عليكم بالبغيضِ النافعِ التلبينةِ
أخرجه ابن ماجه (3446) مطولاً واللفظ له، وأخرجه البخاري (5690) موقوفا باختلاف يسير
عن عائشة: أنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ بالتَّلْبِينَةِ وتَقُولُ: هو البَغِيضُ النَّافِعُ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5690 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2216)، وأحمد (24512) بنحوه.
حثَّ الشَّرعُ الحكيمُ على التَّوكُّلِ على اللهِ سُبحانَه، وعَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الأخْذَ بالأسبابِ لا يُنافي هذا التَّوكُّلَ، ومِن ذلك الأخذُ بأسبابِ التَّداوي المباحةِ، ونَبْذُ ما حرَّمَه الشَّرعُ الحكيمُ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ عُرْوةُ بنُ الزُّبيرِ أنَّ أمَّ المُؤمنِين عائشةَ رضِي اللهُ عنها كانتْ تَنْصَحُ للمريضِ بأخْذِ التَّلْبِينَةِ، وهي حَسَاءٌ يُصنَعُ مِن اللَّبنِ والدَّقيقِ أو النُّخالةِ، وربَّما يُجعَلُ فيه العَسَلُ، وسُمِّيتْ بذلك تَشبيهًا لها باللَّبنِ لبَياضِها ورقَّتِها، وتقول: «هو البغيضُ النَّافِعُ»، أي: لأنَّ المريضَ يُبغِضُها كما يُبغِضُ الأدويةَ.
وقد وَرَد في الصَّحيحينِ بَيانُ ما فيها مِن نَفْعٍ؛ فقدْ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «التَّلْبِينَةُ مَجَمَّةٌ لفؤادِ المَريضِ، تَذْهَبُ ببَعْضِ الحَزَنِ»، أي: تُريحُ القَلْبَ وتُزيلُ ما به، وتُنَشِّطُه.
وفي الحَديثِ: بَيانُ عِلمِ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، ومَعرفتِها بأُمورِ الطِّبِّ والتَّداوي.
[سنن ابن ماجه] (2/ 1140 ) 3446- حدثنا علي بن أبي الخصيب قال: حدثنا وكيع، عن أيمن بن نابل، عن امرأة، من قريش يقال لها كلثم، عن عائشة ، قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بالبغيض النافع التلبينة)) يعني الحساء قالت: ((وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى أحد من أهله، لم تزل البرمة على النار، حتى ينتهي أحد طرفيه، يعني يبرأ أو يموت)).
[صحيح البخاري] (7/ 124) 5690- حدثنا فروة بن أبي المغراء: حدثنا علي بن مسهر: عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أنها ((كانت تأمر بالتلبينة وتقول: هو البغيض النافع)).