عَنِ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ، قَالَ أُغْمِيَ علَى عبدِ اللَّهِ بنِ رَوَاحَةَ بهذا فَلَمَّا مَاتَ لَمْ تَبْكِ عليه.

الدلالات الموضوعية:# جنائز وموت - الزجر عن النياحة# رقائق وزهد - الحزن والبكاء# جنائز وموت - البكاء على الميت
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: الشعبي عامر بن شراحيل
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه الحاكم (4353) بنحوه، والبيهقي (7203) بنحوه، وعبد الرزاق (6697) بنحوه، وابن أبي شيبة (35871) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أُغْمِيَ علَى عبدِ اللَّهِ بنِ رَوَاحَةَ، فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي: واجَبَلَاهْ، واكَذَا، واكَذَا! تُعَدِّدُ عليه، فَقالَ حِينَ أفَاقَ: ما قُلْتِ شيئًا إلَّا قيلَ لِي: آنْتَ كَذلكَ؟ الراوي : النعمان بن بشير المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4267 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البيهقي (7203)، وابن سعد في ((الطبقات)) (4267) واللفظ لهما، والحاكم (4353) باختلاف يسير.

المَوتُ قَدرٌ مِن أقْدارِ اللهِ عزَّ وجلَّ، كتَبَه سُبحانَه على جَميعِ المَخْلوقاتِ، وواجبُ المُسلِمِ أنْ يَتلقَّى أقْدارَ اللهِ بالصَّبرِ والاحْتِسابِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النُّعْمانُ بنُ بَشيرٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه أُغْميَ على عبدِ اللهِ بنِ رَواحةَ رَضيَ اللهُ عنه، أي: فقَدَ وَعْيَه لمَرضٍ كان به، فجعَلَتْ أُخْتُه عَمْرةُ رَضيَ اللهُ عنها -وهي والِدةُ النُّعْمانِ بنِ بَشيرٍ رَضيَ اللهُ عنهما- تَبْكي، وتَندُبُ قائلةً: «وا جَبَلاهْ، وا كذا، وا كذا!» تَذكُرُ مَحاسِنَه ومَآثِرَه، «تُعدِّدُ عليه»، أي: تَنوحُ وتَندُبُ حُزنًا عليه.

فلمَّا أفاقَ عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ رَضيَ اللهُ عنه مِن إغْمائِه ذكَرَ لأُختِه أنَّها ما قالت شيئًا حالَ نَوحِها، وتَعْدادِها عليه، إلَّا قالت له المَلائكةُ: «آنتَ كذلك؟» أي: يَستَنكِرونَ عليه ما يُقالُ فيه، كأنَّهم يَزْجُرونَه لنَوْحِها عليه، إشارةً إلى إكْبارِ ما يُقالُ فيه عندَ التَّعْدادِ.

وزاد البخاريُّ في رِوايةٍ: «فلمَّا مات لم تَبْكِ عليه».

وحمَلَ طائفةٌ مِن العُلَماءِ ذلك على مَن أوْصَى به، أو كانت عادتُهم كذلك، ولم يَنْهَهم، فلمْ يُوصِ قبْلَ مَوتِه بألَّا يُحْدِثوا قولًا ولا فِعلًا مُنكَرًا، وهذا كان مَشْهورًا عندَ العرَبِ؛ لأنَّه إذا غلَبَ على ظنِّه فِعلُهم له، ولم يُوصِهم بتَرْكِه؛ فقد وَصَّى به، وصار كمَن ترَكَ النَّهيَ عنِ المُنكَرِ معَ القُدرةِ عليه، فأمَّا إذا أوْصاهم بتَرْكِه، فخالَفوه؛ فاللهُ أكرَمُ مِن أنْ يُعذِّبَه بذلك.

وفي الحَديثِ: الزَّجرُ والتَّحذيرُ منَ اللَّطْمِ والنِّياحةِ على الميِّتِ.

الأصول والأحكام

المستدرك على الصحيحين للحاكم (3/ 44) 4353 - حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عمر بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمد بن أحمد بن عبد الله المزني، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، ثنا عبثر، عن حصين، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: " أغمي على عبد الله بن رواحة رضي الله عنه، فجعلت أخته عمرة تبكي: وا أخياه، وا كذا وا كذا تعدد عليه، فقال: حين أفاق: ما قلت شيئا إلا قيل لي: أنت كذلك صحيح الإسناد، ولم يخرجاه

السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر) (7/ 473) 7203- أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني ابن ناجية، حدثنا علي بن حرب، حدثنا ابن فضيل، عن حصين، عن عامر، عن النعمان بن بشير ، قال: أغمي على عبد الله بن رواحة رضي الله عنه فجعلت أخته تبكي عليه وتقول: واجبلاه، وتعدد فلما أفاق قال: ما قلت لي شيئا إلا وقد قيل لي: آنت كذلك؟.

رواه البخاري في الصحيح عن عمران بن ميسرة، عن ابن فضيل.

ورواه عبثر عن حصين وزاد فيه فلما مات لم تبك عليه.

مصنف عبد الرزاق الصنعاني (3/ 563) 6697 - عن ابن عيينة، عن حصين بن عبد الرحمن، عن الشعبي قال: أغمي على ابن رواحة، فجعلت امرأته تقول: وا كذا وا كذا، فلما أفاق قال: " ما قلت من شيء إلا يقال لي: أكذلك أنت؟ فأقول: لا "

مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (19/ 226) 35871- حدثنا ابن فضيل ، عن حصين ، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، قال : أغمي على عبد الله بن رواحة ، فجعلت أخته عمرة تبكي وتقول : وأخاه ، وا كذا وا كذا تعدد عليه ، فقال ابن رواحة حين أفاق : ما قلت شيئا إلا قيل لي : أنت كذاك.

صحيح البخاري (5/ 144) :

4268 (م) - حدثنا قتيبة : حدثنا عبثر، عن حصين، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: أغمي على عبد الله بن رواحة: بهذا، فلما مات لم تبك عليه.

أحاديث ذات صلة