أيُحِبُّ أحَدُكم إذا رجَع إلى أهلِه أن يجِدَ فيه ثلاثَ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ؟! قُلْنا: نَعَم، قال: فثلاثُ آياتٍ يقرَؤُهنَّ أحَدُكم في صلاتِه خيرٌ له مِن ثلاثِ خَلِفَاتٍ سِمَانٍ عِظَامٍ.

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# قرآن - فضل قراءة القرآن# رقائق وزهد - تقديم عمل الآخرة على عمل الدنيا# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

أَيُحِبُّ أحَدُكُمْ إذا رَجَعَ إلى أهْلِهِ أنْ يَجِدَ فيه ثَلاثَ خَلِفاتٍ عِظامٍ سِمانٍ؟ قُلْنا: نَعَمْ، قالَ: فَثَلاثُ آياتٍ يَقْرَأُ بهِنَّ أحَدُكُمْ في صَلاتِهِ، خَيْرٌ له مِن ثَلاثِ خَلِفاتٍ عِظامٍ سِمانٍ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 802 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري قِراءةُ القُرآنِ فيها الخَيرُ والبَرَكةُ؛ فهو حَبْلُ اللهِ المَوصُولُ، وفيهِ طُمَأنينةُ النَّفْسِ، وعَظيمُ الأَجْرِ، وفيه النَّجاةُ يومَ القِيامةِ، فإذا كانت القراءةُ في الصَّلاةِ كان الفضلُ أعظَمَ والأجرُ أوفَرَ.

وفي هذا الحَديثِ يَسأَلُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أصحابَه: «أَيُحِبُّ أحدُكم إذا رَجَعَ إلى أَهْلِهِ»، أي: إذا رَجَعَ إلى بَيْتِهِ، حيث يُوجَدُ أهلُهُ وأولادُهُ، أنْ يَجِدَ في مَحلِّهم أو بيْتِهم «ثَلاثَ خَلِفَاتٍ» جَمْعُ خَلِفَةٍ، وهي الحاملُ مِنَ النُّوقِ، وقِيلَ: الخَلِفةُ: الحامِلُ مِنَ النُّوقِ إلى أنْ يَمِضيَ عليها نِصْفُ أَمَدِهَا، وهي مِن أَعَزِّ أموالِ العربِ، «عِظامٍ» في الكَمِّيَّةِ، «سِمَانٍ» في الكيفيَّةِ، جَمْعُ سَمِينَةٍ، أي: كَثيرةِ الشَّحْمِ والدَّسَمِ، فإذا ما كانت عَظيمةَ اللَّحمِ، مَليئةً، كَثيرةَ الشَّحمِ، سَمينةً؛ كانت أشدَّ حُبًّا، فأجابوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «نعمْ» بمُقْتضى الطَّبيعةِ، وتَطَلُّعًا إلى الأَجْرِ، فأخبَرَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ قِراءةَ ثَلاثةِ آياتٍ في الصَّلاةِ؛ خيْرٌ مِن الثَّلاثِ خَلِفاتٍ؛ فأجْرُ قِراءةِ ثَلاثِ آياتٍ في الصَّلاةِ أفضَلُ وأعظَمُ في الأجرِ مِن امْتلاكِ تلك النُّوقِ؛ لأنَّ قراءةَ ثَلاثِ آياتٍ مِنَ الباقِياتِ الصَّالِحاتِ، النَّافعاتِ في الآخرةِ، والنُّوقُ مِنَ الزَّائداتِ الفانياتِ في الدُّنيا، وذَكَرَ الثَّلاثَ؛ لأنَّهَا أقَلُّ الجَمْعِ، والأمرُ ليْس مُقيَّدًا بقِراءةِ ثَلاثِ آياتٍ فقطْ؛ فكُلَّما زَادَ المُصلِّي مِن قِراءةِ الآياتِ في صَلاتِهِ كان له بعَدَدِهِنَّ مِن الثَّوابِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على قِراءةِ القرآنِ في الصَّلاةِ.

أحاديث ذات صلة