قال موسى : أيْ ربِّ مَن أهلُ الجنَّةِ أرفَعُ منزِلةً ؟ قال : سأُحدِّثُكَ عنهم أعدَدْتُ كرامتَهم بيدي وختَمْتُ عليها فلا عينٌ رأَتْ ولا أُذُنٌ سمِعَتْ ولا خطَر على قلبِ بشَرٍ ) ومِصداقُ ذلكَ في كتابِ اللهِ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17] الآيةَ

الدلالات الموضوعية:# خلق - الجنة والنار وما يتعلق بهما# تفسير آيات - سورة السجدة# جنة - صفة الجنة# جنة - درجات الجنة# أنبياء - موسى
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: المغيرة بن شعبة
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:أخرجه في صحيحه، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الحميدي (779)، وابن جرير في ((التفسير)) (18/ 619)، باختلاف يسير، ومسلم (189)، بلفظ مقارب.أخرجه ابن حبان (7385)، واللفظ له، والحميدي (779)، وابن جرير في ((التفسير)) (18/ 619)، باختلاف يسير، ومسلم (189)، بلفظ مقارب.

الشرح والتوضيح

قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى: أعْدَدْتُ لِعِبادِي الصَّالِحِينَ، ما لا عَيْنٌ رَأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ علَى قَلْبِ بَشَرٍ.

قالَ أبو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17] .

قال أبو مُعاويةَ، عن الأعمَشِ، عن أبي صالِحٍ: قرَأ أبو هُريرةَ: (قُرَّاتِ أعْيُنٍ).

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4779 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [وقوله: قال أبو معاوية...

معلق] التخريج : أخرجه البخاري (4779)، ومسلم (2824) مِن المبَشِّرَاتِ ما كان يَذْكُرُه النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأُمَّتِه مِن نَعيمِ الجنَّةِ وما أعدَّه اللهُ للصَّالحينَ منهم، وفي هذا تَثبيتٌ لأُمَّتِه إذا عَرَفوا ما سيَجِدونه عندَ الله مِن الرَّحمَةِ والكَرَامَة لِمَن خاف اللهَ واتَّقاهَ وعَمِل الصالحاتِ.

وهذا الحَديثُ مِن الأحاديثِ القُدُسيَّةِ التي يَرويها النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن رَبِّ العزَّةِ تَبارَك وتعالَى، وفيه يقولُ: «قال اللهُ تبارَك وتعالَى: أعدَدْتُ»، أي: خلقْتُ وهيَّأْتُ في الجنَّةِ للعِبادِ الذين يَعمَلون الصَّالحاتِ، ويَسْعَون في الخيرِ، والإضافَةُ في قوله: «لعبادِي» للتَّشريفِ، أي: المخْلصِينَ منهم بتِلك الأعمالِ، فقد خلق اللهُ سُبحانه وأعَدَّ لهمْ ما لم تَرَه عيْنٌ، ولم تَسمعْ به وبوصْفِه أُذنٌ في الدُّنيا، وتَنكيرُ «عيْن» و«أُذُن» في سِياقِ النَّفيِ يُفيدُ الشُّمولَ، أي: يكونُ في الجنَّةِ ما لمْ تَرَه أيُّ عيْنٍ مِن الأعيُنِ، ولم تَسمَعْ به وبِوصفِه أيُّ أُذنٍ مِن الآذَانِ، «ولا خَطَر على قلْبِ بشَرٍ»، أي: ولمْ يَمُرَّ على عقْلِ أحدٍ ما يُشبِهُه أو يَتصوَّرُه مِن النَّعيمِ، فكلُّ شَيءٍ تخيَّله عقْلٌ أو قلبٌ مِن نَعيمِ الجنَّةِ؛ ففِيها أفضلُ ممَّا تخيَّله، واستشهد أبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه بقَولِ اللهِ تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17] ، أي: هذا مِصدَاقُ ما قاله مِن كتابِ اللهِ الذي أخبَرَ أنَّه لا يَعلَمُ أحدٌ ولا يَتصوَّرُ ما خبَّأه اللهُ عن النَّاسِ مِن النَّعيمِ الذي تقَرُّ به العينُ، أي: تَهْدأُ وتَسعَدُ وتفرَحُ به يومَ القيامةِ عندَ اللهِ تعالَى، فهو جزاءٌ لا يحيطُ به إلَّا اللهُ لعِظَمِه.

وفي الحَديثِ: الحَثُّ على عَمَلِ الطَّاعاتِ وتَرْكِ المنكَراتِ؛ للفَوزِ بما أعَدَّه اللهُ لعبادِه الصَّالحين.

وفيه: بيانُ سَعةِ فَضلِ اللهِ سُبحانَه وأنَّه يخلُقُ ما يشاءُ ممَّا لا يُحيطُ به البَشَرُ.

الأصول والأحكام

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (16/ 393) :

7385- أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان قال: حدثنا حامد بن يحيى البلخي، قال: حدثنا سفيان عن مطرف بن طريف وابن أبجر سمعا الشعبي يحدث عن المغيرة بن شعبة قال: سمعته على المنبر يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قال موسى: أي رب من أهل الجنة أرفع منزلة؟ قال: سأحدثك عنهم أعددت كرامتهم بيدي وختمت عليها فلا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر"، ومصداق ذلك في كتاب الله: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} [السجدة: 17] لآية 1.

[3: 78]

مسند الحميدي (2/ 24) :

779 - حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان، قال: ثنا مطرف بن طريف، وعبد الملك بن سعيد بن أبجر، جميعا سمعا الشعبي، يقول: سمعت المغيرة بن شعبة على المنبر يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: " أن موسى سأل ربه عز وجل، فقال: أي رب أي أهل الجنة أدنى منزلة؟ فقال: رجل يجيء بعدما دخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل وقد نزلوا منازلهم، وأخذوا أخذاتهم، قال: فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا؟ قال: فيقول: نعم، أي رب قد رضيت، قال: فيقال له: فإن لك هذا ومثله ومثله ومثله ومثله، قال: فيقول: رضيت أي رب، قال: فقال له: فإن لك هذا وعشرة أمثاله معه ، فيقول: رضيت أي رب، قال: فيقال له: فإن لك مع هذا ما اشتهت نفسك، ولذت عينك، فقال موسى: أي رب، فأي أهل الجنة ‌أرفع ‌منزلة؟ قال: إياها أردت، وسأحدثك عنهم، إني غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليها، فلا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر " قال: ومصداق ذلك في كتاب الله عز وجل: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} [السجدة: 17] الآية

تفسير الطبري (18/ 619) :

حدثني أحمد بن محمد الطوسي، قال: ثنا الحميدي، قال: ثنا ابن عيينة، وحدثني به القرقسانى، عن ابن عيينة، عن مطرف بن طريف وابن أبجر: سمعنا الشعبي يقول: سمعت المغيرة بن شعبة على المنبر يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: "إن موسى سأل ربه: أي رب، أي أهل الجنة أدنى منزلة؟ قال: رجل يجيء بعد ما دخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل.

فيقول: كيف أدخل وقد نزلوا منازلهم؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: بخ، أي رب، قد رضيت.

فيقال له: إن لك هذا ومثله ومثله ومثله.

فيقول: رضيت، أي رب رضيت.

فيقال له: إن لك هذا وعشرة أمثاله معه.

فيقول: رضيت أي رب.

فيقال له: فإن لك مع هذا ما اشتهت نفسك، ولذت عينك.

قال: فقال موسى: أي رب، وأى أهل الجنة ‌أرفع ‌منزلة؟ قال: إياها أردت، وسأحدثك عنهم؛ غرست لهم كرامتي بيدي، وختمت عليها، فلا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر".

قال: ومصداق ذلك في كتاب الله: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون}

[صحيح مسلم] (1/ 176 ) :

312 - (189) حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي.

حدثنا سفيان بن عيينة عن مطرف وابن أبجر، عن الشعبي؛ قال: سمعت المغيرة ابن شعبة ، رواية إن شاء الله.

ح وحدثنا ابن أبي عمر.

حدثنا سفيان.

حدثنا مطرف بن طريف وعبد الملك بن سعيد.

سمعا الشعبي يخبر عن المغيرة بن شعبة؛ قال:

سمعته على المنبر، يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وحدثني بشر بن الحكم.

واللفظ له.

حدثنا سفيان بن عيينة.

حدثنا مطرف وابن أبجر.

سمعا الشعبي يقول: سمعت المغيرة بن شعبة يخبر به الناس على المنبر.

قال سفيان: رفعه أحدهما (أراه ابن أبجر) قال "سأل موسى ربه: ما أدنى أهل الجنة منزلة؟ قال: هو رجل يجيء بعد ما أدخل أهل الجنة الجنة فيقال له: ادخل الجنة.

فيقول أي رب! كيف؟ وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت، رب! فيقول: لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله.

فقال في الخامسة: رضيت، رب! فيقول: هذا لك وعشرة أمثاله.

ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك.

فيقول: رضيت، رب! قال: رب! فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين أردت ‌غرست ‌كرامتهم ‌بيدي.

وختمت عليها.

فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر" قال ومصداقه في كتاب الله عز وجل: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين}

[32/السجدة/ الآية-17] الآية

---

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (16/ 393) :

7385- أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان قال: حدثنا حامد بن يحيى البلخي، قال: حدثنا سفيان عن مطرف بن طريف وابن أبجر سمعا الشعبي يحدث عن المغيرة بن شعبة قال: سمعته على المنبر يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قال موسى: أي رب من أهل الجنة أرفع منزلة؟ قال: سأحدثك عنهم أعددت كرامتهم بيدي وختمت عليها فلا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر"، ومصداق ذلك في كتاب الله: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} [السجدة: 17] لآية 1.

[3: 78]

مسند الحميدي (2/ 24) :

779 - حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان، قال: ثنا مطرف بن طريف، وعبد الملك بن سعيد بن أبجر، جميعا سمعا الشعبي، يقول: سمعت المغيرة بن شعبة على المنبر يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: " أن موسى سأل ربه عز وجل، فقال: أي رب أي أهل الجنة أدنى منزلة؟ فقال: رجل يجيء بعدما دخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل وقد نزلوا منازلهم، وأخذوا أخذاتهم، قال: فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا؟ قال: فيقول: نعم، أي رب قد رضيت، قال: فيقال له: فإن لك هذا ومثله ومثله ومثله ومثله، قال: فيقول: رضيت أي رب، قال: فقال له: فإن لك هذا وعشرة أمثاله معه ، فيقول: رضيت أي رب، قال: فيقال له: فإن لك مع هذا ما اشتهت نفسك، ولذت عينك، فقال موسى: أي رب، فأي أهل الجنة ‌أرفع ‌منزلة؟ قال: إياها أردت، وسأحدثك عنهم، إني غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليها، فلا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر " قال: ومصداق ذلك في كتاب الله عز وجل: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} [السجدة: 17] الآية

تفسير الطبري (18/ 619) :

حدثني أحمد بن محمد الطوسي، قال: ثنا الحميدي، قال: ثنا ابن عيينة، وحدثني به القرقسانى، عن ابن عيينة، عن مطرف بن طريف وابن أبجر: سمعنا الشعبي يقول: سمعت المغيرة بن شعبة على المنبر يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: "إن موسى سأل ربه: أي رب، أي أهل الجنة أدنى منزلة؟ قال: رجل يجيء بعد ما دخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل.

فيقول: كيف أدخل وقد نزلوا منازلهم؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: بخ، أي رب، قد رضيت.

فيقال له: إن لك هذا ومثله ومثله ومثله.

فيقول: رضيت، أي رب رضيت.

فيقال له: إن لك هذا وعشرة أمثاله معه.

فيقول: رضيت أي رب.

فيقال له: فإن لك مع هذا ما اشتهت نفسك، ولذت عينك.

قال: فقال موسى: أي رب، وأى أهل الجنة ‌أرفع ‌منزلة؟ قال: إياها أردت، وسأحدثك عنهم؛ غرست لهم كرامتي بيدي، وختمت عليها، فلا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر".

قال: ومصداق ذلك في كتاب الله: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون}

[صحيح مسلم] (1/ 176 ) :

312 - (189) حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي.

حدثنا سفيان بن عيينة عن مطرف وابن أبجر، عن الشعبي؛ قال: سمعت المغيرة ابن شعبة ، رواية إن شاء الله.

ح وحدثنا ابن أبي عمر.

حدثنا سفيان.

حدثنا مطرف بن طريف وعبد الملك بن سعيد.

سمعا الشعبي يخبر عن المغيرة بن شعبة؛ قال:

سمعته على المنبر، يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وحدثني بشر بن الحكم.

واللفظ له.

حدثنا سفيان بن عيينة.

حدثنا مطرف وابن أبجر.

سمعا الشعبي يقول: سمعت المغيرة بن شعبة يخبر به الناس على المنبر.

قال سفيان: رفعه أحدهما (أراه ابن أبجر) قال "سأل موسى ربه: ما أدنى أهل الجنة منزلة؟ قال: هو رجل يجيء بعد ما أدخل أهل الجنة الجنة فيقال له: ادخل الجنة.

فيقول أي رب! كيف؟ وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت، رب! فيقول: لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله.

فقال في الخامسة: رضيت، رب! فيقول: هذا لك وعشرة أمثاله.

ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك.

فيقول: رضيت، رب! قال: رب! فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين أردت ‌غرست ‌كرامتهم ‌بيدي.

وختمت عليها.

فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر" قال ومصداقه في كتاب الله عز وجل: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين}

[32/السجدة/ الآية-17] الآية

أحاديث ذات صلة