بينما نحن مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في ذي الحُلَيْفَةِ مِن تِهامَةِ ، فأصابوا إبلًا وغَنَمًا ، ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في أُخْرِيَاتِ القومِ ، فعَجَلَ أولُهم فذبحوا ، ونصبوا القُدُورَ ، فدَفَعَ إليهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فأمَرَ بالقُدُورِ فأُكْفِئَتْ ، ثم قَسَّمَ بينهم ، فعَدَلَ عشرًا مِن الشاءِ ببعيرٍ ، فبينما هم كذلك ، إذ نَدَّ بعيرٌ ، وليس في القومِ إلا خيلٌ يسيرةٌ ، فطلبوه فأَعْيَاهم ، فرماه رجلٌ بسهمٍ ، فحبَسَه اللهُ ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إن لهذه البهائمِ أوابدَ كأَوَابدِ الوَحْشِ ، فما غلَبَكَم منها فاصنعوا به هكذا.
كُنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذِي الحُلَيْفَةِ، فأصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فأصَبْنَا إبِلًا وغَنَمًا، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، فَعَجِلُوا فَنَصَبُوا القُدُورَ، فَدُفِعَ إلَيْهِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأمَرَ بالقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الغَنَمِ ببَعِيرٍ، فَنَدَّ منها بَعِيرٌ، وكانَ في القَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَطَلَبُوهُ فأعْيَاهُمْ، فأهْوَى إلَيْهِ رَجُلٌ بسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ اللَّهُ، فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ لِهذِه البَهَائِمِ أوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَما نَدَّ علَيْكُم منها فَاصْنَعُوا به هَكَذَا.
قالَ: وقالَ جَدِّي: إنَّا لَنَرْجُو -أوْ نَخَافُ- أنْ نَلْقَى العَدُوَّ غَدًا، وليسَ معنَا مُدًى، أفَنَذْبَحُ بالقَصَبِ؟ فَقالَ: ما أنْهَرَ الدَّمَ وذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عليه، فَكُلْ، ليسَ السِّنَّ والظُّفُرَ، وسَأُخْبِرُكُمْ عنْه: أمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ.
الراوي : رافع بن خديج المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5498 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] 114945