- أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَقَطَعَ، وَهي البُوَيْرَةُ .
زَادَ قُتَيْبَةُ، وَابنُ رُمْحٍ في حَديثِهِمَا: فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ ، أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً علَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيُخْزِيَ الفَاسِقِينَ}.
أخرجه البخاري (4031) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (4884) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (3021) باختلاف يسير
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ قالَ: ولَهَا يقولُ حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ: وَهَانَ علَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ ...
حَرِيقٌ بالبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ قالَ: فأجَابَهُ أبو سُفْيَانَ بنُ الحَارِثِ: أَدَامَ اللَّهُ ذلكَ مِن صَنِيعٍ ...
وحَرَّقَ في نَوَاحِيهَا السَّعِيرُ سَتَعْلَمُ أيُّنَا منها بنُزْهٍ ...
وتَعْلَمُ أيُّ أرْضَيْنَا تَضِيرُ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4032 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1746) كانت قَبائلُ مِن اليَهودِ تَعيشُ بالمَدينةِ، منها: يَهودُ بَني النَّضيرِ، وبَني قُرَيْظةَ، وبَني قَيْنُقاعَ، وبَني حارِثةَ، حتَّى أتَى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهِ عليهِ وسلَّم المَدينةَ، فعاهَدَ مَن عاهَدَ، وحارَبَ مَن حارَبَ، ولَمَّا خان بَنو النَّضيرِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في السَّنةِ الرَّابعةِ مِن الهِجْرةِ، وهَمُّوا بقَتْلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَدرًا، خرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليهم معَ أصْحابِه، وحاصَرَهم، فما كان منهم إلَّا أنِ امتَنَعوا بحُصونِهم، وعندَ ذلك أحكَمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليهمُ الحِصارَ، وأمَرَ بقَطعِ نَخيلِهم وحَرْقِه؛ نِكايةً فيهم، وقيلَ: الحَرقُ والقَطعُ وقَع للشَّجرِ غيرِ المُثمِرِ، وقيلَ: بلْ كان ذلك للمَوضِعِ الَّذي يقَعُ فيه القِتالُ، وكان هذا النَّخيلُ في مَوْضعٍ يُقالُ له: البُوَيْرةُ، وهي مَكانٌ بيْن المَدينةِ وبيْنَ تَيْماءَ، مِن جِهةِ قِبْلةِ مَسجدِ قُباءٍ إلى جِهةِ الغَربِ، وقال حَسَّانُ بنُ ثابِتٍ رَضيَ اللهُ عنه شاعرُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلك مِن الشِّعرِ: وهَانَ على سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ ** حَرِيقٌ بالبُوَيْرةِ مُسْتَطِيرُ أي: هان على السَّادةِ مِن بَني لُؤيٍّ -وهم قُرَيشٌ- الحَريقُ الَّذي انتَشَرَ واشْتَعَلَ في أرضِ مِنطَقةِ البُوَيْرةِ الخاصَّةِ ببَني النَّضيرِ، وإنَّما قال حسَّانُ ذلك تَعْييرًا لقُرَيشٍ؛ لأنَّهم كانوا أغْرَوْا بَني النَّضيرِ بنَقْضِ العَهدِ، وأمَروهم به، ووَعَدوهم أنْ يَنصُروهم إنْ قَصَدَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولكنْ لم يَستَطيعوا ذلك.
فأجَابَه أبو سُفْيانَ بنُ الحَارِثِ ابنُ عَمِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -وذلك قبْلَ إسْلامِه- بقولِه: «أَدَامَ اللهُ ذَلِكَ»، أيِ: التَّحْريقَ «مِنْ صَنِيعٍ ...
وَحَرَّقَ فِي نَوَاحِيهَا»، أيِ: المَدينةِ وغَيرِها مِن مَواضِعِ أهلِ الإسْلامِ، «السَّعِيرُ»، فهو دُعاءٌ على المُسلِمينَ لا لهم؛ لأنَّه كان كافِرًا إذ ذاك، «سَتَعْلَمُ أَيُّنَا مِنْهَا»، أي: مِن البُوَيْرةِ «بِنُزْهٍ»، أي: ببُعْدٍ منها، «وتَعلَمُ أَيُّ أَرْضَيْنَا»، «أرضَيْن» مُثنَّى أرضٍ، يَعني: المَدينةَ الَّتي هي دارُ الإيمانِ، ومكَّةَ الَّتي كان بها الكُفَّارُ، «تَضِيرُ»، أي: تَتَضرَّرُ بذلك.
وفي الحَديثِ: قَطعُ الأشْجارِ، والتَّحْريقُ في أرضِ العَدوِّ؛ نِكايةً فيهم، ولخِزْيهم ومَضرَّتِهم.
[صحيح البخاري] (4/ 62) 3021- حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((حرق النبي صلى الله عليه وسلم نخل بني النضير)).
صحيح مسلم (5/ 145) :
31 - (1746) وحدثنا سهل بن عثمان ، أخبرني عقبة بن خالد السكوني ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر قال: حرق رسول الله صلى الله عليه وسلم نخل بني النضير .
صحيح مسلم (3/ 1365 ت عبد الباقي) :
29 - (1746) حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح.
قالا: أخبرنا الليث.
ح وحدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا ليث عن نافع، عن عبد الله ؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير وقطع.
وهي البويرة.
زاد قتيبة وابن رمح في حديثهما: فأنزل الله عز وجل: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين} [[59 /الحشر / 5]].
[صحيح البخاري] (5/ 88) :
4031 - حدثنا آدم: حدثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: حرق رسول الله صلى الله عليه وسلم نخل بني النضير وقطع، وهي البويرة، فنزلت: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله}.
[صحيح البخاري] (6/ 147) 4884- حدثنا قتيبة، حدثنا ليث، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير وقطع، وهي البويرة، فأنزل الله تعالى: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين})).
صحيح مسلم (5/ 145) :
30 - (1746) حدثنا سعيد بن منصور، وهناد بن السري ، قالا: حدثنا ابن المبارك ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع نخل بني النضير وحرق.
ولها يقول حسان:
وهان على سراة بني لؤي … حريق بالبويرة مستطير
وفي ذلك نزلت: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها} الآية .