إنَّ اللهَ رفيقٌ يحبُّ الرفقَ ، ويُعطي عليه ما لا يُعطي على العُنفِ

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - رحمة الناس عامة# بر وصلة - التودد إلى الإخوان# آداب الكلام - التأني والرفق# إيمان - توحيد الأسماء والصفات
المصدر: الصحيح المسند، تخريج سنن أبي داود، إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: علي بن أبي طالب، عبدالله بن مغفل
المحدث: الوادعي، البوصيري، شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح، له شاهد

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (16805)، والدارمي (2793)، وابن أبي شيبة (25820) باختلاف يسيرأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (8057) وأبو يعلى (490) واللفظ لهما، وأحمد (902) بلفظه وزيادة

الشرح والتوضيح

يا عائِشَةُ إنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، ويُعْطِي علَى الرِّفْقِ ما لا يُعْطِي علَى العُنْفِ، وما لا يُعْطِي علَى ما سِواهُ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2593 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6927)، ومسلم (2593).

الرِّفقُ خُلُقٌ مِنَ الأخلاقِ الفاضِلةِ الَّتي يُحِبُّها اللهُ تَعالى، وتَأْتي بالخَيرِ لِلعَبدِ في الدُّنيا والآخِرةِ، وحَقيقَتُه: لِينُ الجانِبِ بالقَولِ والفِعلِ، والأخْذُ بالأسهَلِ، وهو ضِدُّ العُنفِ، والرِّفقُ ممَّا وهَبَه اللهُ تعالَى برَحْمتِه لنَبيِّه محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في دَعوتِه إلى الإسلامِ، فكان سَهلًا رَقيقًا في تَعامُلِه مع النَّاسِ ومع أصحابِه، ولوْ كان سيِّئَ الأخلاقِ ذا قلْبٍ قاسٍ مُتحجِّرٍ، لَنَفَروا منه وفارَقوه.

وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ عائشةُ زَوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ لها: «يا عائشةُ، إنَّ اللهَ رَفيقٌ» فهو سُبحانه لَطيفٌ بِعبادِه رَحيمٌ بهمْ، يُحِبُّ أنْ يَتَّصِفَ عبْدُه بلِينِ الجانبِ والأخْذِ بالسَّهلِ؛ فلا يَكونُ فَظًّا ولا غَليظًا، ثمَّ أخبَرَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ تعالَى يُعطي مِن الجَزاءِ والأَجرِ على الرِّفقِ واللِّينِ أكثَرَ ممَّا يُعطيهِ على العُنفِ والشِّدَّةِ والغِلْظةِ، وأنَّ الجزاءَ والأجرَ فيهِ أعظَمُ مِن أيِّ صِفةٍ أُخرى مِن الصِّفاتِ الحَميدةِ؛ وذلكَ لأنَّ الرِّفقَ يَأتي مَعه ما لا يَأْتي معَ غيرِه.

وفي الصَّحيحينِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ حثَّ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها على ذلكَ لَمَّا رَدَّتْ به على اليهودِ حينَ استأذَنوا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالوا: «السَّامُ عليكَ» بدلًا من «السَّلامُ عليكَ»، والسَّامُ هو الموتُ، فقالتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: بلْ عليْكم السَّامُ واللَّعْنةُ.

فأمرَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالرِّفقِ وعَدمِ الغَضبِ والقَسوةِ.

وفي الحديثِ: فَضلُ الرِّفقِ والحثُّ على التَّخلُّقِ به، وذمُّ العُنفِ، وأنَّ الرِّفقَ سَببُ كلِّ خَيرٍ.

وفيه: إثباتُ اسمِ الرَّفيقِ للهِ عزَّ وجلَّ، ووَصْفُه به.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (27/ 360 ط الرسالة) ((16805- حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الله رفيق يحب الرفق ويرضاه، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف)).

سنن الدارمي (2/ 416) 2793- حدثنا حجاج بن منهال ثنا حماد هو بن سلمة عن يونس وحميد عن الحسن عن عبد الله بن مغفل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ان الله يحب الرفق ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف.

مصنف ابن أبي شيبة- ترقيم عوامة (8/ 324) 25820- حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يونس وحميد، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله رفيق يحب الرفق ويرضاه، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف.

أحاديث ذات صلة