهْلِ البَيْتِ بَيْتَهُمْ [وفي روايةٍ لم يَذْكُر قوله]: وأَغْلِقُوا البابَ.

وفي رِوايةٍ: قالَ: وأَكْفِئُوا الإناءَ، أوْ خَمِّرُوا الإناءَ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2012 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كثيرًا ما كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُنَبِّهُ على أُمورِ السَّلامةِ العامَّةِ، الَّتي تَمْنَعُ ضَررًا، أو تَجْلِبُ نَفْعًا؛ فلَمْ تَكُنْ وَصايا النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أجْلِ الآخِرةِ فقطْ؛ بلْ كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَجْمَعُ لِأمَّتِهِ خَيْرَيِ الدُّنيا والآخِرةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ناصحًا أُمَّتَه: «غَطُّوا الإناءَ» أي: اجْعَلوا فوْقَ كُلِّ إناءٍ فيهِ طَعامٌ أوْ شَرابٌ غِطاءً، «وَأَوْكُوا السِّقاءَ» مِن الإيكاءِ، وهو: الشَّدُّ والرَّبطُ، والوِكاءُ: اسمُ ما يُشَدُّ بهِ فَمُ القِرْبةِ، والسِّقاءُ: ما يُوضَعُ فيهِ الماءُ أو اللَّبِنُ ونحوُ ذَلِكَ، مِثلُ القِرَب الَّتي تَحْفَظُ الماءَ، والمقصودُ: ارْبِطوا أَفْواهَ القِرَبِ بِرِباطٍ؛ مِن أَجْلِ حِفْظِ ما فيها مِن الماءِ وغيرِه، وفي رِوايةٍ: «وَأكْفِئُوا الإناءَ»، أي: اقْلِبُوا الإناءَ، واجْعَلوا فتْحَتَه لأَسْفَلَ؛ وذلكَ إذا كان فارغًا، وفي أُخرى: «خَمِّروا الإناءَ»، أي: غَطُّوا الإناءَ بشَيْءٍ.

وأرشَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى إغلاقِ أبوابِ البيوتِ، وألَّا تُترَكَ مَفتوحةً باللَّيلِ، وأنْ يُطفَأَ السِّراجُ، وهي المصابيحُ الَّتي كانت تُوقَدُ بالنَّارِ، فلا يَترُكَها الإنسانُ مُشتعِلةً ويَنامُ عنها؛ ثمَّ علَّل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبيَّن أنَّ الشَّيطانَ إذا وَجَدَ قِرْبَةً مَرْبوطَةً فإنَّه لا يَفُكُّ رِباطَها، وكذلك فإنَّ الشَّيطانَ إذا وجَد بابًا مُغلَقًا فإنَّه لا يفتحُهُ، وإذا وَجَد إناءً مُغَطًّى فإنَّه لا يَكشِفُه.

وإذا لم يَجِدِ الإنسانُ ما يُغَطِّي به إناءَهُ فَلْيَضَعْ عليه أيَّ شَيْءٍ، ولو عُودًا مِن حَصِيرٍ، أو عصًا، وما شابَهَ ذلك، ويَذْكُرِ اسْمَ اللهِ على الإناءِ، والسَّببُ في ذلك «أنَّ الفُوَيْسِقَةَ» وهي الفَأْرَةَ، تَصغيرُ فاسقٍ، مِنَ الفِسْقِ، وهو الخُروجُ، سُمِّيَت بذلك؛ لخُروجِها عن مُعظمِ غيرِها منَ الحَشراتِ بالإيذاءِ والإفسادِ، «تُضْرِمُ»، أي: تُشْعِلُ النَّارَ، على أَهْلِ البيتِ، فتُحَرِّكُ المِصْباحَ المُشْتَعِلَ وَأَهْلُ البيتِ نِيَامٌ، فَتُحْرِقُ البيتَ على أهلِهِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على ذِكرِ اللهِ تعالَى.

وفيه: الأخذُ بالأسبابِ مع التَّوكُّلِ الكاملِ على اللهِ تعالَى.

وفيه: إبرازُ أهمِّيَّةِ الاحترازِ مِن كلِّ ما يَضُرُّ المسْلمَ ماديًّا ومعنويًّا.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1594) 96- (2012) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((غطوا الإناء، وأوكوا السقاء، وأغلقوا الباب، وأطفئوا السراج، فإن الشيطان لا يحل سقاء، ولا يفتح بابا، ولا يكشف إناء، فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض على إنائه عودا، ويذكر اسم الله، فليفعل، فإن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم))، ولم يذكر قتيبة في حديثه وأغلقوا الباب، (2012)- وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي الزبير، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث غير أنه، قال: ((وأكفئوا الإناء، أو خمروا الإناء))، ولم يذكر: تعريض العود على الإناء، 2- وحدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أغلقوا الباب، فذكر بمثل حديث الليث، غير أنه قال: وخمروا الآنية، وقال: تضرم على أهل البيت ثيابهم، 3- وحدثني محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديثهم، وقال: ((والفويسقة تضرم البيت على أهله)).

أحاديث ذات صلة