قلتُ يا رسولَ اللهِ إنا نلقى العدو غدًا وليس معنا مدًى, فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم ما أنهرَ الدمَ، و ذُكِرَ اسمُ اللهِ عز وجل، فكلوا، ما لم يكن سنًا ، أو ظُفُرًا ، و سأُحدِّثُكم عن ذلك ، أما السِّنُّ فعظمٌ، و أما الظُّفُرُ فمُدَي الحبشةِ.
كُنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذِي الحُلَيْفَةِ، فأصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فأصَبْنَا إبِلًا وغَنَمًا، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، فَعَجِلُوا فَنَصَبُوا القُدُورَ، فَدُفِعَ إلَيْهِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأمَرَ بالقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الغَنَمِ ببَعِيرٍ، فَنَدَّ منها بَعِيرٌ، وكانَ في القَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَطَلَبُوهُ فأعْيَاهُمْ، فأهْوَى إلَيْهِ رَجُلٌ بسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ اللَّهُ، فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ لِهذِه البَهَائِمِ أوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَما نَدَّ علَيْكُم منها فَاصْنَعُوا به هَكَذَا.
قالَ: وقالَ جَدِّي: إنَّا لَنَرْجُو -أوْ نَخَافُ- أنْ نَلْقَى العَدُوَّ غَدًا، وليسَ معنَا مُدًى، أفَنَذْبَحُ بالقَصَبِ؟ فَقالَ: ما أنْهَرَ الدَّمَ وذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عليه، فَكُلْ، ليسَ السِّنَّ والظُّفُرَ، وسَأُخْبِرُكُمْ عنْه: أمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ.
الراوي : رافع بن خديج المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5498 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] 114945