- إنَّ الملائكةَ لَتلعَنُ أحدَكم إذا أشار إلى أخيه بحديدةٍ، و إن كان أخاه لأبيه و أمِّه

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم# ملائكة - أعمال الملائكة# جهاد - النهي عن أن يشير إلى أحد بالسلاح# آداب المجلس - الوعيد لمن أشار لأخيه بحديدة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6671) واللفظ له، وأخرجه مسلم (2616) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

مَن أشارَ إلى أخِيهِ بحَدِيدَةٍ، فإنَّ المَلائِكَةَ تَلْعَنُهُ، حتَّى يَدَعَهُ، وإنْ كانَ أخاهُ لأَبِيهِ وأُمِّهِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2616 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري المُسلِمُ مَأمورٌ بحُسْنِ الخُلُقِ مع النَّاسِ جميعًا، ومع إخْوانِه مِن المُسلِمين بصِفةٍ خاصَّةٍ، وقدْ سَدَّ الشَّرعُ ذَرائعَ الشَّيطانِ ومَداخِلَه الَّتي يَترصَّدُ منها للنَّاسِ ليُفْسِدَ بيْنهم ويُوقِعَ الشَّرَّ فيهم.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن مَن رَفَع في وَجْهِ أخيه المسلِمِ حَدِيدةً أو سِلاحًا، أَوْ أَشار بها إليه ليُروِّعَهُ أو يُخوِّفَه ولو كان مَازِحًا، «فإنَّ الملائكةَ تَلْعَنُه»، أيْ: تَدْعو عليه بالطَّردِ مِن رحمةِ اللهِ والحرمانِ مِن ثَوابِه والوقوعِ في النَّارِ، ولا تَزالُ تَلْعَنُه حتَّى يُبعِدَها عنه، حتَّى وإنْ كان المُشارُ إليه بالحَدِيدةِ أخاهُ الشَّقيقَ مِن أبيهِ وأُمِّه، وهذا مُبالَغةٌ في إيضاحِ عُمُومِ النَّهي في كلِّ أَحْدٍ؛ سَواء مَن يُتَّهمُ فيه ومَن لا يُتَّهمُ.

وقدْ جاء في رِوايةٍ في الصَّحيحينِ قولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فإنَّه لا يَدْري أحدُكم لَعلَّ الشَّيطانَ يَنزِعُ في يَدِه فيَقَعُ في حُفرةٍ مِن النَّارِ» والمرادُ: أنَّه قدْ يَتحرَّكُ السِّلاحُ مِن يَدِه، فيَقتُلُ أخاه، أو يَتسبَّبُ له في ضَررٍ، فيَقَعُ بسَببِ ذلك في مَعصيةٍ كَبيرةٍ تُفْضِي به إلى أنْ يُعذَّبَ في حُفْرةٍ مِن حُفَرِ النَّارِ.

وهذا كلُّه مِن بابِ الحرصِ على سَلامةِ المجتَمعِ وحِفظِ العَلاقاتِ بيْن النَّاسِ، وعدَمِ تَخويفِهم وتَرويعِهم ولوْ بالإشارةِ والتَّهديدِ، فكيْف بما هو أعْلى وأخطَرُ مِن ذلكَ؟! وفي الحديثِ: إشارةٌ لعِظَمِ ذَنْبِ قَتْلِ المُسلمِ بغَيرِ حقٍّ.

الأصول والأحكام

[المعجم الأوسط للطبراني] (6/ 378) :

‌6671 - حدثنا محمد بن الحسن، ثنا إبراهيم بن محمد المقدسي، ثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الملائكة لتلعن أحدكم إذا أشار إلى أخيه بحديدة، وإن كان أخاه لأبيه وأمه لا يروى هذا الحديث عن ابن شوذب، إلا ضمرة "

صحيح مسلم (4/ 2020 ت عبد الباقي) :

125 - (‌2616) حدثني عمرو الناقد وابن أبي عمر.

قال عمرو: حدثنا سفيان بن عيينة عن أيوب، عن ابن سيرين.

سمعت أبا هريرة يقول:قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم "من أشار إلى أخيه بحديدة، فإن الملائكة تلعنه.

حتى وإن كان أخاه لأبيه وأمه".

صحيح مسلم (4/ 2020 ت عبد الباقي) :

125 - م - (2616) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا يزيد بن هارون عن ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

بمثله.

أحاديث ذات صلة